بغداد تتحرك مجددًا لاطلاق “القمر الصناعي العراقي”.. ماقصته وماهي فوائده؟

يس عراق: بغداد

من جديد عاد مشروع “القمر الصناعي العراقي” إلى الواجهة، والذي يعود الحديث عنه لسنوات طويلة آخرها في عام 2019.

واعلنت وزارة الاتصالات اليوم الخميس توجيه الوزير أركان الشيباني بضرورة إعداد خارطة طريق خاصة لإنشاء مشروع القمر الصناعي العراقي والبدء بالخطوات الأولى للتنفيذ .

 

وذكرت مدير قسم الاتصالات الفضائية في الشركة سعاد خلف مجيد  في بيان اليوم، بأن هناك تنسيقا كبيرا مع هيئة الاعلام والاتصالات والاتحاد الدولي للاتصالات  وبمتابعة مستمرة من مدير عام الشركة اسامة جهاد الهماش لضمان حقوق العراق المدارية والترددية، والتواصل مع الجهات المعنية .

 

واضافت ان جهود ملاكات قسم الاتصالات الفضائية في الشركة متواصلة مع المؤسسات الحكومية وشركات القطاع الخاص للوقوف على احتياجاتها من خدمات الأقمار الصناعية والعمل توفيرها بأقل الكلف، وإعداد تقارير دورية عن نشاطات الشركات العالمية في تسويق خدمات الأقمار الصناعية والعمل على الاستفادة من أفضل العروض لتصنيع وإطلاق القمر الصناعي العراقي، من خلال التواصل والتنسيق مع منظمات الفضاء العالمية وشركات تصنيع وتشغيل الأقمار الصناعية.

 

تحركات 2019

وفي عام 2019، كانت وزارة الاتصالات قد قالت انها تنسق مع الحكومة الفرنسية لاكمال مشروعي القمر الصناعي ووكالة الفضاء العراقية، مبينا ان ذلك جاء بعد الحصول على قرض منها.

وقال الوكيل الاقدم للشؤون الفنية بالوزارة امير البياتي ان وزارته “نسقت مع الحكومة الفرنسية من اجل اكمال مشروعي القمر الصناعي العراقي ووكالة الفضاء العراقية وبالتنسيق مع شركة ايرباص الفرنسية المختصة بتصنيع الاقمار الاصطناعية”.

 

واضاف انه “تم الحصول على ﻗﺮض ﻣﻦ اﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ اﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ ﻣﻦ اﺟﻞ اﻧﺠﺎز ﻫﺬه المشاريع اﺿﺎﻓﺔ اﻟﻰ ﻣﺸﺎرﻳﻊ اﻣـــﻨـــﻴـــﺔ اﺧـــــــﺮى، اذ ﺗـــﻤـــﺖ اﻻﺳـــﺘـــﻌـــﺎﻧـــﺔ ﺑــﺸــﺮﻛــﺎﺗــﻬــﻢ اﻻﺳــﺘــﺸــﺎرﻳــﺔ ﺑــﻬــﺬا اﻟــﺼــﺪد”، لافتا الى ان “اﻟﺘﻨﺴﻴﻖ ﺟــﺎء ﺑﻌﺪ ان ﺗﻮﻗﻒ ﻣﺸﺮوع اﻟﻘﻤﺮ اﻟﺼﻨﺎﻋﻲ لمدة طويلة سابقا”.

وﻋــــﺪ اﻟــﺒــﻴــﺎﺗــﻲ المشروعين “ﺑــﺎﻟــﺴــﻴــﺎدﻳــﺔ والمهمة”، مشترطا ان “ﻳــﺘــﻢ اﻟــﺤــﻔــﺎظ ﻋــﻠــﻰ المدارات اﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑــﺎﻟــﺒــﻼد اﻟــﺘــﻲ ﻣـــﻦ ﺧــﻼﻟــﻬــﺎ ﺳــﻴــﺘــﻢ ﺗــﺸــﻐــﻴــﻞ اﻟﻘﻤﺮ اﻟﺼﻨﺎﻋﻲ اﻟﻌﺮاﻗﻲ ﺑﻌﺪ اﻧﺠﺎزه ﺑﺎﻟﻜﺎﻣﻞ”.

وتابع ان “ﻣﺸﺮوع اﻟﻘﻤﺮ اﻟﺼﻨﺎﻋﻲ ﺳﻴﺨﺪم المجالات اﻻﻣﻨﻴﺔ واﻻﻗــﺘــﺼــﺎدﻳــﺔ واﻟــﺰراﻋــﻴــﺔ واﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ اﺿــﺎﻓــﺔ اﻟﻰ اﻟﺒﻴﺌﻴﺔ واﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﻟﻠﺒﻼد ﻋــﻼوة ﻋﻠﻰ اﻟﻘﻄﺎﻋﺎت اﻟﺘﻲ ﻣﻦ ﺷﺄﻧﻬﺎ ان ﺗﺨﺪم اﻟﺠﺎﻧﺐ اﻻﻣﻨﻲ ﻟﻪ”.

واكد انه “تم اﻟــﺘــﻨــﺴــﻴــﻖ ﻣــــﻊ ﺷــــﺮﻛــــﺎت ﻓــﺮﻧــﺴــﻴــﺔ ﻣﺨﺘﺼﺔ ﻣــﻦ اﺟـــﻞ ﺗﻨﻔﻴﺬ المشاريع واﻧــﺸــﺎء ﻧــﻮاة ﻟﻮﻛﺎﻟﺔ اﻟﻔﻀﺎء اﻟﻌﺮاﻗﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﺳﺘﻘﺪم ﺧﺪﻣﺎﺗﻬﺎ اﻟﻰ المؤسسات اﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ واﻟﻘﻄﺎﻋﺎت المختلفة”، لافتا الى “ﻧﻴﺔ اﻟﺸﺮﻛﺎت ﻟﺘﻄﻮﻳﺮ ﻣﺪارات اﻟﻌﺮاق (tols tibro) ﻋــﻠــﻰ ﻣـﺪارات: 65.45 و50 درﺟـــﺔ ﺷــﺮﻗــﺎ، ﻛﻤﺎ ﺗــﻢ اﻟﺘﻨﺴﻴﻖ ﺗﺠﺎرﻳﺎ وﻓﻨﻴﺎ ﻣــﻊ ﺷﺮﻛﺔ اﻳــﺮﺑــﺎص اﻟﻔﻨﺮﺳﻴﺔ ﻟﺘﺪرﻳﺐ الفنيين والمختصين لمدة ﺳﻨﺔ ﻟﺘﺄﻫﻴﻠﻬﻢ وﻣﻨﺤﻬﻢ رﺧﺼﺔ ﻟﻠﻌﻤﻞ ﺑﻬﺎ ﻋﻠﻰ المدى اﻟﺒﻌﻴﺪ ﻻﻧﺸﺎء اﻷﻗﻤﺎر اﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ والمدارات اﻟﻌﺎﻟﻴﺔ والمتوسطة”.

 

 

ماهي الفوائد؟

وبحسب التقارير والمسؤولين فإن امتلاك العراق قمرا صناعيا من شأنه ان يعزز الجانب الامني وتحقيق السيادة في حماية الحدود اضافة الى الارتقاء بمستوى تصنيف الاتصالات والبنى التحتية مع المردود المالي الكبير الذي سوف يتحقق”.

وفي مقال سابق لوزير الاتصالات الأسبق محمد توفيق علاوي فإن القمر الصناعي العراقي من الممكن أن يوفر ارباحًا صافية بين 100 الى 150 مليون دولار سنوياً.