بعد تحديد موعد سابق لوصوله… لقاح كورونا لن يصل العراق ولاوقت “ثابت”: المحاولات جارية للظفر بشحنة !

يس عراق – بغداد

أكد مدير عام الصحة العامة في وزارة الصحة، رياض الحلفي، الجمعة (29 كانون الثاني 2021)، ان شهر شباط المقبل، ليس موعدًا ثابتًا لوصول اللقاح، حتى الان، لكننا نحاول من أجل إرساله إلى العراق.

وقال الحلفي في تصريحات متلفزة:  إن “وزارة المالية لم تصرف حتى الآن الأموال الإضافية لوزارة الصحة لشراء لقاح مضاد لفيروس كورونا، وما تم دفعه هو 160 مليون لبرنامج كوفاكس من أجل الحصول على دفعات اللقاح في الوقت القريب”.

واضاف، أن “تلك الاموال دفعت من ميزانية وزارة الصحة التشغيلية، من اجل تأمين اللقاحات التي نأمل وصولها منتصف الشهر المقبل”، مؤكدا ان “هذا الموعد ليس نهائيا ومفاوضاتنا لا تزال مستمرة مع الشركات المجهزة بغية الحصول على حصة العراق بالوقت القريب”.

وأعلنت وزارة الصحة أن شهر شباط المقبل سيشهد وصول اللقاحات للعراق والبدء بتوزيعها حسب الأولويات التي أعلنتها سابقا في إطار القضاء على جائحة كورونا.

وقال المتحدث بإسم الوزارة سيف البدر انه “وبشكل عام فأن الكمية النهائية ستكون لـ 20% من سكان العراق أي لـ 8 مليون جرعة”، مستدركاً أن المرحلة” الأولى من التوريد وضمن التقاعد مع شركة مع فايزر يقضي بتوفير اللقاح لمليون ونصف مواطن بالعراق”.

واعلن عضو الصحة البرلمانية، غايب العميري، الأربعاء (27 كانون الثاني 2021)، أن كمية لقاح كورونا المتعاقد عليها تقدر بنسبة 20٪؜ من سكان العراق، فيما أشار الى حصول العراق على الثلاجات الخاصة بخزن اللقاح.

وقال العميري في تصريح له إن “وزارة الصحة اجرت الكثير من الاتصالات والمتابعة بشأن لقاح كورونا، حيث دخلت باتفاقية گابيس لضمان حصول العراق على اللقاح”، مبيناً أنه “بعد عدة مباحثات مع الشركات المنتجة لهذا اللقاح كانت هناك بعض الاتفاقات مع شركة فايزر وشركات اخرى”.

واضاف أن “الكمية التي ستصل الى العراق خلال الربع الأول من سنة2021، تقدر بنسبة 20٪؜ من السكان”،  مشيراً إلى أن “كميات أخرى سوف تصل تباعاً”.

وتابع “نحن بانتظار أن تصل الوجبة الأولى من الكمية والتي تقدر بـ16 مليون جرعة والتي تكفي لـ8 ملايين مواطن”، موضحاً أن “الفئات المشمولة بجرعة اللقاح هي الكوادر الطبية وكبار السن وكذلك فيما يخص أصحاب الأمراض المزمنة”.

وأكد العميري أن “العراق سيتواصل مع الشركات المنتجة من اجل تجهيزه بكميات أكبر للوصول الى أعلى نسبة لقاح مقارنة مع اعداد سكان العراق”، لافتاً الى ان “الوجبة الاولى التي تم التعاقد عليها هي كافية نوعاً ما”.

وبين عضو لجنة الصحة والبيئة “في ما يخص مسألة خزن اللقاح فقد حصلت وزارة الصحة على ما نحتاجه من ثلاجات لخزن هذه اللقاحات”، مضيفاً أن “لقاح فايزر يحتاج لدرجة حرارة منخفصة جداً من اجل الخزن، وتم التوصل مع الشركات المنتجة لهذه الثلاجات والمخازن الخاصة باللقاح”.

