بعد تكليف الأعرجي والأسدي للامن الوطني،، الكاظمي “يملىء فراغات كابينته”: ما مصير المخابرات،، وما حقيقة “التخطيط المحلي” لأغتيال المهندس؟

متابعة يس عراق:

بإعفاء فالح الفياض، وتكليف القائد في جهاز مكافحة الارهاب عبد الغني الاسدي برئاسة الامن الوطني، والنائب قاسم الاعرجي بمنصب مستشارية الامن الوطني، لم يعد هناك من كراسٍ شاغرة في كابينة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، الا كرسيه القديم ذاته في جهاز المخابرات.

وتقول تقارير عدة ان هناك “ما يشبه الصراع” على خليفة الكاظمي في المخابرات والذي لا يزال يحتفظ به رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، الذي شغله منذ عام 2016 في عهد رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي.

 

ويضاف مع منصب الكاظمي عدة مناصب أخرى بقيت على حالها منذ زمن العبادي، الا ان رئاسة جهاز المخابرات باعتباره الجهاز الاكثر حساسية في الدولة العراقية، لا يعادل الحصول عليه الا الحصول على رئاسة الوزراء، بحسب تعبيرات سياسيين عراقيين.

ويستشعر الساسة السنة، غبناً في توزيع الحقائب الامنية، وضعفاً في مزاحمة الشيعة والكرد على المناصب، حتى قال النائب محمد الكربولي، ان “تحالف القوى العراقية وقف مع توجهات رئيس الوزراء، بل كان لنا دور نحن والكورد في وصول الكاظمي إلى منصبه، وبالتالي، فإننا لن نعترض إن كان مشروعه إصلاحيا وطنيا خالصا، لكننا قلقون من أن تقابل أمنياتنا الطيبة بحملة اجتثاث يتم من خلالها الاستبدال بالكفاءات السنية المتقدمة في مؤسسات الدولة آخرين غيرهم، بينما يتم استثناء الآخرين من هذه التغييرات”.

 

وتابع الكربولي أن “الكاظمي لم يحافظ على مبدأ التوازن، بينما التوازن أمر مطلوب ومتفق عليه، وبالتالي، فإن المطالبة بإسناد هذا المنصب أو ذاك لهذا الطرف دون ذاك، هو الذي يخل بالتوازن الطائفي”، وتساءل قائلا “هل مبدأ التوازن المطلوب ليس مقصودا به السنة فقط، بل باقي مكونات الشعب العراقي، مثل المسيحيين والصابئة، طالما الأمر يتصل بالشراكة في بناء الدولة؟”.

سياسة الكاظمي وضعت بين فكي كماشة، حيث رد النائب سالم الطفيلي على الكربولي بالقول، بأن “تعيينات الكاظمي تتم وفق المهنية والكفاءة، من دون النظر إلى مذهب وطائفة الشخص المرشح، ولا يمكن بناء الدولة العراقية وفق نظام المحاصصة الطائفية، وهذه التصريحات غير موفقة”.

وأشار الطفيلي إلى ان “الهدف من تلك التصريحات الإعلامية، الضغط على رئيس الوزراء للحصول على مناصب ومغانم لبعض القوى السياسية، فبعض القوى تدلي بتصريحات كهذه، ليس من أجل مصلحة المكون أو المذهب، وإنما لغرض أهدافها ومصالحها الشخصية والسياسية”.

ولا يقتصر الامر على محاولة الإطاحة بالكاظمي من منصبه في المخابرات، اذ لم تتوقف إتهامات “الحشد الولائي” للكاظمي لتدبير عدة محاولات اغتيال لنائب رئيس الحشد الشعبي ابو مهدي المهندس والذي قتل لاحقاً بغارة امريكية برفقة قائد فيلق القدس الايراني قاسم سليماني قرب مطار بغداد.

وأشعل يزن مشعان الجبوري الاجواء مجدداً بإظهار وثيقة تحمل اسماء مدراء في جهاز المخابرات قال انهم كانوا يرتبون اغتيال المهندس، وان هذه الوثيقة سلمها الاخير للكاظمي احتجاجاً على ذلك.

 

ولم يتسن لـ”يس عراق”، التأكد من صحة الاسماء او المزاعم التي جاء بها يزن مشعان الجبوري، كما لم يقدم جهاز المخابرات أية ردود او توضيحات.