بين تضارب نسبة الفقر و”الجوع”.. هل ثلث الشعب العراقي فقراء؟

يس عراق: بغداد

يعد مفهوم نسبة الفقر في العراق، مفهوما مطاطيًا وغير واضح، فبينما تعترف السلطات المختصة ان نسبة الفقر في العراق تجاوزت في العامين السابقين الـ30%، أي ان نحو ثلث العراقيين “فقراء”، قادت هذه الاحصائيات الى احصائيات عالمية وصفت ان ثلث العراقيين “جائعين”، وهو رقم لاتعترف به وزارة التخطيط في العراق، معتبرة ان نسبة الفقر لاتعبر عن ان هذه الاعداد فقيرة للحد الذي يمنعهم من الحصول على طعام.

 

وبحسب معايير وزارة التخطيط، فأن نسبة الفقر في العراق تبلغ نحو 30% حاليًا، وهم الفئات التي يبلغ مدخولهم الشهري اقل من الحد الادنى لمستوى الدخل، وهو ماتعتبره الوزارة ليس فقرًا مدقعًا، في الوقت الذي تعتمد البيانات الدولية العالمية على هذه النسبة لتصفها بأنها فئات “بحاجة لمساعدات غذائية”، وهو الامر الذي ترفضه وزارة التخطيط.

 

وفي نوفمبر الماضي اصدر برنامج الاغذية العالمية تقريرا صنف من خلاله العراق كواحد من بين 7 بلدان هي الاشد جوعا في العالم وبحاجة لمساعدات غذائية، حيث صنفت العراق بان ثلث شعبه بحاجة لمساعدات غذائية، حيث استندت هذه النسبة على تقارير وزارة التخطيط التيامدت ارتفاع نسبة الفقر الى 30% في 2020.

 

الا ان وزارة التخطيط اعتبرت ان هذا الكلام ينافي الواقع، مبينة ان “نسبة الهشاشة الغذائية في العراق، تبلغ اقل من 2% من مجموع السكان، وهذه النسبة ارتفعت بعد موجات النزوح عام 2014”.

 

ولفتت الى ان “نسبة الفقر ارتفعت عام 2020 الى 31% وهذا لا يعني ان هذه النسبة تمثل السكان الجائعين مطلقا، انما هذا يدخل في اطار ما يعرف بـ “الفقر متعدد الابعاد” الذي يشمل الصحة والتعليم والسكن، والدخل، حيث ارتفعت النسبة نتيجة جائحة كورونا وتداعياتها الاقتصادية”.

 

ويقول المتحدث باسم الوزارة عبد الزهرة الهنداوي، إن “الفقر المدقع نسبته قليلة جدا في العراق، وهم المهددين بالجوع”، موضحاً أن “نسبتهم تكاد لا تذكر وتبلغ تقريبا 1%”.

وأضاف الهنداوي “أننا اليوم نستعد لإطلاق مسح جديد للفقر خلال الأشهر القليلة المقبلة من خلال مسح اقتصادي اجتماعي يعطينا مؤشرات جديدة عن خط الفقر والفقراء والخدمات التي يحصلون عليها”.

واشار الهنداوي الى ان “اخر احصائية لنسبة الفقر في العراق كانت في عام 2018 وبلغت نسبتها 23%”، مبينا ان “هناك سعياً لإجراء مسح للفقر في عام 2020 إلا أن كورونا وتداعياتها أعاقت ذلك” .

ولفت الى ان “توقعات نسبة الفقر في العراق ستكون صعبة بدون اجراء مسح كامل وشامل، إلا أنه قد يكون هناك تحسن من نسبة المسح الماضية”.