بيانات المهندس وتغريدات الصدر.. هل سيطيحان بعبد المهدي ونسف العملية السياسية؟

بغداد: يس عراق

لم يمض سنة واحد على حكومة عادل عبد المهدي، حتى تعالت الاصوات الشعبية والسياسية من هول الازمات وتراكمها، بيد أن الأحداث المتسارعة التي يشهدها البلد في المرحلة الحالية، باتت تشكل خطرا على مستقبله وعلى الصعد الخارجية والداخلية.

هذه الأحداث المتسارعة، بدأت تثير غضب زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، حيث انهال بسلسلة تغريدات تعد الأكثر حدة منذ تشكيل حكومة عادل عبد المهدي، وبدأ بتغريدته المزلزلة في شهر اب الماضي، والتي تزامنت مع بيان نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي ابو مهدي المهندس حول انفجار كدس العتاد في معسكر صقر جنوبي بغداد، عندما قال “سنعتبر أي طيران أجنبي سيحلق فوق مقراتنا دون علم الحكومة العراقية طيرانا معاديا وسنتعامل معه وفق هذا المنطلق وسنستخدم كل أساليب الردع للحيلولة دون الاعتداء على مقراتنا”، بينما غرد الصدر في غضون ذلك، مطالبا الحكومة بالتحقيق في الحادثة، حيث دعا الجميع للتحلي بالصبر وعدم التفرد بالقرارات لان العراق لا يتحمل مثل التصرفات الرعناء.

عبد المهدي على المحك

في غضون هذه الاحداث وقصف معسكرات القوات العراقية وانطلاق البيانات التهديدية والتي تتضمن تلويحات بالرد بالمثل من قبل قيادات الحشد الشعبي، أصدر عادل عبد المهدي قرارا خلال اجتماع مجلس الامن الوطني، بمنع تحليق الطيران الاجنبي فوق الاجواء العراقية دون الحصول على موافقة من القائد العام للقوات المسلحة، في الأثناء تعرض موكب اللواء 45 في القائم الى قصف وقتل مدير الدعم اللوجستي ابو علي الدبي واحد مقاتلي الحشد الشعبي.

هنا لم تقدم الحكومة العراقية على أي خطوة جدية لمعالجة الوضع المرتبك في البلد، حتى الحديث عن تعاقدها مع منظومة دفاع جوي والذي بدأ يلوح بالأفق خلال زيارة رئيس هيئة الحشد الشعبي ومستشار الامن الوطني فالح الفياض الى روسيا، نفي الموضوع واتضح أن الزيارة تحمل مضامين بعيدة عن التسليح.

في زحمة هذه الاحداث، اعلن النائب عن تحالف سائرون، ماجد الوائلي، في بيان سمي، عن استضافة عادل عبد المهدي خلال الجلسات الاولى للبرلمان الذي يستأنف عمله الاسبوع المقبل، من اجل الاستفهام منه حول تطورات الاحداث الاخيرة.

المهندس يعلن والصدر يهدد والفياض ينفي!

أصدرت هيئة الحشد الشعبي، أمس الخميس، كتابا رسميا يحمل توقيع نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي، ابو مهدي المهندس، يوجه بتشكيل مديرية القوة الجوية للحشد الشعبي وتكليف صلاح مهدي حنتوش مديرا للمديرية بالوكالة.

لم يمض على الكتاب، ساعات عديدة، حتى لجمه زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، بتغريدة وصفها بالوداعية، في اشارة الى نهاية الحكومة العراقية الحالية، مضيفا، ويُعَد ذلك تحولاً من دولة يتحكم بها القانون الى، دولة الشَغَبِ واذا لم تتخذ الحكومة اجراءاتها الصارمة، فاني اعلن براءتي منها.

في الأثناء ولم يمر على التغريدة أكثر من ساعة، حتى نزل بيان مقتضب على موقع هيئة الحشد الشعبي، من مصدر في الهيئة، نفى  صحة صدور قرار بتشكيل قيادة للقوة الجوية للحشد الشعبي.

الغريب في الأمر، ان المهندس لم يصدر بيان، يوضح صحة كتابه، خصوصا ان بعد نفي الهيئة للكتاب، اتضح أن هناك ارباكا في قرارات الهيئة وغياب مطبق للقائد العام للقوات المسلحة، الذي لم يصدر منه توضيح بشأن هذا الكتاب، على الرغم من أن نص الأمر الديواني الخاص بتنظيم عمل الحشد الشعبي، ينص على عدم استحداث مديرية جديدة دون موافقة القائد العام للقوات المسلحة!.

نوابُ وسياسيون يعلقون

الى ذلك بدأت تغريدات نواب تحالف سائرون، تتناسل بعد تغريدة الصدر، حيث قال النائب برهان المعموري، نرفض محاولات إضعاف الدولة باتخاذ قرارات عسكرية وأمنية منفردة بعيدا عن المؤسسة الرسمية وعلى القائد العام للقوات المسلحة أن يجعل كل القرارات العسكرية والأمنية خاضعة لسيطرته.

وفي السياق، قالت النائب عن تحالف سائرون، انعام الخزاعي، يا رئيس الوزراء سبق وأن منحك الصدر، الفرصة الاخيرة لماذا الاصرار على تضيعها وتضييع الوطن.

وأوضح الخبير في الجماعات المسلحة، هشام الهاشمي في تغريدة معلقا بها على قرار المهندس باستحداث مديرية للقوة الجوية، مؤكدا، “خطوة تفرض نفسها وتؤكد ان الحشد يعاني من اعتداءات خارجية وهي بصدد الدفاع عن نفسها بدفاع جوي يكون ضمن عملياتها، وهذا يزيد حرج عادل عبد المهدي مع الامريكان، اذا ما تم شراء المنظومة خارج لجنة التسليح الخاصة بالدفاع، لانه لا أحد يبيع السلاح للحشد الشعبي خارج هذه اللجنة الا الإيرانيين”.