في محافظة غربية.. العراق يباشر بانشاء سد جديد وتعويض”المتضررين” وتهديدات لمنفذي رفع التجاوزات المائية في الجنوب!

 

يس عراق – بغداد

سنوات طويلة مضت وسط مناشدات على مستويات عدة في العراق، طالبت بسرعة انشاء سدود مائية في عدد من المحافظات ومنها الغربية وأخرى في الجهة الشمالية، الا انها واجهت تجاهلا كبيرا اسفر عنه خسارة البلاد لكميات مهولة من المياه والفوائد البيئية وشحة كبيرة بالنسبة للمزارعين في مناطق الجنوب الذين بالكاد تصلهم كميات مياه كافي لري مزروعاتهم في فصول الزراعة .

وكانت المناشدات من قبل مدونون وصحفيون ومطلعون أيضا في الشأن العراقي مصوبة على سبيل المثال في عامي 2018 و 2019 الى ضرورة انشاء سد مكحول، الذي سيحمي محافظة بغداد من الغرق في حال انهيار سد الموصل الكبير الذي شابت حوله الكثير من الازمات والقضايا لاحتمالية انهياره في أية لحظة لكثرة الضغط الكبير الحاصل فيه من كميات المياه .

وأيضا طالب المناشدون في وقتها بسرعة انشاء تلك السدود للمحافظة على المناطق والمدن الغربية من الغرق نتيجة كميات السيول القادمة للأراضي العراقية، فيما كانت تبين فقدان العراق  كميات من المياه نتيجة الاطلاقات ما يقرب 40 مليار مكعب لو كان قد استغلها لتحقق الاكتفاء كمخزون لاربع سنوات مقبلة.

اما الان ونحن في عام 2020، حيث رفع الغطاء عن مخطط  عراقي للمباشرة بانشاء سد جديد للمياه في احدى محافظات غرب البلاد، للاحتفاظ بالكميات الكبيرة من الماء من دون تاثرها بارتفاع درجة الملوحة في المنطة المخصصة التي سيشيد عليها المشروع .

وحول ذلك كشف وزير الموارد المائية مهدي الحمداني، تفاصيل المشروع قائلا: انه تم أستحصال موافقة لجنة الطاقة واللجنة العليا للمياه بتنفيذ سد مكحول في محافظة صلاح الدين وبطاقة خزنية تبلغ ٣ مليار م٣.

ويؤكد مدونون على موقع تويتر: انه في حال تم اجراء المشروع فعليا فان محافظة صلاح الدين ستصبح ذات بيئة خضراء نتيجة انتعاشها من كميات المياه لاراضيها الزراعية .

https://twitter.com/S____ililj/status/1285930860022202368

وقال الحمداني، انه تم اختيار انشاء السد في منطقة مكحول على وجه الخصوص لان نهر الزاب الاعلى غير مسيطر عليه وعمود دجلة بحاجة الى سد مابين سد الموصل ومنظومة سامراء لتخفيض الضغط الفيضاني على ناظم الثرثار وللاحتفاظ بكميات كبيرة من الماء دون ان تتأثر بارتفاع الملوحة في خزان الثرثار.

وبشأن طبيعة الاسس في سد مكحول، أوضح الوزير، ان نسبة المواد الجبسية القابلة للذوبان في الماء تنخفض كثيرا كلما انحدرنا نحو الجنوب ولذلك فنسبتها في أسس سد مكحول اقل بكثير من نسبتها في سد الموصل، مبينا ان تقنيات تنفيذ السدود قد تطورت خلال العقود الاربعة الماضية التي تفصلنا عن تنفيذ سد الموصل مما جعل بالامكان انشاء سد في الموضع المقترح يتوفر على اقصى درجات الامان .

وعن السكان الذين سيتأثرون من انشاء الخزان في تلك المنطقة، أجاب الحمداني، انه لابد لمياه أي سد ان تغمر الاراضي التي تقع تحت منسوب الخزان الأعلى فيه وقد روعي في تصميم سد مكحول واختيار موقعه بان يغمر الحد الأدنى من الاراضي المأهولة، فيما اكد انه تم ادراج مبالغ كافية لتعويض المتضررين ضمن كلفة السد .

