بيانات مقلقة عن مكانة النفط العراقي في السوق العالمي.. انخفاض مستمر بالمصدّر إلى اميركا وتراجع رغبة الهند به

يس عراق: بغداد

تزداد المؤشرات المثيرة للقلق بشأن سيطرة ومكانة النفط العراقي في السوق العالمي، فبينما برزت مؤشرات على إمكانية لجوء شركات من السوق الاسيوي ولاسيما في الهند والصين لشراء النفط الروسي الذي بدأ يعرض بثمن أقل من السعر العالمي، والابتعاد عن شراء النفط العراقي، مازالت استيرادات الولايات المتحدة الاميركية من النفط العراقي تنخفض ايضًا للاسبوع الثاني على التوالي.

 

وأعلنت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، عن انخفاض الصادرات العراقية النفطية لأمريكا للأسبوع الثاني على التوالي لتصل الى معدل 71 الف برميل باليوم.

وقالت الإدارة في تقرير، إن “متوسط الاستيرادات الامريكية من النفط الخام خلال الاسبوع الماضي من سبع دول بلغت 5549 ملايين برميل يومياً مرتفعة بمقدار 16 الف برميل باليوم عن الاسبوع الذي سبقه والذي بلغ 5533 ملايين برميل يوميا”.

واضافت ان “صادرات العراق النفطية لأمريكا بلغت معدل 71 ألف برميل يومياً خلال الاسبوع الماضي، منخفضاً عن الأسبوع الذي سبقه والذي بلغت متوسط الصادرات فيه 82 الف برميل يوميا”.

وأشارت إلى أن “اكثر الإيرادات النفطية لأمريكا خلال الأسبوع الماضي جاءت من كندا وبمعدل بلغ 3.923 ملايين برميل يومياً، تلتها المكسيك بمعدل 619 الف برميل يوميا، ومن ثم السعودية بمعدل 573 الف برميل يوميا”.

ومنذ اذار الماضي، بدأت صادرات العراق النفطية الى اميركا تنخفض تدريجيًا، حيث صدر العراق النفط الخام لأمريكا خلال الأسبوع الأول من شهر آذار بمعدل 188 ألف برميل يوميا، فيما صدر متوسط 161 ألف برميل يوميا في الاسبوع الثاني، وصدر متوسط 489 ألف برميل يوميا في الأسبوع الثالث”، فيما بلغت صادرات الاسبوع الرابع 82 ألف برميل يوميا”.

وخلال الاسبوع الاول من نيسان، بلغت صادرات العراق النفطية الى اميركا 71 الف برميل يوميًا، وبحسب ماتم استيراده خلال اذار، فأن معدل استيرادات اميركا من النفط العراقي تبلغ قرابة 230 الف برميل يوميًا، اما في الاسبوع الاول من نيسان بلغت 71 الف برميل يوميًا، وبمعنى اخر، فأن صادرات العراق النفطية الى اميركا خلال الاسبوع الاول من نيسان انخفض بنسبة 62% مقارنة بالاسبوع الاول من اذار.

ويعتبر هذا الانخفاض مثير للاستغراب، حيث انه بعد ان حظرت الولايات المتحدة الاميركية النفط الروسي كانت التوقعات تشير إلى امكانية ان تعوض اميركا حاجتها للنفط من استيراد النفط “الشرق اوسطي” فترتفع صادرات العراق مع باقي الدول المصدرة للنفط، الا ان ماحدث هو العكس.

وتأتي هذه المؤشرات لتزيد “القلق” حول مكانة النفط العراقي في السوق العالمي، بعد مؤشرات اخرى “اسيوية” تشير لتخلي بعض الشركات الهندية عن شراء النفط العراقي، وتفضيل النفط الروسي لانه ارخص ثمنًا مع الخصومات التي بدأت موسكو تقدمها للزبائن الاسيويين لتعويض نقص صادراتها النفطية بفعل العقوبات الغربية وتخلي الكثير من الشركات الغربية عن شراء النفط الروسي.