بيانات مقلقة عن مصير 70% من صادرات العراق.. غياب الشراء الفوري لنفط العراق من التعاملات الاسيوية

يس عراق: بغداد

يجد النفط العراقي صعوبة في التسويق الى الاسواق الاسيوية مع استمرار تعزيز النفط الروسي تواجده في الاسواق الاسيوية نتيجة الخصومات السعرية الكبيرة، حيث لم تتم أي عملية شراء فورية للخامات العراقية في التداول الاسيوي الحالي بحسب وكالة بلومبرغ، وهو مايضع 70% من صادرات العراق النفطية بموقف حرج.

ونقلت بلومبرغ عن متعاملون قولهم إنه “لم تكن هناك عمليات شراء فورية لخام البصرة المتوسط أو خام البصرة الثقيل حتى الآن في دورة التداول الآسيوية الحالية، بينما لم يتم ترسية مناقصة لبيع النفط الثقيل”.

وخام البصرة المتوسط والثقيل هما النوعان الرئيسيان اللذان يصدرهما العراق إلى الأسواق الدولية، لذا فإن أي خفض في الأحجام أو الأسعار سيكون بمثابة ضربة لثاني أكبر منتج في منظمة أوبك.

وقال متعاملون إن بائعي النفط الثقيل ناقشوا تقديم الشحنات بخصم على أسعار البيع الرسمية لجذب المشترين، مع قيام الصين بزيادة وارداتها من النفط الروسي بشكل كبير في مايو.

وتفوق هذه الكمية واردات النفط من السعودية (7,82 ملايين طن)، أول مزوّد نفط للصين، وفي مايو، ارتفعت واردات الصين من النفط الروسي بنسبة 55 % على أساس سنوي، واشترى العملاق الآسيوي الشهر الماضي من روسيا نحو 8,42 ملايين طن من النفط، بحسب الجمارك الصينية، وهذه الكمية أعلى بكثير من الشحنات الروسية التي تسلّمتها الصين قبل عام (5,44 ملايين طن).

 

ويصدر العراق شهريًا نحو 3.3 مليون برميل، تذهب 1.3 مليون برميل منها الى الهند، فيما تذهب 1 مليون برميل منها الى الصين، لذا فأن توقف الصين والهند عن شراء النفط العراقي سيجعل العراق قد يخسر 70% من صادراته النفطية.

ولن يجد العراق الية لتعويض ذلك سوى التصدير الى الاسواق الاوروبية والاميركية، وبالفعل يبدأ العراق حاليًا تسويق قرابة مليون برميل يوميًا الى هاتين القارتين، وسط حاجة لرفع كميات التصدير بشكل اكبر الى الغرب.

واذا ما وجد العراق صعوبة بتصدير المزيد من خاماته الى الهند والصين، فمن المحتمل ان تنخفض صادرت العراق خلال الشهر الجاري الى 2.8 مليون برميل يوميًا فقط، وقد يؤدي ذلك لتراجع واردات العراق بمايقارب الـ50 مليون دولار يوميًا، او نحو 1.5 مليار دولار خلال شهر.