بعد طلب العراق لإعفائه من تخفيض الصادرات.. كم تبلغ خسائره الاقتصادية من اتفاق أوبك+ ؟

يس عراق: بغداد

مع الأزمة الاقتصادية التي تضرب البلاد نتيجة انهيار أسعار النفط العالمي مع تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد، ولجوء الحكومة والبرلمان للاقتراض الداخلي والخارجي لسد العجز العام، جاء اتفاق أوبك+ ليضيف المزيد من التحديات الاقتصادية للعراق.

وكشفت وزارة النفط أمس الثلاثاء عن انخفاض صادرات النفط الخام في شهر آب مقارنة بشهر تموز لتسجل 80 مليونا و505 آلاف و136 برميلا، بايرادات بلغت 3 مليارات و517 مليونا و45 ألف دولار.

وقالت الوزارة إن المعدل اليومي للصادرات بلغ 2.597 مليون برميل يوميا.

 

شاهد أيضاً : “انخفاض في الصادرات”.. النفط تكشف عن حجم الإيرادات ومعدل سعر البرميل في آب

وأكد تقرير لأوبك+ قبل قرابة 10 أيام على ضرورة تخفيض الإنتاج النفطي لبعض الدول بأكثر من مليون برميل شهرياً لمدة شهرين من أجل تعويض زيادة الإنتاج السابقة.

ويأتي العراق على رأس قائمة الدول التي لم تلتزم بالإمدادات المستهدفة ويتعرض إلى ضغط من أعضاء أوبك+ بينهم السعودية من أجل تقليص الإنتاج في أيلول المقبل.

على إثر ذلك، اتصل وزير الطاقة السعودي ورئيس لجنة مراقبة التخفيض النفطي في أوبك بوزير النفط العراقي منبهاً إياه بأن العراق لم يلتزم في الشهر الماضي بالتخفيض الثاني وكان هناك نقص يقدر بــ450 الف برميل، وعليـه يجب أن يخفض هذا الشهر وتتم إضافتهـا إلى التخفيـض المقرر البالغ 850 الف برميل، عندئـذ يجب أن يلتزم العراق بـ 850 الف برميل يوميا، إضافة الى 450 الف برميل، بمعنى أنه يجب أن يخفض مليونا و300 الف برميل هذا الشهر، ما يعنى أن العراق سيخسر مليارا و400 مليون دولار، في الوقت الذي هو بأمس الحاجة لأي مبلغ اضافي لتوفير الرواتب”، بحسب تصريحات لمسؤولين.

مؤخراً، قدر وزير النفط الأسبق إبراهيم بحر العلوم خسائر العراق نتيجة الموافقة على تخفيض تصدير نفطه لعامين بحسب اتفاق أوبك+ بخمسين مليار دولار.

وأعطى مجلس النواب للحكومة صلاحية اقتراض 5 مليارات دولار من الخارج و15 تيرليون دينار من الداخل.

وقال الوزير الأسبق في تصريح للصحيفة الرسمية اليوم الأربعاء إن “دول منظمة اوبك استفادت من غياب العراق من المشهد النفطي لمدة 30 عاماً بسبب الحرب، ففي تلك الفترة لم يتمكن العراق من الوصول الى مستويات الانتاج المقرر له في المنظمة، مما أدى الى حرمانه من كميات تصل الى 17 مليار برميل من طاقته الانتاجية المتاحة، عوضتها الدول الأساسية في منظمة أوبك والمتمثلة بالسعودية ودول الخليج التي اسـتثمرت ذلك بتوسيع طاقاتها الانتاجية وتكوين طاقة فائضة تسـتخدم عند الحاجة وتطوير الصناعات النفطية والبتروكيمياوية، فأضحت
هذه الدول بوضع نفطي واقتصادي أفضل بكثير من العراق”.

وأضاف: “اتفاق أوبك+ كان مجحفا بالنسبة للعراق، إذ تسبب بخسائر مادية تقدر بمليارات الدولارات على مدى عامين وهي المدة المقررة للتخفيض، وإن الالتزام به سيجعل موقف العراق أمام شركات جولات التراخيص ضعيفا جـداً، باعتبـار أن الشركات لديهـا خطط لزيادة الانتاج والعراق سيكون أشبه بأنه أجبرها على تخفيض الانتاج من الحقول العاملة على اسـتثمارها، وهذا قد يتطلب مفاوضات لا سيما أن الشركات وحسب العقود لديها طاقة انتاجية محددة، إذا أنتجت أو لم تنتج هي تأخذ أرباحا عن كل برميل، مما يؤدي الى قيام الحكومة العراقية بتسديد 30 مليون دولار شهرياً للشركات”.

وكان أعضاء دول أوبك وحلفاؤها قد أبرموا اتفاقاً تاريخياً يقضي بتخفيض 9.7 مليون برميل يومياً في آيار لتلافي التخمة في المعروض المترتبة عن إجراءات الإغلاق المرتبطة بفيروس كورونا.

 

شاهد أيضاً :

العراق يريد إعفاءه من تخفيض صادرات النفط