بعد سقوط المبررات السابقة.. الصحة مطالبة بتفسيرات جديدة لتفكيك لغز “انخفاض الإصابات”: الصمت يرفع مستوى الشكوك في العراق

يس عراق: بغداد

منذ فترة ليست بالقليلة، وتحديدًا منذ مطلع تشرين الاول الماضي بدأ العراق بتسجيل إصابات منخفضة إلى نحو النصف أو اقل من المعدل الذي كان يسجله، وذلك بشكل مفاجئ ولم يفسر لغزه حتى الان.

ومنذ بدء تسجيل اصابات منخفضة والتي تزامنت مع انتهاء فترة الزيارة الاربعينية كان العراق يستعد لتسجيل طفرة بالاصابات من 4 الاف اصابة باليوم الواحد، إلى أكثر من ذلك، إلا ان انخفاض الاصابات فاجئ الجميع على صعيد الاوساط الصحية والشعبية والاعلامية في العراق.

 

تفسيرات أولية

محاولات تفسير أولية ابدتها وزارة الصحة في حينها، عندما أكدت تراجع اعداد الاشخاص المراجعين للمؤسسات الصحية فضلا عن انشغالهم باداء الزيارة الاربعينية، فيما توقع مسؤولون بالوزارة أن الاصابات ستعود للارتفاع خلال الفترة القادمة بعد عودة المراجعين للمؤسسات الصحية وارتفاع نسبة الفحوصات.

 

مدير عام الصحة العامة رياض الحلفي قال في وقت سابق في تصريحات صحفية رصدتها “يس عراق”، إن “وزارة الصحة ترجح ارتباط انخفاض الإصابات في العراق بانخفاض أعداد الفحوصات فضلاً عن تراجع أعداد المواطنين المراجعين للمؤسسات الصحية”.

 

وبيّن الحلفي، أن “المؤسسات الصحية في العراق التابعة للوزارة أشرت وجود انخفاض في أعداد المراجعين من المواطنين، لانشغالهم بأداء مراسم الزيارة الأربعينية”، مبينًا أن “ذلك أدى إلى تراجع أعداد الفحوصات أيضًا”.، فيما رجح عودة تسجيل اصابات مرتفعة في حال ارتفعت الفحوصات الى 20 الف فحص يوميًا كما الفترة السابقة.

 

 

التفسيرات الأولية.. خاطئة

إلا أنه وبالرغم من مرور اكثر من شهر على هذه التوقعات، وعودة ارتفاع نسبة الفحوصات التي تجريها وزارة الصحة يوميًا، مازالت الاصابات تسجل معدلًا يحوم حول الألفي اصابة يوميًا، بعد ان كانت تسجل اكثر من 4 الاف اصابة يوميًا في الاشهر السابقة، ومع ذلك لم تخرج وزارة الصحة بتقديم تفسير حتى الان لانخفاض الاصابات، ومستمرة بالتحذيرات.

 

وبدأت الشكوك تتصاعد في الأوساط الشعبية المتابعة للموقف الوبائي حيث تظهر الشكوك واضحة في تعليقاتهم على الصفحة الرسمية لوزارة الصحة.

ويقول أحد المعلقين ان مفرزة صحية رفضت اجراء مسحة لشخص رغب بمعرفة ما اذا كان مصابًا، فيما تبين فيما بعد انه مصاب بالفعل بعد ان اجرى فحص المفراس للرئة.

 

 

 

 

الخطر لايزال مستمر.. انخفاض الاصابات لايعني اندثار الفيروس!

وحذر مدير عام دائرة الصحة العامة في وزارة الصحة، رياض الحلفي، يوم امس الأربعاء من التهاون في خطورة فيروس كورونا وعدم الإلتزام بإجراءات الوقاية، مؤكداً ان خطر الفيروس لا يزال مستمراً.

وقال الحلفي في تصريح رصدته “يس عراق”: إن “انخفاض اعداد الاصابات بفيروس ورونا في الفترة الحالية لا يعني أن الفيروس اصبح يندثر في البلاد ولا يمكن الاطمئنان حول ذلك”، لافتا الى ان “الفيروس قابل لتطوير نفسه بالتالي ربما نشهد موجات جديدة قد تؤدي الى ارتفاع الإصابات مجدداً”.

واضاف أن “هذا الأمر ليس مبرراً لعدم الالتزام بالاجراءات الوقائية المتبعة في البلاد منذ تسجيل اول إصابة بالفيروس”، محذرا من “التهاون في خطورة الفيروس وعدم إرتداء الكمامات والكفوف”.

 

 

صحة الكرخ تؤشر انخفاضًا

مدير دائرة صحة الكرخ جاسب الحجامي، خرج من صمته ليؤشر وجود انخفاض وتراجع ملحوظ في عدد اصابات كورونا في جانب الكرخ دون ذكر اي تفسير يتعلق بالامر.

وقال الحجامي في تدوينة رصدتها “يس عراق”: “استمرار إنخفاض عدد المصابين بفايروس كورونا المستجد في جانب الكرخ للاسابيع الاخيرة مع انخفاض كبير بعدد المرضى في العزل المنزلي و كذلك في مستشفيات الدائرة، نسأل الله تعالى ان يستمر الإنخفاض حتى نهاية المرض.”

 

ولايزال سر انخفاض الاصابات غير معلوم ولم توضح وزارة الصحة أي تفسيرات تتعلق بالأمر.