واليوم الجمعة، قالت وزارة الصحة في بيان تلقت “يس عراق” نسخة منه، إنه “تشهد دول العالم المختلفة زيادة خطيرة في عدد الاصابات والوفيات في ظل شلل تام لاقوى الانظمة الصحية امام جائحة كورونا الخطيرة على الرغم من انطلاق حملات استخدام اللقاحات في تلك البلدان نتيجة ضراوة الموجة الثانية التي ثبت انها أقسى وأشد فتكا من الموجة الاولى بسبب ظهور السلالات الخطرة ومنها السلالة البريطانية والجنوب افريقية”.

واضافت انه “قد كررت وزارة الصحة في بياناتها المتعددة وتصريحات مسؤوليها في مختلف القنوات الاعلامية والمواقع الخبرية على تحذير اهلنا من التهاون وعدم الالتزام بالتعليمات الصحية الوقائية بسبب وضعنا الوبائي المتحسن، لكن للاسف الشديد لم تلقَ هذه البيانات والتصريحات الاستجابة المطلوبة.”

واشارت الى انه “بالرغم من تحسن الوضع الوبائي بشكل واضح نتيجة ازدياد القدرة التشخيصية وتوسع السعة السريرية والقدرة العلاجية الامر الذي ادى الى زيادة نسبة الشفاء وهبوط الوفيات بشكل كبير، الا ان مؤشرات الموقف الوبائي في العراق الى زيادة بسيطة في الاصابات خلال الاسبوعين الاخيرين وهذا قد ينبئ بمقدمات لموجة ثانية من الجائحة قد تكون -لاسمح الله- اسوء من الاولى نتيجة غياب الألتزام بالاجراءات الوقائية و التهاون الواضح من أغلب المواطنين.”

واضافت: “اننا نحذر من خطورة عودة الارتفاع في الاصابات وما يصاحبها من زيادة في الوفيات، الامر الذي قد يضطر وزارة الصحة واللجنة العليا للصحة والسلامة الوطنية الى اتخاذ القرارات والاجراءات الاكثر تشدداً كالحظر الجزئي وغلق المرافق الحيوية ذات التجمعات البشرية لقطع سلسلة انتشار العدوى و حماية المواطنين من الأثار الكارثية للموجة القادمة”.

وتابعت: “لذلك نهيب بالمواطنين الكرام الى تطبيق الاجراءات الوقائية وخاصة ارتداء الكمامات والتباعد الجسدي وتعقيم اليدين وتجنب المصافحة والمعانقة والتقبيل اثناء التحية والسلام والتوقف عن اقامة التجمعات البشرية الكبيرة بشكل عاجل”.

وأكدت على الوزارات وكافة المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص بـ”الالتزام بقرارات اللجنة العليا للصحة والسلامة الوطنية بتطبيق الاجراءات الوقائية في مؤسساتهم وحث منتسبيها على ارتداء الكمامات طيلة الدوام الرسمي وتطبيق قواعد التباعد الجسدي وعدم استئناف اي نشاطات ذات تجمعات بشرية”، مكررة الدعوة للقنوات والمؤسسات الاعلامية كافة الى تكثيف جهودها الاعلامية لحث المواطنين على الالتزام بالاجراءات الوقائية.

واضافت: “نطمئن المواطنين الكرام الى ان وزارة الصحة ودوائر الصحة في بغداد والمحافظات مستمرة في توفير كافة المستلزمات الطبية الضرورية الوقائية و التشخيصية والعلاجية وتوسعة السعة السريرية لاستيعاب الزيادة المتوقعة بعدد الاصابات وتهيئة الخطط الكفيلة للتعامل مع التحديات الصحية القادمة”.

وتابعت: “نكرر الشكر والتقدير لكوادرنا من ابطال الجيش الابيض العاملين في مؤسساتنا الصحية، كما نشكر الوزارات والمؤسسات الدينية والقنوات الاعلامية وكل الجهات التي تقف داعمة بشكل مستمر  لجهود وزارة الصحة في مواجهة هذا الوباء الوبيل. ”