بعد 36 عاماً!… العثور على قاتل فتاة كندية وتبرئة شخص سُجن 30 عاماً ظلماً

يس عراق – بغداد

أتاحت تقنية فحص حمض نووي متقدمة تحديد هويّة قاتل فتاة كندية (9 سنوات) بعد 36 عاماً من اختطافها وقتلها في قضية هزّت مشاعر الكنديين سنة 1984 وأفضت إلى إدانة رجل بريء، بحسب شرطة تورونتو.

وأوضح المحقّقون أنهم اكتشفوا هويّة القاتل بعد إرسال عيّنة من الحمض النووي أُخذت من الملابس الداخلية للفتاة إلى مختبر أمريكي متخصص يستخدم تقنية غير متوفرة في كندا، تفحص شجرة عائلة بأكملها جينياً بدلاً من فحوص فردية، ليعطيهم المختبر لاحقاً اسم كالفن هوفر ويتأكد ضلوعه في الجريمة.
وللأسف توفي القاتل عام 2015 ولن يعاقب على فعلته.. وتُعتبر هذه الحالة من أشهر السقطات في نظام العدالة بكندا والعالم أجمع.. حيث أمضى شخص بريء 30 عاماً في السجن المؤبد لمجرد أنه كان “شخصاً يبدو غريباً” من جيران الفتاة، أُلصقت به التهمة اعتماداً على تقارير ضعيفة وأدلة مراوغة.
غي بول موران، أحد جيران عائلة الضحية، الذي أوقف في عام 1985 وحكم عليه بالسجن مدى الحياة.. لطالما جاهر ببراءته قبل تبرئته وإطلاق سراحه في عام 2015 بالاستناد إلى تحاليل للحمض النووي لم تثبت عليه الجرم،وحصل من حكومة أونتاريو على مبلغ قدره 1.25 مليون دولار تعويضاً عن الخطأ القضائي.
وأعرب موران الذي أبلغته شرطة تورونتو شخصياً بنبأ التوصل لاسم المغتصب والقاتل، عن ارتياحه لتبييض سمعته. وقال: “لطالما أملت أمراً كهذا. فالنظام القضائي تخلّى عنّي لكن العلم أنقذني”.
وكانت كريستين جيسوب قد خطفت بعد مغادرة منزلها في كوينزفيل (شمال تورونتو) في 3 أكتوبر 1984، ثم اغتُصبت وقُتلت بطعنات سكين بالقرب من تورونتو. وعثر على جثّتها في حقل على بعد نحو 50 كم بعد 3 أشهر.