بعد حادث دنفر… أميركا تأمر بإجراء فحص معمّق لمحرّكات «بوينغ 777»

أمرت الهيئة الناظمة للطيران المدني في الولايات المتحدة أمس (الثلاثاء) بإجراء فحص معمّق للمحرّكات المزوّدة بها طائرات «بوينغ 777» والمماثلة للمحرّك الذي احترق الأسبوع الماضي خلال رحلة فوق مدينة دنفر الأميركية، في حادث جوّي أدّى إلى وقف تشغيل العشرات من هذه الطائرات في أنحاء العالم، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وقالت «إدارة الطيران الفيدرالي» (إف إيه إيه) في بيان إنّه «يجب على الشركات الأميركية المشغّلة لطائرات مجهّزة بمحرّكات معيّنة من طراز (برات أند ويتني بي دبليو 4000) أن تفحص هذه المحرّكات قبل قيام الطائرات بأي رحلة أخرى».
وأوضحت الهيئة الناظمة أنّها أصدرت هذا الأمر «نتيجة لعطل أصاب شفرات مروحة محرّك طائرة (بوينغ 777 – 200) بعيد إقلاعها من مطار دنفر الدولي السبت».

وشدّدت سلطة الطيران المدني الأميركية في بيانها على أنّه قبل السماح لهذه الطائرات بالتحليق مجدّداً «يجب على المشغّلين إجراء فحص بالصورة الحرارية – السمعية (تي إيه آي) لشفرات مروحة التيتانيوم الكبيرة الموجودة في مقدّمة كلّ محرّك. ويمكن لتقنية (تي إيه آي) اكتشاف الشقوق على الأسطح الداخلية لشفرات المروحة المجوفة، أو في المناطق التي لا يمكن رؤيتها أثناء الفحص البصري».
والسبت اشتعل المحرّك الأيمن لطائرة «بوينغ 777» تابعة لـ«يونايتد إيرلاينز» بعيد إقلاعها من مطار دنفر وعلى متنها 231 راكباً وطاقم من 10 أفراد، فاضطر طياروها للعودة على عجل. وبينما كانت الطائرة عائدة لتهبط اضطرارياً في المطار، سقطت من محرّكها قطع حطام، بعضها كبير على منطقة سكنية في إحدى ضواحي دنفر. ولم يصب أحد على الأرض وتمكّنت الطائرة من الهبوط بسلام.
ومساء الاثنين، قال روبرت سوموالت، رئيس مكتب سلامة النقل، إنّ «الفحص الأوّلي يشير إلى أنّ الضرر يتوافق مع تآكل المعدن».
وكانت الإدارة الفيدرالية للطيران تخطّط بالفعل لفرض عمليات تفتيش أكثر صرامة على محرّكات «برات أند ويتني» بعد أضرار لحقت في ديسمبر (كانون الأول) 2020 بطائرة تابعة للخطوط الجوية اليابانية مزودة بهذه المحرّكات.
بعد تحليل العناصر المتعلقة بالحادث في اليابان، كانت الإدارة الفيدرالية للطيران بصدد «تقييم الحاجة إلى تعديل عمليات التفتيش» على شفرات مروحة المحركات، وفقاً لرسالة تلقتها وكالة الصحافة الفرنسية.
كذلك، دققت الإدارة نحو 9 آلاف تقرير تتعلق بفحص شفرات المراوح بعد حادثة أخرى مرتبطة بهذه الطائرات وقعت في 13 فبراير (شباط) 2018 خلال رحلة لـ«يونايتد إيرلاينز» بين سان فرانسيسكو وهونولولو.