رحلة تخفيض الدينار “لم تنته” هنا.. وزارة المالية تستعد لإجراءات واسعة ناقشتها لأسابيع ولم “تكشفها”

يس عراق: بغداد

تستعد وزارة المالية في العراق، لاتخاذ “تدابير داعمة” لتدارك المخاطر والاثار التي قد يتسبب بها رفع سعر صرف الدولار امام الدينار العراقي في البلاد.

وقالت الوزارة في بيان تلقت “يس عراق” نسخة منه، إنه “تدرك وزارة المالية تمامًا أن هناك عددًا من التدابير الداعمة التي يتعين اتخاذها لزيادة الآثار الإيجابية لتعديل سعر الصرف”، مشيرة الى انه “لم تستطع وزارة المالية القيام بذلك علناً بسبب حساسية الموضوع ولأن الموازنة يجب أن تتم الموافقة عليها أولاً من قبل مجلس الوزراء”.

 

واضافت: “قادت وزارة المالية مناقشات مستفيضة في الأسابيع الماضية بعد اقرار الموازنة من مجلس الوزراء حول متابعة تعديل سعر الصرف مع اطراف عديدة داخل الحكومة وخارجها، وستتوج هذه المناقشات الأسبوع المقبل باجتماع موسع مقترح مع الفاعلين الاقتصاديين الرئيسيين من القطاع العام والخاص حيث ستضع وزارة المالية برنامج سياستها المفصل المصمم لزيادة الفوائد من تعديل سعر الصرف”.

 

وتابعت: “تأمل وزارة المالية أن تتزامن هذه الإجراءات مع المناقشات داخل مجلس النواب بشأن الموازنة، وتجدر الإشارة إلى أن إجراءات السياسة الرئيسية لحماية الفقراء والضعفاء قد تم إدراجها في الموازنة ومناقشتها في بيان الوزير  بخصوص الموازنة.”

 

اصلاحت هيكلية

ويوم امس، اعتبرت مؤسسة موديز انفيستر سيرفز لادارة المخاطر الاقتصادية الامريكية في تقرير لها أن تخفيض قيمة العملة العراقية سيخفف من ضغوط السيولة على المدى القريب فقط، وانه في حال عدم قيام الحكومة العراقية باصلاحات هيكلية فان هذا التخفيف سيكون مؤقتا فقط وستحتاج إلى تخفيض الدينار لرقم اضافي.

ونقلت صحيفة ذي ناشيونال البريطانية في تقرير إن ” تخفيض قيمة الدينار العراقي سيعزز المركز المالي للبلاد على المدى القريب من خلال زيادة عائدات النفط بالعملة المحلية ، مما يساعده على تقليص العجز”.

واضاف أن ” العراق الذي يعتبر ثاني اكبر مصدر للنفط في اوبك يعتمد في 90 بالمائة من الانفاق الحكومي على عائدات النفط وتم معظم الاقتراض عن طريق شراء أوراق حكومية أمريكية قصيرة الأجل ، مما أدى إلى تآكل احتياطياته من العملات الأجنبية”.

واوضحت الوكالة أن ” إن التأثير القريب المدى لخفض قيمة العملة على ديون العراق سيكون مختلطا. ومن المتوقع أن تزيد نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي في العراق بنحو نقطتين مئويتين ، لكنها تخفض نسبة الدين إلى الإيرادات بنحو 6 نقاط مئوية”.

وبين أن ” من المرجح أن يؤدي انخفاض قيمة العملة إلى زيادة التضخم ، بالنظر إلى أن العراق يستورد الكثير من السلع الغذائية والاستهلاكية ، ومع ذلك ، فإن أي ارتفاع في التضخم يحمل معه مخاطر الاستقرار السياسي والاجتماعي”.

وقال محللو موديز أنه ” إذا لم ينفذ العراق إصلاحات هيكلية لتقليل حجم أجور القطاع العام وفواتير المعاشات التقاعدية ، وخفض دعم الطاقة وزيادة الإيرادات غير النفطية ، فقد يكون التخفيف الذي يوفره تخفيض قيمة العملة مؤقتًا فقط”، منوهين الى أنه ” اذا عجزت الحكومة عن السيطرة على الإنفاق هذا العام ، فسيواجه البنك المركزي ضغوطا لخفض قيمة الدينار أكثر ، مما يهدد بحدوث دوامة تضخمية”.