بعد 46 يوما مضى: 10 ايام مقبلة “بلا رواتب” وربما “اكثر” تعمق الازمة… الاموال موجودة ولكن “لا احد يستطيع الوصول اليها” !

يس عراق – بغداد

أكدت اللجنة المالية النيابية، اليوم الجمعة، أن العجز المالي الحالي في العراق مؤقت، مؤكدة انا مايجري هو وجود الاموال ولكن لااحد يستطيع الوصول اليها .
وقال مقرر اللجنة النائب أحمد الصفّار في تصريح متفلز، إن “العجز الحالي هو عجز مؤقت ومحرج للحكومة والبرلمان، لأن هناك عجزا بسيطا لتمويل رواتب شهر أيلول الذي تأخرت الحكومة في دفعها أكثر من 46 يوما”، لافتا إلى أنه “في حال انتظار تقديم مشروع الموازنة أو التقديم على قانون جديد للقرض سوف تتأخر المسالة أكثر من أسبوع أو 10 أيام أو ربما أكثر، وهذا سيدفع إلى الكثير من الحرج”.
وأضاف أنه “وفقا لأدبيات المالية العامة والدستور العراقي وقانون الإدارة المالية أذا كان هناك عجز بسيط فإن وزير المالية يمتلك صلاحيات اتخاذ إجراء فوري”، مبينا أن “هناك نوعين من الدين؛ دين ثابت حقيقي وهو ناتج عن انخفاض كبير بالإيرادات الحقيقية مقابل النفقات العامة وهو عجز مستمر دائم ويسمى بالدين المثبت لكن العجز الحالي بالعراق هو عجز مؤقت والدين يسمى دين سائر بالمالية العامة وممكن طرح أذونات الخزائن المؤقتة التي تعبر عن وجود إيراد لكنه إيراد متأخر هناك عدم تطابق زمني بين النفقات العامة المستعجلة الآنية وبين الإيرادات العامة التي ممكن تحصيلها مستقبلا”.
وتابع أن “العراق ليس فيه أزمة مالية لأنه يمتلك موارد ولكن الدولة والحكومة لا تتمكن من الوصول إليها لذلك العجز الحالي في العراق هو عجز مؤقت والدين هو دين سائر ويمكن تسديد العجز مستقبلا”، مشيرا إلى أنه “اقترح من أجل الخروج من هذه الضائقة والحرج الكبير للحكومة أن يتحرك وزير المالية إلى طرح الأذونات والاستدانة الفورية من المصارف العراقية أو من البنك المركزي لدفع الرواتب ثم يكون التحرك بعد أسبوع عندما يبدأ البرلمان بجلساته ويرجع الوضع الطبيعي في بغداد بعد انتهاء زيارة الأربعينية”.
ولفت الصفار إلى أن “مشروع الموازنة تأخر إرساله إلى مجلس النواب ولم يبق إلا ليلة واحدة في مكتب رئيس البرلمان وتم سحبه من قبل الحكومة حتى اللجنة المالية لم تطلع عليه ولا أعلم الأسباب وراء سحب المشروع وهذا الإحراج لمجلس النواب من قبل وزارة المالية غير مقبول أبدا لأن الخطأ والخلل هو عدم وجود سياسات نقدية ومالية في العراق كل ما موجود أنهم ينتظرون الحصول على ديون وتمويل الموازنة التشغيلية”.
وأكد الصفار أن “مجلس النواب مستعد لعقد أي جلسة طارئة من أجل حل الأزمة الحالية وبالإمكان الاستدانة الفورية وثم علاج الموقف بعد حين لأنه من غير الصحيح أن الموظف ينتظر أياما بدون راتب وهذا مصدر رزقه الوحيد”، مشيرا الى أن “هناك حلين أما تقديم مشروع الموازنة بأسرع وقت ممكن حتى يتم إقراره أو اللجوء الى اقتراض جديد إذا تمكنت الحكومة من الحصول على موافقة البرلمان لأن مسالة المديونية في العراق أصبحت في نطاق خطر جدا ويؤدي بالاقتصاد العراقي إلى المجهول”.
وطلبت وزارة المالية من الحكومة العراقية الموافقة على مشروع قانون تمويل الاقتراض المحلي لتمويل العجز المالي لسنة ٢٠٢٠، بأمل عرضه للتصويت في البرلمان وتشريعه.

وفي الوثيقة المرسلة الى الامانة العامة لمجلس الوزراء،، وحملت عنوان مشروع قانون تمويل الاقتراض المحلي لتمويل العجز المالي لعام ٢٠٢٠، سوغت ذلك بسحب قانون الموازنة من مجلس النواب من قبل الحكومة.

واشارت وزارة المالية في بيان لها اليوم، الى انها تقوم في الوقت الحاضر، باعداد خارطة طريق مفصلة لتمويل النفقات الاساسية للاشهر الثلاثة المتبقية من السنة الحالية “سنقوم بعرضها قريبا على مجلس النواب الموقر” ، موضحة أن “هذه الخطة تشمل زيادة قدرة الوزارة على الاقتراض الداخلي، وتمكننا حال الموافقة عليها من البدء بتأمين الرواتب الحكومية بالكامل” .

وسحبت الحكومة العراقية، يوم الثلاثاء الماضي، مشروع قانون موازنة 2020 من البرلمان بعد يوم واحد من تسليمه اياه لغرض مناقشته واقراره، بحسب ما أعلنته  اللجنة المالية النيابية.

واستبعد وزير المالية العراقي علي عبد الامير علاوي، في وقت سابق، إقرار الموازنة العامة لعام 2020، مؤكدا التوجه نحو الاقتراض، ونقلت وكالة الأنباء العراقية الرسمية عن علاوي قوله، في حينها، إن “وزارته تعمل على التحضير لموازنة عام ٢٠٢١”، مضيفا “نعمل على الاقتراض من البنك الدولي لمعالجة الأزمة المالية”.