بلاسخارت تلتقي السيستاني في النجف.. ورايتس ووتش تخاطب الأمم المتحدة: اهتموا بقتلى المتظاهرين السلميين

يس عراق-النجف

استقبل المرجع الديني علي السيستاني ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين بلاسخارت خلال زيارتها للنجف، في إطار المساعي لحل أزمة التظاهرات الأخيرة في العراق.

وقالت بعثة الأمم المتحدة إن محادثات بلاسخارت مع السيستاني تركزت حول تطورات الأوضاع في العراق، والتظاهرات التي تشهدها بغداد ومدن عراقية أخرى.

وفي أول تصريح لها عن الزيارة قالت بلاسخارت إن المرجعية قلقة من عدم جدية القوى السياسية في إجراء الاصلاحات، مضيفة أن الأمم المتحدة تتابع ما يجري في العراق من غضب وسخط كبيرين في الشارع، وأنه حان الوقت لتنفذ السلطات العراقية ما يطلبه المتظاهرون، بحسب تعبيرها.

 

رايتس ووتش تحذر

يأتي ذلك؛ فيما وجهت منظمة هيومان رايتس ووتش رسالة الى الأمم المتحدة انتقدت فيها سجل الحكومة الحالية في التعامل مع التظاهرات التي تشهدها البلاد.

وقالت رايتس ووتش في بيان لها إن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يعقد اليوم جلسة الاستعراض الدوري الشامل لمراجعة سجلات حقوق الإنسان في العراق، مشيرة إلى أنه ينبغي أن يكون تصاعد عمليات قتل المتظاهرين على أيدي قوات الأمن العراقية خلال الشهر الماضي في قمة اهتمامات الدبلوماسيين أثناء صياغتهم التوصيات.

وبحسب تقارير رايتس ووتش فإن أكثر من 147 متظاهرا على الأقل سقطوا في احتجاجات ببغداد ومدن عراقية أخرى في أوائل تشرين الأول، فيما قُتِل أكثر من 100 في موجة ثانية منذ 25 تشرين الأول، معتبرة إياها أشكالاً وحشية من القتل، استخدمت فيها الذخيرة الحية والقنابل الدخانية.

وأكدت رايتس ووتش في بيانها أنه إلى جانب قتلى الاحتجاجات، فقد اعتقلت قوات الأمن بعض العراقيين لمجرد تعبيرهم عن دعمهم للتظاهرات عبر رسائل على فيسبوك، واستمرت في قطع الإنترنت عن العراق مراراً، معتبرة ذلك تراجعا جديدا في بلد قدّر مستوى حرية التعبير على مدار العقد الماضي، رغم ماضيه المضطرب، على حد قولها.

 

انتقادات لبلاسخارت

وتنتقد أوساط عراقية واسعة دور الأمم المتحدة وممثلتها في العراق جينين بلاسخارت بسبب ما تقول إنه تغاضٍ من البعثة عن مطالب المتظاهرين بالإصلاح ومحاربة الفساد والتدخلات الخارجية، وسكوتها عن سقوط مئات القتلى وآلاف الجرحى بسبب استخدام العنف من قبل السلطات العراقية.

ورغم زيارتها إلى ساحة التحرير قبل أيام ولقائها بالعديد من المتظاهرين؛ إلا أن المحتجين يؤكدون أن بلاسخارت منحازة بشكل كبير إلى موقف الحكومة العراقية، وأنهم كانوا ينتظرون مواقف أكثر قوة ووضوحا من الأمم المتحدة تجاه ما يجري في العراق، إلا أن موقف ممثلة المنظمة الأممية في بغداد كان مخيباً للآمال، على حد قولهم.