بيانات “الاستقرار الاخير”.. العراق محافظ على حصته في أكبرسوقين في شباط.. واذار شهر “القلق” على 70% من صادرات العراق

يس عراق: بغداد

تتوالى البيانات حول خرائط توزيع المصدرين الرئيسيين للنفط الى اسواق اسيا ولاسيما الى الصين والهند، وبينما لاتزال بيانات الشهرين الاول والثاني من العام الجاري توضح استقرار العراق في مرتبته بكمية الصادرات الى الهند والصين حتى الان، الا ان مخاوفا اكبر تتعلق ببيانات الشهر الثالث اذار، بفعل ماشهده هذا الشهر من صفقات لبيع النفط الروسي بخصومات كبيرة الى هذين المستهلكين الكبيرين الهند والصين.

ثالث اكبر المصدرين للصين

وأظهرت بيانات من الإدارة العامة للجمارك الصينية، أن العراق جاء ثالث اكبر مصدر للنفط الى الصين خلال شهري كانون الاول وشباط عام 2022، حيث وبحسب الجدول فأن العراق صدر خلال شهري كانون الثاني وشباط من العام الحالي 2022 مقدار 10.019 مليون طن من النفط بما يعادل (71.134 مليون برميل) وبما يعادل 1.185 مليون برميل يومياً”، مبينة أن “هذه الصادرات انخفضت بنسبة 0.4 بالمئة عن نفس الفترة من العام الماضي”.

وأضافت أن “السعودية استعادت موقعها كأكبر مورد للخام إلى الصين في أول شهرين من عام 2022 لتبلغ 14.61 مليون طن، بما يعادل 1.81 مليون برميل يوميًا لتتجاوز روسيا التي كانت الاولى خلال شهر كانون الاول الماضي وبلغ انتاجها 12.667 مليون طن او ما يعادل 1.57 مليون برميل يومياً”.

 

العراق اكبر مصدر للهند

بالمقابل، احتفظ العراق ايضا بصدارته في قائمة المصدرين للنفط الخام الى الهند في شباط، وأظهرت بيانات أولية أن واردات الهند من الخام ارتفعت في شباط إلى 4.86 مليون برميل يومياً وهي أعلى مستوياتها منذ كانون الأول 2020 مع زيادة تكرير المصافي لتلبية الطلب المتزايد على تحسين التكرير، فيما كان العراق اكبر مصدر نفطي للهند.

وتعد الهند، ثالث أكبر مستورد ومستهلك للنفط في العالم، وتشحن أكثر من 80٪ من احتياجاتها من الخام وتعتمد بشكل كبير على الشرق الأوسط، لكن اعتمادها على الشرق الأوسط آخذ في التراجع مع تنويع المصافي لمصادر وارداتها النفطية لشراء براميل أرخص من أماكن أخرى لتعزيز هوامش الربح، وهي خطوة خفضت حصة أوبك في واردات الهند من النفط.

 

70% من صادرات العراق النفطية في خطر

ومن هنا تأتي المخاوف المتعلقة بتعمق تراجع واردات الهند من النفط الخام القادم من الشرق الاوسط ولاسيما العراق، بعد ان اقدمت روسيا على عرض نفطها الخام الى الهند والصين بخصومات سعرية كبيرة تصل لـ30 دولارا على البرميل الواحد.

وبدأت شركات صينية وهندية بالفعل بشراء النفط الروسي بخصومات كبيرة عن سعر خام برنت، وهو ما يطرح مخاوف من امكانية استحواذ روسيا على حصة العراق في السوق الهندي والصيني، وتحول الشركات في هذين البلدين الى شراء النفط الروسي بفعل الخصومات السعرية، وتجنبها شراء النفط العراقي.

ويصدر العراق نحو 3.4 مليون برميل يوميًا، منها 1.3 مليون برميل الى الهند، ونحو1.1 مليون برميل يوميا الى الصين، مايعني ان2.4 مليون برميل يوميا تذهب الى هذين البلدين من اصل 3.4 مليون برميل يوميا يصدرها العراق، أي ان 70% من صادرات العراق النفطية قد تكون مهددة في حال استمرت روسيا بعرض نفطها بخصومات سعرية تجذب المشترين في الهند والصين.