بعد منظومة دفاع السفارة وإصابة الطفل: ظهور عمليات جديدة “غريبة” مع اختفاء الكاتيوشا.. هل هو انتقال من الصواريخ إلى “العبوات”؟

يس عراق: بغداد

أكثر من 10 أيام على آخر محاولة قصف صاروخي لاستهداف المنطقة الخضراء والسفارة الاميركية، حيث اختفت محاولات الهجوم الصاروخي منذ نجاح منظومة الدفاع ضد الصواريخ التي نصبتها القوات الاميركية في سفارتها بالمنطقة الخضراء، بإحباط هجوم صاروخي ادى لسقوط الصواريخ على شقة اصيب على خلفيتها طفل وامرأة في الخامس من تموز الجاري.

 

 شاهد ايضا: دماء “الطفل الجريح” يدفع الأطراف لترامي “كرة المسؤولية” نحو بعض.. هل تحدث إطلاقات منظومة الدفاع ثقبًا بهذا العمق؟

 

ومنذ ذلك الحين، لم تحدث عملية مشابهة، واختفت نسبيًا مشاهد العمليات الصاروخية، إلا أن عمليات مغايرة ظهرت مؤخرًا خلال فترة اختفاء “الكاتيوشا”، إلا أنها “عمليات غامضة” ولا تعرف حقيقتها وملابساتها ولا يوجد تعليق رسمي حولها حتى الان.

 

شاهد ايضا: ثالث عملية خلال 18 يومًا: القوات الأمنية “تنتقل” من إيجاد المنصات إلى ضبط الصواريخ قبل انطلاقها.. هل بدأ العمل الاستخباري؟

 

ماسبب تراجع الهجمات الصاروخية؟

قائد القوات الأميركية في الشرق الأوسط، الجنرال كينيث ماكنزي، عزى تراجع الهجمات الصاروخية مؤخرًا التي تستهدف المصالح الاميركية، إلى الخطوات الاخيرة لرئيس الوزراء مصطفى الكاظمي والتي وصفها بـ”العدوانية والمفيدة للغاية“.

وقال ماكنزي في تصريحات صحفية، إن الحكومة العراقية كانت “عدوانية للغاية ومفيدة للغاية” في محاولاتها  للحد من الهجمات التي تشنها الفصائل المدعومة من إيران على القواعد العراقية التي تضم قوات أميركية، وأن رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي يأخذ مسؤوليته على محمل الجد في محاربة هذه الفصائل وحماية قوات التحالف التي تساعده

وأضاف: “لهذا السبب، شهدنا عددًا أقل من الهجمات على القواعد الأميركية مما كنا سنشهده في الأسابيع القليلة الماضية”، مشيرا إلى أن “إيران تدرك أنها لن تستطيع إخراج القوات الأميركية من العراق سياسيا، لذلك تحاول فعل ذلك بالقوة من خلال وكلائها”، مؤكدأ أن “درجة سيطرة إيران على هذه الفصائل تراجعت بشكل كبير بعد مقتل قاسم سليماني”. 

 

وبالرغم من التفسير الذي قدمه ماكينزي، إلا أن عمليات “غريبة” بدأ الترويج لها مؤخرًا لكنها مجهولة متمثلة بالاعلان عن استهداف ارتال اميركية في محافظات مختلفة.

 

 

استهداف رتل في الديوانية

في الـ11 من تموز الجاري، أي قبل 5 أيام، انتشرت مقاطع مصورة حول استهداف شاحنات عراقية تحمل مواد لوجستية وعجلات عسكرية اميركية، على الطريق السريع بين الديوانية والمثنى، فيما أكدت وسائل الاعلام المقربة من الفصائل، ان المواد اللوجستية هي امدادات قادمة من إحدى القواعد الخليجية في الكويت ونقلت عبر البصرة ومتوجهة نحو التاجي، حيث تبنت “فصائل المقاومة” غير الرسمية، هذه العملية.

 

إلا أن العملية واجهت تشكيكًا من قبل العديد من المراقبين، لما يحيط بالعملية من ملابسات غير مفهومة، حيث لاتعتمد القوات الاميركية بالعادة في نقل معداتها على يد عراقيين بريًا دون توفير حماية جوية، فيما عزز هذا الاعتقاد، تصريح البنتاغون بعدم علمهم بوجود استهداف طال المصالح الاميركية في العراق خصوصا في الديوانية.

 

شاهد ايضا: ضبابية تكتنف “حادثة النجمي”.. تشكيك بنقل الاميركان معداتهم “بريًا” بيد عراقيين: ماذا استهدف المسلحون على الطريق السريع إذن؟

 

استهداف رتل في صلاح الدين

ومنذ مساء امس الاربعاء، تناقلت وسائل اعلام مقربة من الفصائل، فضلا عن قناة العالم الايرانية، خبر استهداف رتل عسكري في منطقة مكيشيفية بمحافظة صلاح الدين.

وتبنّت مجموعة تطلق على نفسها اسم “أصحاب الكهف” تدمير رتل دعم لوجستي تابع للجيش الأميركي، في منطقة مكيشيفة بمحافظة صلاح الدين.

وذكرت الجماعة في بيان لها أنها تؤكد تدمير رتل دعم لوجستي “كبير” مع توابعه من حمايات أمنية أجانب الجنسية في صلاح الدين وفي منطقة مكيشيفة تحديداً.

 

ولم يصدر أي تعليق رسمي حتى الان، حول العمليتين التي تتناقلها وسائل اعلام محلية واخرى مقربة من الفصائل المسلحة، فضلا عن مواقع التواصل الاجتماعي.