بعد صرف اكثر من 800 مليون دولار للتشجير… المدن العراقية تستغيث من “التصحر” وتطالب بـ “الحزام الاخضر” لتحقيق فوائد عديدة

يس عراق – بغداد

التصحر مشكلة عالمية، لكن أن تسمع به في بلد كالعراق، المعروف بأنّه بلاد الرافدين، أي نهري الفرات ودجلة العظيمين، فهو ما يثير الاستغراب، ويستدعي خططاً كبيرة لإدارة المياه، والعمل على تشجير المساحات.

لا يتراجع حجم التصحر في العراق، فالقطاع الزراعي في تدهور مستمر منذ تسعينيات القرن الماضي، بعد الحصار الاقتصادي الذي فُرض والحروب التي مرَّت بها البلاد، وازدياد تدمير قشرة الأرض، وتأثرها بالتعرية والعواصف الرملية. ولم تتمكن وزارات الزراعة والموارد المائية والنقل والصحة، المعنية بهذا الجانب، تحسين الأوضاع بذريعة مستمرة، هي ضعف المخصصات المالية.

مشروع الحزام الاخضر الذي كان مخطط لتنفيذه في 2016

تتحدث المراكز المتخصصة بالتصحر والتلوث البيئي عن ارتفاع واضح في نسبة ما يتعرض له العراق على هذا الصعيد، وقال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (يو إن دي بي) في عام 2019، إنّ أكثر من 150 منطقة ساخنة بيئياً تتطلب الإصلاح وإعادة التأهيل، من بينها أكثر من عشرين منطقة تحتاج إلى التدخل الفوري، منها مناطق في الأنبار ومحافظتي المثنى وذي قار، بسبب تكرار مواسم الجفاف مع انخفاض تدفق المياه في دجلة والفرات، إلى جانب سوء إدارة الموارد المائية، الذي أثر كثيراً على الأراضي الزراعية وعرّضها للتملّح.

https://twitter.com/hamsafaiq1/status/1293248240415117312

وبهذا الصدد تؤكد لجنة الزراعة والمياه والاهوار النيابية، اليوم الاحد 4 تشرين الاول 2020، بان الحزام الاخضر حول المدن خطو ة مهمة لزيادة الاراضي الزراعية والقضاء على التصحر الزاحف نحو المدن.

وتقول اللجنة في بيان ان  اغلب المدن تعيش واقعا صحراويا حله الامثل زيادة عدد المساحات المزروعة بالاشجار والنباتات التي لها القابلية على التاقلم مع الاجواء الحارة الجافة وتقلل من نسبة الغبار الداخلة للمدن، مبينة انها تدعم الوزارة في خطواتها نحو تحقيق هذا الهدف والذي سيكون له مردودات ايجابية للزراعة واستصلاح المزيد من الاراضي خدمة للواقع الزراعي باستمرار الاكتفاء وزيادة الايرادات.

https://twitter.com/MAnb89/status/1288483323858255874

ونفذت خلال عام 2019 ولاتزال مستمرة، حملات تشجير واسعة في بغداد والمحافظات لمكافحة التصحر، حيث  تستهدف الحملات إنتاج وزراعة 200 مليون شجرة ضمن حملات القضاء على التصحر والتكيف مع التغيرات المناخية والتقليل من الآثار السلبية للعواصف الغبارية والرملية.

وتشير التقديرات الى انه تم تخصيص مليار دينار عراقي (836 مليون دولار أميركي) لزراعة هذه الأشجار قبل نهاية عام 2019، ضمن خطط مكافحة ظاهرة التصحر في العراق، كما يؤكد خبراء ان الحكومة العراقية تعتزم زراعة مليار شجرة خلال 2020 و2021 عبر عدة مراحل .