بيانات رقمية عالمية “تنبئ” بخطر ينتظر اقتصاد العراق… لأول مرة عالميًا: الاستثمار بالطاقة المتجددة يتجاوز النفط والغاز!

يس عراق: بغداد

تستمر البيانات العالمية، باظهار حجم التوجه العالمي للطاقة البديلة والابتعاد عن النفط والغاز، الامر الذي ينبئ بخطر التخلي عن شراء النفط عالميًا خلال سنوات، والذي يعتمد العراق عليه بتحقيق ايراداته بنسبة تتجاوز الـ90%.

 

وينقل المهتم بالشأن الاقتصادي منار العبيدي، إن “حجم الاستثمار على الطاقة المتجدة تجاوز لاول مرة عالميا حجم الاستثمار في قطاع النفط والغاز، حيث بلغ حجم الاستثمار على الطاقة المتجددة اكثر من 87 مليار دولار بينما حجم الاستثمار على النفط والغاز بلغ فقط 45 مليار دولارت”، مضيفا انه “اذا ما تم اضافة حجم الاستثمار في قطاع البطاريات والذي بلغ 20 مليار دولار فان مجمل الاستثمار على توليد طاقة متجددة بلغ في 2020 اكثر من 100 مليار دولار “.

 

ويعتبر العبيدي ان “هذا المؤشر الخطير يدل على ان الدول باغلبها بدأت تتوجه بشكل عملي نحو الطاقة البديلة مما يعني تقليل الاعتماد على النفط خلال العشر سنوات القادمة “، مبينا ان “تراجع الاعتماد على النفط اصبح واقعا ملموسا لا يمكن لاحد ان يجادل فيه بالمقابل ما زال العراق يعتمد على ايراداته من النفط وما زال معدل النمو السكاني محافظا على مستوياته ومازال مستوى التعليم باسوأ مراحله “.

 

واوضح العبيدي أن “الامور الثلاث هذه تنذر بكارثة حقيقية سيمر بها البلد خلال العشر سنوات القادمة حيث لا قيمة للنفط وعدد سكاني مهول وغير متسلح علميا وقادر على ايجاد فرص عمل”، مشددا على انه “على العراق حكومة وشعبا تحمل المسؤولية الكبرى لمستقبل اولادنا واحفادنا والا سنكون السبب الرئيسي لتكوين مجتمع طفيلي غير قادر على الاستدامة باي شكل من الاشكال”.

 

واضاف: “يجب فورا البدء بعملية التثقيف بخطورة النمو السكاني ومحاولة تحديد النسل وايضا العمل على انشاء مجتمعات سكنية ومدن لا تعتمد على مداخيل النفط وانما تكون مستدامة ذاتيا وهي الخطوة الاولى نحو التحول من الاعتمادية على الدولة الى الاعتمادية على المجتمع الصغير “.

ضرورة بناء مدن معتمدة على القطاعات الزراعية والصناعية والخدمية وان تكون قادرة على تمويل ذاتها بذاتها وتسحب الدول يدها شيئا فشيء من مسؤوليتها عن ان تكون الراعي الرسمي لتمويل مختلف طبقات الشعب

من الضروري ايضا اعتماد اليات مكافحة الامية وتعزيز دور التثقيف التقني والنهوض بواقع الجيل الحالي ليكون قادر على العمل بالمستقبل

وضع الراس في التراب لن يحل المشكلة يجب ان تكون الدولة صريحة وواضحة مع الشعب لما سيكون عليه المستقبل الذي بات قريبا اكثر مما نتصور