بمشاعر الفرح والحزن… “مناشدة عراقية طارئة” الى الصين لمساعدة “بغداد” بوصول لقاح كورونا مع “فرق متخصصة”: “لاننسى من يكرمنا”

يس عراق – بغداد

مع تسارع السباق العالمي حول الحصول على لقاح كورونا في اقرب وقت، تتباين الارقام والخطوات بين البلدان بتقديم الاموال اللازمة لعقد الصفقات وتسريع وصول الجرعات، الا ان المشكلة لم تعد متعلقة بالعلاج بقدر تعلقها بكيفية النقل واليات الحفاظ عليه في الجو وتخزينه حين الوصول، وهو مايثير حفيظة الجهات العراقية وتخوف بعض الجهات الدولية من انعدام تلك الامكانية ماقد يؤخره اكثر عن بغداد .

الدكتور العراقي زياد طارق – الباحث في مجال الاوبئة والعقاقير- ‎جامعه شانسي / شيان، قدم في تدوينة له على “فيسبوك”، مناشدة عراقية عاجلة الى دولة الصين الشعبية، تخللتها مشاعر الفرح لما وصلت اليه بكين من تقدم واستعدادات لنقل لقاح كورونا في طائراتها، وايضا عبر من خلالها عن الحاجة الملحة لمساعدة بغداد في وصول الجرعات اللازمة.

طارق، كتب في رسالته: فخامة السيد شي جين بينغ . رئيس جمهورية الصين الشعبية – معالي رئيس مجلس الدولة الصيني, السيد لي كه تشيانغ، من الرائع أن نرى الصين تجيز أستخدام لقاحتها المطورة ضد فايروس كورونا المستجد … ومن الاروع نجاح تجاربها السريرية التي جرت بتنظيم عالي وفي عدة دول , كما ان الانضباط العالي ومستوى الاداء المتقدم يجعلنا فخورين بدخول الصين بقوة الى هذا المحفل الدولي العظيم.

واضاف: نضع ثقتنا بمجهود العلماء والباحثيين الصينين والدوليين الذين يواصلون الليل بالنهار لخدمه البشرية جمعاء

وتابع: ‎أن رؤية صناديق اللقاحات تحملها الطائرات الصينية الى دول تعاني اليوم من أثار الوباء تذكرنا بأطنان المساعدات والمواد الطبية ومستلزمات الوقاية التي حملتها نفس الطائرات بمبادرات أخرى سابقة , حيث ان الصين تفردت عن بقية الدول بكونها ساعدت الاخرين وقت محنتها ولم تنسى أصدقائها او حتى أعدائها .. لها ولكم ننحني شكرا وعرفانا.

واوضح:  ‎أشيد أيضا بحجم الاستعداد اللوجستي الذي أعدت الصين له .. من طائرات ومطارات وغرف تبريد وفرق جاهزة للتحميل , ان هذا منظر مبهر وجميل يجعلنا نطمئن الى ان القادم افضل وأجمل.

‎وقال طارق: هنا حيث أكتب لكم طلبي هذا .. وأنا أشاهد الطائرات قد أبتدأت بنقل لقاحات كوفيد المرخصة من قبل السلطات الصحية الصينيه الى شعوب الدول الصديقة .. يغمرني الفرح وأنا اشاهد هذه الصور.

وحول الوضع في العراق كتب طارق:  كلي امل ورجاء ان تكون بغداد من ضمن من تصلهم يد العون .. ويخفف عنهم اللقاح شدة الوباء اذ ما ساهمت الصين برفدنا بما يكفي لتطعيم ملاكتنا الصحية , سنكون شاكرين لكم , وسنحفظ لكم هذا الجميل ما حيينا , العراقيون لا ينسون من يكرمهم ويحسن اليهم , وسنكون قد حضينا بفرصة لانقاذ أطبائنا ومساعدينا الصحيين .. الذين تلقوا حملا ثقيلا خلال هذه الازمة.

واضاف: انني مطمئن أن عمر صداقتنا الممتدة لاكثر من سته عقود … وحجم الثقة والمحبة بين الشعبين .. وعمق الروابط التاريخية .. ستقف كلها بين يدي الان وأنا أطلب منكم المساعدة .. حيث أننا فقدنا الامال .. ولا نمتلك سوى الاصدقاء مثلكم للتدخل وأنقاذ كوادرنا الطبية .. ‎ختاما ‎نتمنى لكم وللشعب الصيني دوام التقدم والازدهار، مختتما رسالته بعبارة : الصديق وقت الضيق.

