بوادر الجفاف تخفض خطة الزراعة الشتوية 50%.. نقص حاد في الحنطة ينتظر العراق بعد اكتفاء لـ3سنوات

يس عراق: بغداد

في اولى بوادر تناقص الخزين المائي الستراتيجي الذي اعتمد عليه العراق في الموسم الصيفي المنصرم، والذي كان يغطي عن حجم الكارثة الحقيقية لبوادر الجفاف، أقرت وزارتا الزراعة والموارد المائية الخطة الشتوية المقبلة وبالاعتماد على ماتبقى من مياه الخزين، بتقليل المساحات المزروعة إلى 50% مقارنة بالمساحة المزروعة في الموسم الشتوي الماضي.

وقال المتحدث باسم الوزارة حميد النايف في بيان إن “اللجنة الدائمة المشتركة بين وزارتي الزراعة والموارد المائية اجتمعت في مقر وزارة الزراعة من اجل مناقشة الخطة الزراعية المقترحة من قبل وزارة الزراعة للموسم الزراعي 2021- 2022 وللمساحات المروية (انهارا ومشاريع وارواء) وحسب  المؤشرات المقترحة من قبل مديريات الزراعة في المحافظات عدا اقليم كردستان”.

وأضاف، أن “النقاش تناول امكانية اقرار المساحات المقترحة من قبل وزارة الزراعة”، لافتا الى أن “الموارد المائية بينت بأن الخزين المائي المتاح الموجود في السدود والخزانات يكفي لسد احتياجات مليونين وخمسمائة الف دونم اي بمقدار تخفيض 50% عن المساحات المقرة للعام الماضي والبالغة خمسة ملايين دونم وذلك نظرا لانحسار الايرادات المائية والغطاء الثلجي في العراق والمنطقة واحتمالية أن يستمر الانحسار المائي خلال الموسم الشتوي المقبل”.

واوضح انه “ولغرض ديمومة المياه في الخزين المائي المتوفر في السدود والخزانات ولاجل ضمان كميات المياه الخام لمحطات الاسالة العاملة في المحافظات كافة والبستنة للموسم الصيفي القادم، وبعد النقاش بشأن ما قدمته الوزارتان فقد تم الاتفاق على تحديد المساحات المزروعة بطريقة الارواء السطحي والبالغة (مليونين وخمسمائة الف دونم  للموسم الزراعي 2021-2022 والتي تمثل 50% عن المساحة المزروعة في العام الماضي”.

وأضاف، أن “الموارد المائية أكدت أن محافظة ديالى استبعدت من الخطة الزراعية نتيجة انخفاض منسوب المياه في سد حمرين بسبب قلة الايرادات المائية واقتصرت على تأمين المياه للاغراض البستنية ومياه الشرب حصرا”، موضحا أن “الوزارتين أكدتا منع  الزراعة داخل حدود الاهوار والمهارب الفيضانية في محافظات البصرة وواسط وذي قار وديالى وميسان، فيما أكدت الوزارتان وجوب التزام المزارعين والفلاحين بالمساحات الاروائية المقرة بالخطة الزراعية حصرا”.

 

والعام الماضي، بلغت المساحات المزروعة بطريقة الآبار والأمطار المضمونة وشبه المضمونة والديمية خمسة ملايين دونم، توزعت  بمساحة (أربعة ملايين وأربعمئة ألف دونم) لزراعة محصول الحنطة فيما بلغت المساحات المزروعة لمحصولي الشعير بأربعمئة ألف دونم، كما أن المساحة المزروعة بمحاصيل الخضراوات بلغت مائتي ألف دونم.

 

وبزراعة 4.4 مليون دونم من الحنطة من اصل 5 مليون دونم ضمن الخطة الزراعية الشتوية الماضية، بلغ انتاج الحنطة المحصودة خلال العام الحالي، 3.5 مليون طن بانخفاض عن الحنطة المحصودة في 2020 البالغة 4.5 مليون طن بسبب غياب الامطار وتراجع كمياتها.

وعلى هذا الاساس فانه من المتوقع ان تكون الحنطة المحصودة في 2022 ستكون قرابة 2 مليون طن فقط، بعد تخفيض المساحات المزروعة الى 2.5 مليون دونم.

ويحتاج العراق الى 4.5 مليون طن سنويًا لتحقيق الاكتفاء، وعلى هذا الاساس فأن العراق سيستورد قرابة 2.5 مليون طن من الحنطة العام المقبل، لأول مرة منذ 2019، حيث حقق الاكتفاء الذاتي طوال 2019 و2020 و2021.