بعقوبة قاسية… فتوى دينية بــ “تحريم” مخالطة المصاب بكورونا: يضر الامن الاقتصادي للبلد

 

أقر مجلس الإفتاء والبحوث والدراسات الإسلامية بالاردن بحرمة من أصيب بفيروس كورونا أو اشتبه بإصابته به مخالطة سائر الناس؛ حتى لا يكون سببا في نقل الوباء إليهم، وإلحاق الضرر بهم، وبالوطن وأمنه الصحي والاقتصادي، وتعطيل مصالح العباد والبلاد.

وأكد المجلس، وفقا لوسائل اعلام اردنية، أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرنا بالحجر الصحي عند وجود الطّاعون الذي هو وباء معد، مشيرا إلى أن النهي الوارد في الحديث المتعلق بهذا الموضوع حمله العلماء على التحريم، أي تحريم الدخول في البلد الذي وقع فيه الوباء /الطاعون/ وتحريم الخروج منه.
وأشار المجلس إلى أنه يُقاس كل وباءٍ معد مثل فيروس كورونا فيحرم على المصاب به أن يخالطَ غيره من الناس في أماكن تجمّعاتهم كالأسواق والأندية ودور العبادة والمناسبات الاجتماعية؛ ويعد آثما إن فعل ذلك؛ لأن ذلك يتسبب بإلحاق الضرر بهم.

كما أكد وجوب التزام المصاب بالعزل الصحي وكل التوجيهات الوقائية التي يقررها أهل الاختصاص، إلى جانب وجوب لبس الكمامة على الناس جميعا والتباعد الجسدي والتعقيم وغيرها من وسائل الوقاية، ومن لم يلتزم بذلك فهو آثمٌ شرعًا، ويعد ساعيا في نشر الفساد في الأرض.

وبحسب المجلس، فإن من يقدم على ذلك استحق العقوبة في الدنيا والآخرة لمخالفته أمر الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم ومخالفته لولي الأمر الذي منعه من التجول والمخالطة بما يدفع الضرر عن الناس ويحقق مصالحهم، فتصرف ولي الأمر على الرعية منوط بالمصلحة، وله تقدير العقوبة الدنيوية على المخالفين بحسب القواعد الشرعية.