بينها 3 مدناً عربية.. قائمة بأفضل 50 مدينة عالمية في مؤشر التنقل الحضري

يس عراق: بغداد

ضمت قائمة بأكثر من 50 مدينة حول العالم 3 مدناً عربية في مؤشر جاهزية التنقل الحضري الخاص بترتيب المدن في تطوير النظم الإيكولوجية (علم البيئة) للتنقل عام 2020.

ويسلط المؤشر الصادر من منتدى أولير وايمان ومعهد دراسات النقل في جامعة كاليفورنيا بيركلي، الضوء على النهج الذي تتبعه المدن في تعديل استراتيجيات التنقل الحضري، والتي باتت ضرورية للتخفيف من الآثار الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن جائحة فيروس كورونا، فضلاً عن التكيف مع العادات والتدابير الجديدة.

وقال أنشو فاتس، الشريك الأول ورئيس قسم القطاع العام العالمي والسياسات في شركة أوليفر وايمان: “توجد أدلة واضحة على أن أبوظبي ودبي والرياض تعالج القضايا الحرجة المتعلقة بالتنقل التي ظهرت خلال الأشهر الماضية، وأسهم النهج الذي تتبعه هذه المدن في الحفاظ على مكانتها كواحدة من أكثر الدول ريادة في التنقل الحضاري في المنطقة. و ظهرت أبوظبي لأول مرة على المؤشر”.

وجاءت سنغافورة في المرتبة الأولى تليها لندن ثم ستكهولم وهونغ كونغ فأمستردام

مقاييس المؤشر

يعتمد المؤشر على 43 مقياساً مختلفاً لاختيار المدن، من بينها التشريعات والبنية التحتية والتأثير الاجتماعي والقدرة على التكيف مع التقنيات المستقبلية، إلى جانب تسليط الضوء على نقاط القوة والتحديات الرئيسية لاستراتيجيات التنقل الحضاري في المدن.

يشهد نظام التنقل الشامل في مدينة الرياض على سبيل المثال تطورات كبيرة، خاصة مع الانتهاء من تطوير شبكة الطرق والمواصلات العامة، والتي شملت ستة خطوط مترو بـ 85 محطة على امتداد 176 كيلومترا، لتكون أطول شبكة مترو بدون سائق في العالم، وشملت أيضًا 80 مسارا جديدا مخصصا لحافلات النقل الجماعي يغطي أكثر من 19,00 كيلومتر بحوالي ثلاثة آلاف محطة رئيسية وفرعية. وتسعى العاصمة السعودية من خلال شبكة المترو وشبكة الحافلات إلى تنويع وسائط التنقل ضمن منظومتها الحضرية.

ألقى المؤشر الضوء على جهود إمارة دبي للمحافظة على مكانتها الريادية في مجالات التنقل الحضري، في ظل الاهتمام المتزايد بإنشاء مدن أكثر مرونة وترابطًا يسهل للوصول إليها. وذكر المؤشر بعض هذه الجهود والتي تمثلت بضخ الاستثمارات الضخمة في مجال النقل الجوي ضمن المناطق الحضرية، كاختبار طائرات الأجرة أو الطائرات المسيرة.

وأشاد المؤشر بنظام الطرق المتطور الذي تتمتع به إمارة أبوظبي، حيث توفر العاصمة الإماراتية واحدة من أفضل شبكات الطرق في الدولة، من حيث الجودة والاتصال والقدرة على دعم الحركة المرورية. كما تشتهر الإمارة بشبكتها الواسعة من كاميرات المراقبة والتطبيق الصارم لقوانين المرور، وذلك سعياً منها إلى توفير أعلى معايير السلامة والرفاهية للسكان، وتعمل المدينة على تطبيق استراتيجية إدارة السرعة الجديدة بهدف الحد من الحوادث المرورية.

وأوضح أنشو فاتس: “تتميز المدن في منطقة الخليج بالتخطيط الشامل وتطوير استراتيجيات التنقل الحضري، وستشهد المنطقة مجموعة أكبر من خيارات التنقل وأنظمة البنية التحتية ما يجعلها أكثر مرونة في مواجهة الأزمات، حيث أصبحت مرونة وسلامة أنظمة النقل أمراً بالغ الأهمية وأكثر من أي وقت مضى، إذ تتخذ الحكومات الإقليمية إجراءات لدعم البنية التحتية، ما يضمن بقاء رفاهية المواطن في صميم بناء المجتمعات فيالمستقبل”.

مستقبل التنقل الحضري

جرى إطلاق مؤشر جاهزية التنقل الحضري من خلال فعالية أقيمت عن بعد تحت عنوان: “مستقبل التنقل الحضري”، والتي تضمنت مجموعة من الحوارات مع نخبة من القادة العالميين من مختلف القطاعات الصناعية والتقنية والأكاديمية والمالية والمؤسسات غير الحكومية، الذين ناقشوا التحديات المعقدة التي تطرحها ثورة التنقل العالمية الجديدة.

ولاتزال المدن الأوروبية مثل أمستردام ولندن وهلسنكي وبرلين وباريس تتربع على صدارة المؤشر، والتي تتسم جميعها باعتمادها الكبير على وسائل النقل العام، سهلة الوصول، مع مراعاة الأولوية لمعايير النظافة والسلامة لهذه الوسائل. كما تعمل هذه المدن بشكل وثيق مع المعاهد الأكاديمية المحلية فضلاً عن اتصالها المباشر مع مختلف شبكات الطرق والقطارات الإقليمية والعالمية.

المصدر: Forbes