وكشف الوزير عن الموقف الحالي لانشاء السد قائلا: ان الهيئة العامة للسدود بمساندة التشكيلات الاخرى في وزارة الموارد المائية (مركز الدراسات والتصاميم والهيئة العامة للمساحة ) قامت باتخاذ الاجراءات اللازمة للتواجد على الارض بهدف المباشرة وتتمثل تلك الاجراءات في اعادة تأهيل شبكة الرصد المساحي وأعادة تأهيل الجسر الرابط بين جانبي النهر الذي تضرر بالاعمال الإرهابية في الفترة الماضية.

وتابع: ان الجهات المعنية أيضا قامت بتهيئة الدوائر الحقلية والمختبرات ومصادر الطاقة الكهربائية والمجمع السكني للعاملين في السد وتطوير وتحديث تصاميم الخاصة به، حيث تشكلت لجنة وزارية يتم الاشراف عليها من قبله شخصيا وتضم المدراء العامين في الدوائر المعنية ومعاونيهم اضافة الى عدد من الخبراء العراقيين وادارات تشكيلات الوزارة في المحافظات المحيطة بالموقع نينوى وصلاح الدين وكركوك ، مؤكدا ان اللجنة قامت بوضع خارطة طريق لمراحل العمل في السد وهي في حالة انعقاد دائم لمتابعه مسارات التنفيذ بموجب هذه الخارطة.

ولابد من التذكير، بما يحصل في محافظة بابل وهي اكبر المحافظات العراقية حاجة للمياه حيث يمر فيها نهر الفرات الذي يشكل مصدرا كبيرا لالاف الدوانم من الاراضي الزراعية على جانبيه، ولكن المؤشر الخطير هناك في الاونة الاخيرة هو تعرض منزل مدير الموارد المائية في بابل لإطلاق نار من قبل جهات مجهولة “مستفيدة من التجاوزات الى محرمات شط الحلة” بعد حملة قامت بها الدائرة المعنية للازالة.

وعلق اعلام وزارة الموارد المائية باعلانه عن تعرض منزل مدير الموارد المائية في محافظة بابل فالح حسن السعيدي لهجومين متتاليين في يومي 20و 21 تموز 2020 باطلاقات نارية أمام داره من قبل ثلاثة مسلحين يستقلون دراجة نارية على أثر قيام المديرية بتطبيق توجيهات رئيس مجلس الوزراء والوزارة بازالة التجاوزات على محرمات شط الحلة للتهيئة لإكمال عمل مشروع تكسية شط الحلة و فتح طريق مراقبة.

ويشار الى ان سد مكحول يعد من السدود الموضوعة ضمن قائمة المشاريع المخطط لتشييدها منذ عام 2000، وهو على نهر دجلة يبلغ طوله بحدود 3.6 كم وطاقته التخزينية 12 مليون م3 ، لكن توقف العمل فيه عام 2003.

ولابد من ذكر السدود الكبيرة المنفذة في العراق:

سد دوكان خرساني مقوس 6،8 مليار م3 360 م 1958

سد دربندخان املائي ركامي 3،8 مليار م3 445 م 1961

سد حمرين ركامي ذو لب طيني وقشرة حصوية 3،5 مليار م3 3،5 كم 1981

سد حديثة املائي ركامي 8،2 مليار م3 8923 م 1985

سد الموصل ركامي املائي 11،11 مليار م3 3650 م 1986

سد دهوك ترابي املائي 52 مليون م3 613 م 1988

سد العظيم ترابي املائي 1،5 مليار م3 3800 م 1999

اضافة الى السدود الكبيرة المذكورة آنفا يوجد عدد من السدود الصغيرة المنفذة وعدد آخر تحت التنفيذ في اقليم كوردستان وفي المنطقة الشرقية ومنطقة الصحراء الغربية.

https://twitter.com/rOT0YeuehdxBZzj/status/1286295137019211779