بعد رفع “التذاكر”.. النقل “تحتكر” إعادة العراقيين ولارخصة إلا لـ”الطائر الأخضر” رغم حظره: زيادة الربح على حساب “العالقين”!

يس عراق: بغداد

تتصاعد المؤشرات “غير المفهومة” على وزارة النقل والخطوط الجوية العراقية، في محاولات “استغلال” أزمة كورونا، لرفع أرباحها على حساب العراقيين العالقين في البلدان الأخرى بالرغم من الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها العراقيون في الخارج، فبعد رفع أسعار التذاكر من قبل وزارة النقل والخطوط الجوية مستغلة توقف شركات الطيران، تظهر مؤشرات جديدة لاحتكار الوزارة والخطوط الجوية العراقية رحلات اعادة العراقيين.

 

وتتفاقم معاناة العراقيين العالقين خارج العراق ويزداد وضعهم سوءًا بينما يترامى مصيرهم بين خلية الأزمة التي لم توفر أماكن حجر خاصة وتطالب بين الحين والأخر بالتريث في إعادة العراقيين العالقين، وبين وزارة النقل والخطوط الجوية العراقية التي تستغل الازمة لاحتكار الرحلات الاستثنائية ورفع أسعار التذاكر.

 

الحلول سهلة.. هذا ماقامت به كردستان

يقول مصدر لـ”يس عراق” إنه “في مساء ١٧ نيسان انطلقت طائرة (مستأجرة) لحساب حكومة إقليم كردستان من مطار ستانستد في لندن ونقلت ١٦٧ شخصا من مواطني اقليم كردستان العالقين في بريطانيا ووصلت الى اربيل صباح يوم ١٨ نيسان بعد ان تلقت حكومة اقليم كردستان مناشدات اغاثة من مواطني الإقليم العالقين في بريطانيا و قامت ممثلية الإقليم في لندن باستأجار طائرة من شركة Tailwind التركية لنقلهم خلال ٢٤ ساعة فقط ووصلوا الى ديارهم بسلام و دخلوا الحجر الصحي في فنادق اربيل وعلى نفقة حكومة الإقليم في سابقة تحسب لنجاح اقليم كردستان في التعامل مع أزمة و كيفية ادارتها”.

 

جرحى الجيش العراقي وطلبة البعثات في أزمة

يتحدث مصدر مطلع رفض الكشف عن اسمه لـ”يس عراق” لأسباب تتعلق بوظيفته، عن “المعاناة المتزايدة للعراقيين العالقين في بريطانيا الذين وجهتهم بغداد العاصمة ومنهم جرحى الجيش العراقي الذين يتلقون العلاج في مستشفيات بريطانيا من إصابات معارك القتال ضد داعش الإرهابي و منهم طلبة بعثات ومنهم أطفال مع احد ذويهم انقطعت بهم السبل للعودة الى ديارهم وخلف هذه المعاناة قصص من سوء ادارة الحكومة المركزية”.

ويرى المصدر أن “مطالبات وزير الصحة بالتريث في جلب العراقيين من الخارج ممكن ان تحل في الوقت الذي يحتوي مطار بغداد على فندق فضلا عن الفنادق الكافية للحجر الصحي في بغداد”.

 

غلق كل الأبواب.. إلا باب “الطائر الأخضر”!

ويكشف المصدر عن “إصرار غريب” لوزارة النقل على “طلبها من السلطات البريطانية بتسيير الخطوط الجوية العراقية لرحلات اجلاء العراقيين بالرغم من علمها المسبق بأن الخطوط الجوية العراقية موضوعة في قائمة الشركات المحظورة من دخول اجواء أوربا منذ خمسة سنوات بسبب عدم امتثالها لمعايير السلامة و التشغيل الآمن، فيما يستمر رفض السلطات البريطانية لمنح موافقات لرحلات الاجلاء للعراقيين لهذا السبب”.

وأكد المصدر أنه بسبب هذه المكشلة برزت إمكانية “نقل العالقين العراقيين في بريطانيا ومن مختلف دول العالم بواسطة الخطوط الجوية القطرية عن طريق مطار الدوحة ولكن الحكومة العراقية لا تمنح تسهيلًا للخطوط الجوية القطرية و منحها الترخيص اللازم لتسيير رحلات خلال فترة إغلاق مطار بغداد الدولي لإنهاء معاناة العراقيين”.

 

رفض عرض مجاني لنقل العراقيين!

ويبين المصدر ان “إحدى الشركات العاملة في مدينة البصرة قدمت طلبًا لسلطة الطيران المدني العراقي لتسيير رحلة مستأجرة من شركة فلاي دبي لإجلاء اكثر من ١٥٠ مِن رعايا بريطانيا الى لندن، بالمقابل عرضت الشركة أن تعود هذه الرحلة من لندن إلى بغداد لجلب الرعايا العراقيين العالقين في بريطانيا (مجاناً)، ألا أن السلطات العراقية رفضت منح موافقة لتسيير هذه الرحلة التي يمكن لها ان تكون حلاً مثاليا لمشكلة العراقيين العالقين”.

وأضاف أن “الحكومة العراقية تصر بشكل غريب بالضغط على السلطات البريطانية للحصول على موافقة هذه السلطات للسماح للخطوط الجوية العراقية التي فشلت خلال الخمسة سنوات الماضية في رفع الحظر الاوربي والذي يصطدم بعدم موافقة السلطة البريطانية على الطلب”، معتبرًا أن “إصرار الحكومة العراقية على تسيير الخطوط الجوية العراقية لهذه الرحلات بطريقة (أعطني موافقة لرحلات الخطوط مقابل منحكم موافقة لرحلات اجلاء الرعايا البريطانيين) أسلوب غير مسؤول يزيد من معاناة العراقيين العالقين و يكون على حسابهم”.

وأكد أنه “على الحكومة العراقية ان تستخدم الإمكانيات المتاحة لإنهاء معاناة العراقيين في بريطانيا و جميع أنحاء العالم”.

 

شاهد أيضًا:

النقل تحاول “تعويض” خسائر الأزمة باستغلال الرحلات الاستثنائية: رفع سعر التذكرة إلى 3 أضعاف امام العراقيين العالقين!