تبعات اغتيال الهاشمي: تغييرات منتظرة تطال ضباط كبار،، الداخلية تمنع منتسبيها من الدرجات،،”داعش والتشفي” يعودان للترند العراقي

متابعة يس عراق:

قالت مصادر أمنية في وزارتي الدفاع والداخلية، اليوم الثلاثاء، ان اغتيال الخبير الامني الاستراتيجي المعروف هشام الهاشمي امام بيته في منطقة زيونة شرقي بغداد، فتحت الباب واسعاً امام تغييرات جذرية في هيكلية توزيع القطعات الامنية في العاصمة بغداد وطريقة العمل الاستخباري.

وذكرت عدة مصادر ان “تغييرات ستصدر خلال الأيام القليلة القادمة بحق “بعض الضباط المنسوبين للداخلية غير القادرين على اتمام المهام الموكلة إليهم”.

وأعفى رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، بصفته القائد العام للقوات المسلحة، قائد الفرقة الاولى في الشرطة الاتحادية العميد الركن محمد قاسم فهد من مسؤوليته وأحاله الى التحقيق بصفته المسؤول الاول عن أمن قاطع الرصافة ببغداد، وهو محل حادث اغتيال الهاشمي مساء يوم أمس الأثنين.

 

وكانت وزارة الداخلية قد أصدرت بيانا بشأن اغتيال الباحث والخبير في الشؤون الأمنية هشام الهاشمي على يد مجهولين في منطقة زيونة ببغداد ، “بناءً على الحادث، وفي إطار متابعة الإجراءات التحقيقية والاستخبارية لكشف ملابسات الحادث الإجرامي وتقديم الجناة إلى العدالة لينالوا جزائهم العادل، امر وزير الداخلية عثمان الغانمي بتشكيل لجنة تحقيقية برئاسة وكيل الوزارة للاستخبارات والتحقيقات الاتحادية وعضوية مدير عام الاستخبارات ومدير مكافحة اجرام بغداد تتولى التحقيق في حادث الاغتيال والوصول الى الجناة”.

وتابع البيان، “كما أمر الغانمي بتشكيل مجلس تحقيقي برئاسة وكيل الوزارة لشؤون الأمن الاتحادي وعضوية مديرية التفتيش المهني والإداري ومديرية عمليات الوزارة، بحق القطعة الأمنية الماسكة للأرض في موقع الحادث”.

واشار إلى أن “وزارة الداخلية أصدرت توجيهات لكل مفارزها ونقاط التفتيش التابعة لها تقضي بتفتيش سائقي الدراجات خاصة إذا كانوا شخصين واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم وحجزهم مع الدراجة اذا كانوا حاملين للسلاح، كما أن توجيهات الوزارة لقطعاتها قد منعت المنتسبين من ركوب الدراجات والتوجه بها إلى مقرات العمل وهم حاملين السلاح”.

وتعرض الهاشمي مؤخراً لحملة انتقادات شرسة من قبل حسابات إلكترونية تساند الفصائل المسلحة الولائية، تتهمه بمعاداة مشروع إيران.

 

 

وزارة الداخلية دعت الى التعاون معها للكشف عن الحسابات الالكترونية التي أيدت اغتيال الخبير الأمني هشام الهاشمي، فيما كشف مصدر أمني عن تغييرات لضباط في الداخلية.

الناطق باسم الوزارة، العميد خالد المحنا قال ان “جهاز المخابرات هو المسؤول عن متابعة الحسابات وسيتم تسليمها للقضاء فور الوصول إليها باعتبار أن تلك الأفعال تحريض على العنف وهي جريمة يعاقب عليها القانون”.

وأوضح أن “منصات التواصل الاجتماعي فضاء واسع لا يمكن للجهات الأمنية الالمام بتلك الحسابات والوصول إليها من دون تعاون المواطنين من خلال الابلاغ عن تلك المواقع”.

وأكد المحنا ان “الوزارة مستنفرة كافة جهودها للكشف عن المتورطين بتنفيذ العملية لاسيما وان الهاشمي شخصية عامة وواحد من الكفاءات العراقية الهامة في مجال تخصصه”.

يأتي هذا فيما أشرت عدة جهات ما وصفتها بـ”عودة نشر الافكار المتطرفة” على وسائل التواصل الاجتماعي.

وقال المركز العراقي لمحاربة الشائعات، أن “استخدام منصات التواصل بالشكل الخاطئ من خلال نشر خطاب الكراهية والتحريض على القتل هي من ساهمت في استشهاد الخبير الامني هشام الهاشمي وستزيد من استهداف الكثير من المحللين والصحفين وكتاب الرأي والمدونين”.

وقال المركز في تقرير قسم الدراسات التابع له  “يسيء كثير من المواطنين، في الآونة الآخيرة، استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، من خلال توجيه إساءات  وتخوين تطال شخصيات البعض منهم صحفيين وكتاب ومدونين وتتسبب هذه الاساءة بنشرِ الكراهية وتحريض على القتل ، ما يؤدّي إلى فوضى مجتمعيّة إلكترونيّة عارمة أو تؤدي الى تصفية الاشخاص الذين يساء لهم”.

وأضاف المركز أن “انقسام جمهور التواصل الاجتماعي بين مؤيد ومعارض للحكومة الحالية هو ظاهرة جيدة من اجل استثماره لمصلحة البلد والخروج بسلام من الازمات التي تمر بها البلاد، لكن الخطورة تكمن في استخدام خطابات التخوين والمراعية والالقاب المتبادلة  من كلى الطرفين التي ادت وستؤدي الى خسارة الكثير من الارواح البريئة والاصوات المهنية واخر خسارة هي استهداف هشام الهاشمي من جهة مجهولة”.