وحددت وزارة الصحة ثلاثة أسباب وراء تراجع أعداد الإصابات والوفيات بفيروس كورونا في العراق، فيما اعلنت عن تجهيز سلسلة التبريد الخاصة بخزن لقاح كورونا.
وقال المتحدث باسم الوزارة سيف البدر في تصريحات رصدتها “يس عراق”: ان ” ارتفاع مؤشرات الشفاء من فيروس كورونا الى 90 بالمئة وكذلك في انخفاض حالات الوفيات، يعود الى  جهود الوزارة وزيادة أعداد الأسرة المخصصة وتوفير جميع فقرات بروتوكول العلاج المعتمد في العراق وكذلك تراكم الخبرة في هذا المجال”.
واشار الى ان الحديث عن تجاوز مرحلة الخطر غير دقيق ، مؤكدا الحاجة الى الوقت لتجاوز العراق مرحلة الخطر من خلال التزام المواطنين بالتوجيهات”.
ولفت الى ان موسم الشتاء عامل خطورة في زيادة اعداد الإصابات كما حصل في أغلب الدول الاوروبية
وبشأن لقاح كورونا، اعلن البدر تجهيز وزارة الصحة سلسلة التبريد الخاصة بخزن لقاح كورونا حال وصوله الى العراق والعمل على زيادة اعدادها .
ونبه الى ان وزارة الصحة لديها الخبرة في التعامل مع أدوية او لقاحات ومستلزمات طبية تحتاج الى درجات حرارة منخفضة جداً”.
ودعا رئيس فريق الطوارئ في بعثة منظمة الصحة العالمية بالعراق الدكتور وائل حتاحت الى ضرورة  توفير سلسلة التبريد المثالية لتأمين لقاح «فايزر» المضاد لـ«كورونا» لانه سيكون من الاولويات في حال استيراده من قبل وزارة الصحة العراقية.
وقال حتاحت  ان هناك نحو 10 شركات تقريباً في المراحل الأخيرة من التجارب السريرية للقاح كورونا، بينما اعلنت  3 شركات هي «موديرنا، فايزر، استرا زينيكا» نهاية التجارب السريرية وهي على طريق الانتاج النهائي له، وكل شركة تدعي بالوقت الحالي أن نسبة النجاح لديها تصل مابين 90 _ 95 % وهذا الموضوع بحاجة إلى تدقيق من الدول التي تم التصنيع فيها.
بالمقابل كشفت وزارة الصحة والبيئة عن تفاصيل مفاوضاتها مع الشركات العالمية لاستيراد لقاحات كورونا، فيما اعلنت قيمة تكاليف لقاح كوفاكس، محددة النصف الاول من العام المقبل موعدا لوصول اول لقاح الى العراق، اكدت وجود مشاكل لوجستية بشأن التعاقد مع شركة فايزر.
وقال مدير دائرة الصحة العامة التابعة للوزارة، رياض الحلفي، في تصريحات رصدتها “يس عراق”: ان العراق تعاقد مع الاتحاد العالمي للقاحات والتحصين (كوفاكس) بحصة 20% أي حوالي 8 ملايين شخ، لافتا الى: ان هناك مفاوضات مع شركات عالمية عدة، منها فايزر واسترازينيكا وسينوفا لاستيراد اللقاحات.واضاف: ان وزارة الصحة تتفاوض وفق القوانين العراقية النافذة.
واكد الحلفي، ان بعض قوانين البلدان الاخرى تسمح بالتعاقد مع الشركات قبل اعتماده من قبل منظمة الصحة العالمية، وهذا غير مسموح في القوانين العراقية، موضحا ان هناك شروطا وضعتها وزارة الصحة للتعاقد مع الشركات العالمية، إلا ان الوضع الوبائي في البلد حاليا جيد، ولا يستدعي ان يدخل العراق في التزامات من خلال التعاقد لشراء لقاحات غير معتمدة ولا نعرف عنها شيء.
واشار الى: ان هناك دراسات ومناقشات بين اللجنة المشكلة في الوزارة والشركات العالمية بشأن ضمان موثوقية وفاعلية اللقاح من اجل التعاقد معها. مبينا: ان العراق دفع مبالغ الدفعة الاولى من لقاح كوفاكس والذي تبلغ 25 مليون دولار.
وتابع: ان التكلفة الاجمالية للقاح تبلغ 170 مليون دولار، مقابل تزويد العراق بـ 16 مليون جرعة بواقع كل شخص جرعتين.
ورجح الحلفي، وصول الدفعة الاولى من اللقاح الى العراق في منتصف العام المقبل او بداية المنتصف الثاني من عام 2021، لان نحو 186 دولة تعاقدت مع كوفاكس مما سيأخذ وقتا لأخذ الشركات اعتماديتها للقيام بتوزيع اللقاح على البلدان.
واكد: انه تم تأمين مبالغ لقاح كوفاكس بينما بقية الشركات لم يتم تخصيص الاموال حتى الآن. لافتا الى: ان وزارة المالية لم تصرف الاموال المخصصة لوزارة الصحة بشأن كوفيد 19 والتي خصصها مجلس الوزراء، باستثناء ميزانية الوزارة بنحو 1/12 من موازنة 2019.
ولفت الى ان وزارة الصحة تنفق على اجراءات مكافحة كورونا من تخصيصاتها المالية بالموازنة، ولم يتم صرف لها التخصيصات الاخرى بشأن كوفيد 19.وبشأن لقاح فايزر، مشيرا الى ان هناك بعض المشاكل اللوجستية تعترض التعاقد مع شركة فايزر لغرض استيراد اللقاح.
وبين ان اللقاح يحتفظ بدرجة حرارة -70، أي انه يحتاج الى طاقة كهربائية مستمرة للبراد او الفريز الذي يحتفظ به، وطريقة اعطائه تحتاج الى تأسيس محادير، وهذا قد لا يتوفر في البنى التحتية العراقية، مشيرا الى ان العراق يعاني من مشكلة في الطاقة الكهربائية عكس البلدان الاخرى، وبالتالي في حال اطفاء الكهرباء سيؤدي الى اتلاف اللقاح، مؤكدا ان الوزارة تتفاوض مع فايزر حول القضايا اللوجستية للتغلب على الصعوبات في حال استيراد اللقاح.