بعد حسم الأشهر الأخيرة الأنظار “متوجسة” من 2021: رهان وحيد للعراق قد يكون “خاسرًا”.. والاقتصاد بحاجة “ماسّة” لكنز كامن في بيوت العراقيين

يس عراق: بغداد

بعد تمرير قانون الاقتراض، وحل مسألة الوأزمة رواتب الاشهر المتبقية من العام الحالي، بدأت التوقعات المخيفة حول العام المقبل، تظهر حاملة معها اخبارًا لاتختلف كثيرًا عن العام الحالي.

ووسط الشد والجذب والرفض الشديد الذي مر من خلاله قانون الاقتراض بصعوبة، يبدو أن العراق موعود بالمزيد من الاقتراض في العام المقبل.

 

 

الاقتصاد الوطني بـ”أمس الحاجة” لحل كامن في البيوت العراقية

وحدد الخبير الاقتصادي مظهر محمد صالح، الأحد، طريقين أمام البلاد لسد العجز الفعلي في موازنة العام المقبل، فيما أشار إلى أن الاقتراض سيكون هذه المرة من الأفراد.

وقال صالح في تصريح صحفي تابعته “يس عراق”، إن “الفائض المالي الكبير لدى الافراد مهم في الاستثمار الداخلي، والتقليل من حالة العجز في الموازنة المقبلة”.

وأضاف إذا ما تم بناء موازنة العام المقبل على عجز فعلي وليس افتراضياً، فيموّل من فروقات أسعار النفط عند تحسن السوق النفطية لمصلحة المصدرين، فلا يتم عندها تمويل العجز الا بالاقتراض.

وأشار إلى أنه “قد يكون هناك دور للاقتراض الخارجي أكبر هذه المرة، وربما سيكون الاقتراض الداخلي هذه المرة من الافراد او الجمهور مباشرة، عبر إجراء تحسينات جوهرية على السوق الثانوية التي تتولى البيع والشراء”.

ولفت إلى أنه “سيكون لسوق العراق للأوراق المالية دور أساس في التعبير عن السوق الثانوية وترويج التعاطي بأدوات الدين المالية، بين الجمهور  مباشرة كأفراد ومؤسسات”.

وأوضح، أن “هناك فائضاً مالياً كبيراً لدى الجمهور متركز بشكل اكتنازات منقطعة عن دورة الدخل”، مبيناً أن “الاقتصاد الوطني بأمس الحاجة اليها في تحريك الموارد الحقيقية المادية والبشرية، من خلال الاستثمار وتمويله من طاقات العراق الداخلية المالية”.

 

 

سنقترض ونقترض!

وفي وقت سابق، كتب الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي، سطورًا “صادمة” حول الوضع الاقتصادي للبلاد فيما خاطب “المستائين” من الاقتراض والمتحدثين عن اللجوء الى الايرادات غير النفطية.

وقال المرسومي في تدوينة رصدتها “يس عراق”: “لماذا الاستياء من الاقتراض ؟، بلد يعتمد كليا على النفط ، عائداته تشكل 99% من الصادرات الاجمالية واكثر من نصف الناتج المحلي الإجمالي و 93% من الإيرادات العامة “.

واضاف: “العراق لا يملك قاعدة إنتاجية متنوعة ولا يملك موارد جديدة تدر عليه عملات اجنبية سوى النفط ، النفط في العراق أيها السادة هو عصب الحياة الاقتصادية وهو المحرك الرئيس لها ومن دونه تصبح إيرادات البلد صفرا او نحو ذلك”.

وتابع: “حتى الإيرادات غير النفطية تعتمد على النفط ، دينارنا يستمد قوته من النفط ، استيراداتنا تعتمد على النفط ، نستورد كل شيء ولا نصدر أي شيء، دخولنا تعتمد على النفط ، زراعتنا وصناعتنا معطلة بل حتى نفطنا تم احالته الى الأجانب لكي يستخرجوه من تحت اقدامنا”.

 

واكمل: “عن أي موارد أخرى انتم تتحدثون أيها السياسيون الذين لم تفكروا ولم تتدبروا لليوم الأسود الذي نمر به اليوم، لقد انفقتم مئات المليارات من الدولارات ومع ذلك فشلتم ليس في بناء اقتصاد متنوع بل حتى في تأسيس صندوق سيادي يمكن ان يكون مصدا أيام الازمات”.

 

وأكد المرسومي: إننا “سنقترض ونقترض ونقترض الى ان تموت كورونا او ان يقضي الله امرا كان مفعولا!”.