بـ4 وسائل مختلفة.. كيف يسدد العراق أموال إيران وسط العقوبات الأميركية؟

يس عراق: متابعة

تتحرك إيران للحصول على اموالها بالعملة الصعبة من العراق، والتي تمثل قيمة مستحقاتها جراء بيع الغاز والطاقة الكهربائية للعراق، فيما تمنع العقوبات الاميركية التعامل بالاموال مع ايران والدفع لها بالعملة العصبة الدولار.

 

ووسط زيارة لمحافظ البنك المركزي الايراني إلى العراق، ومطالبته بتسديد مستحقات ايران، تتبادر تساؤلات حول كيفية تسديد العراق الاموال الايرانية مع وجود العقوبات الاميركية.

 

ونقل تقرير نشره موقع الحرة الاميركي، إن “حجم ديون العراق لإيران تبلغ نحو أربعة مليارات دولار”، بحسب المصدر الذي قال إن “هذه الديون نتجت عن شراء العراق للغاز والمشتقات النفطية الإيرانية الأخرى، وأيضا استيراد الطاقة الكهربائية.”

 

وبينما نقلت وسائل الإعلام الإيرانية إن الطرفين توصلا إلى “اتفاق حول الإفراج عن أصول إيران المالية ليتسنى شراء البضائع الأساسية في البلاد”.

ولم تشر تلك الوسائل إلى ماهية “الآلية” المتفق عليها، فيما لم يشر بيان البنك المركزي العراقي إلى أي اتفاق.

 

ونقل التقرير عن مصدر، قوله إن “الجانب الإيراني أمل أن تؤدي التغييرات في الحكومة العراقية وتعيين محافظ جديد للبنك المركزي العراقي إلى تسهيلات في دفع الأموال لإيران”، مبينًا أن “الجانب العراقي أبلغ الإيرانيين بأنه سيلتزم بالآليات القديمة لتسديد الديون، بسبب العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على إيران”.

 

كيف يسدد العراق اموال ايران؟

وتشمل الآليات القديمة خصم مستحقات الجمارك على السلع الإيرانية، ورسوم خدمات مثل خدمات الطائرات والفيزا من الديون الإيرانية، كما تشمل السماح لإيران بشراء سلع بالدينار العراقي من السوق العراقية المحلية، بحسب المصدر الذي قال أيضا إن “العراق دفع رسوم الحج للحجاج الإيرانيين في أحد الأعوام وخصم المبلغ من مجموع الديون المستحقة عليه لإيران”.

 

وحاول العراق في السابق دفع مبالغ لإيران عن طريق الصين، بحسب المصدر الذي قال إن “الأموال عادت إلى العراق بعد عدم تمكن البنك المركزي الصيني من إيصالها إلى إيران”، من دون إعطاء مزيد من التفاصيل.

 

ويستخدم العراق الغاز الإيراني لإدارة محطات توليد الكهرباء، لتخفيف أزمة الطاقة التي يعاني منها.

وقال رئيس مؤسسة عراق المستقبل للدراسات الاقتصادية، منار العبيدي، إن من غير الممكن أن يبرم العراق اتفاقات من هذا النوع مع إيران بدون أن يأخذ “ضوءا أخضر” من الولايات المتحدة.

 

وفيما يسمح الاستثناء من العقوبات الأميركية، الممنوح للعراق، بالاستمرار في شراء الغاز والكهرباء من إيران، إلا أنه لا يسمح للعراق بدفع مستحقات تلك المواد بالدولار الأميركي، أو اليورو.

 

ويمكن للعراق دفع الديون بالدينار العراقي، وهو ما لا يفيد إيران، أو مبادلتها بسلع وإعفاءات من الرسوم. لكن الآلية الحالية لا تسمح لإيران إلا باستيفاء جزء من الديون.

 

ويقول العبيدي “إذا قام العراق بخطوة أحادية دون استشارة الجانب الأميركي فهذا أمر خطر جدا وقد يزعزع الاقتصاد العراقي بمجموعة عقوبات”.