بغداد “تختنق” والأوكسجين يقترب من الانعدام.. جرس الانذار يقرع: العاصمة غير صالحة للعيش “بيئيًا”

يس عراق: بغداد

منذ فترة والجهات الحكومية والمختصة، تتحدث في ملف بالغ الأهمية يتعلق بتراجع المساحات الخضراء في البلاد ولاسيما العاصمة بغداد، ومالها من اثار على أهم مسألة لإدامة الحياة وهو التنفس، حيث من المعروف أن النباتات تعمل على سحب غاز ثنائي اوكسيد الكاربون من الهواء وطرح الاوكسجين الضروري للتنفس وادامة الحياة.

 

وفي نيسان كشفت  وزارة الزراعة عن توجيه حكومي بمحاسبة المتجاوزين على المناطق الخضراء والحدائق المجرفة، وتحويلها الى اماكن سكنية.

وقال وزير الزراعة محمد الخفاجي، إن “رئيس الوزراء وجه بالمحافظة على المناطق الخضراء داخل العاصمة بغداد ،سواء كانت حدائق أو مزارع”، لافتاً الى أن “قرارات تلزم بإزالة التجاوزات على المناطق الخضراء وإحالة المتجاوزين الى المحاكم المختصة”.

 

وأضاف أن “بغداد تتعرض الى كارثة بيئية لا سيما في منطقة الرصافة”، مبيناً أن “هناك تجريفاً للمناطق الخضراء واستخدامها كوحدات سكنية ، بالإضافة الى أن هناك تجاوزات وعشوائيات وصلت الى مؤشرات خطيرة على صحة المواطن وأمنه”.

 

وحمل الخفاجي محافظة بغداد وأمانة العاصمة “مسؤولية التجاوزات على المساحات الخضراء وعدم تنفيذ قانون 154، وكذلك قانون التصميم الأساسي لمدينة بغداد للمحافظة على نسبة الأوكسجين في العاصمة”.

وبينما كان التصميم الاساسي لمحافظة بغداد بأن يكون 40% مناطق خضراء و60% للسكن، الا ان المساحات الخضراء في العاصمة الان تبلغ 10% فقط.

 

العاصمة غير صالحة للعيش.. و80% من العراق يتحول لصحراء

ومجددًا، قالت وزارة الزراعة إن 50% من مساحة البلاد مبتلاة بالتصحر، بينما أشارت الى أن بغداد باتت غير ملائمة للسكن خصوصا في جانب الرصافة، بسبب تراجع المساحات الخضراء.

 

 

وأوضح المتحدث باسم الوزارة حميد النايف في حديث للصحيفة الرسمية، أن “20 الى 30 بالمئة مهددة كذلك أيضا بدرجات متفاوتة”، مايعني أن 80% من مساحات العراق في نطاق التحصر تقريبًا وهو أمر خطير.

وبين النايف أن “مواجهة التصحر عبر زراعة الأحزمة الخضراء، بحاجة إلى مبالغ طائلة وبرنامج وطني وستراتيجية واضحة، في حين أن المبالغ المخصصة حالياً للوزارة لا تكفي لذلك”.

 

 

 

وحول العاصمة بغداد، اشار النايف الى  أن “الوضع في بغداد، بات غير ملائم للسكن، لاسيما بجانب الرصافة بسبب قلة المساحات الخضراء”، مرجعا تفاقم مشكلة التصحر في البلاد الى “قلة المياه وانحسار الأمطار والاحتباس الحراري”، مشيرا الى أن “أكثر المحافظات تأثراً بالتصحر والعواصف الترابية والرملية، هي المحافظات الغربية، لكونها مواجهة للمناطق الصحراوية”.

 

وبشأن أعداد الواحات في المناطق النائية من المدن، أوضح أن “عددها 45، واغلبها في محافظة الأنبار، وكانت تدرموارد اقتصادية وتوفر فرص عمل كثيرة، بيد أن سطوة عصابات داعش الارهابية على المحافظة لأعوام، أسهمت بتدميرها، ولم يبق منها سوى 20 فقط”.

 

يشار الى أن وزارة الزراعة كانت قد نفذت منذ العام 2005، واحات صحراوية بمساحات 200 الى 800 دونم، تروى أشجارها بالتنقيط، وزرعت فيها ما يقارب سبعة ملايين شتلة تتحمل الجفاف والملوحة على شكل مصدات رياح وأحزمة خضراء، بهدف تثبيت الكثبان الرملية.