تجربة مذهلة.. تجمعات من 60 ألف شخص بدون كمامات في بريطانيا.. كم إصابة تم تسجيلها؟

يس عراق: متابعة

علنت وزارة الصحة البريطانية، الجمعة، أن فحوصاً أثبتت إصابة 15 شخصاً فقط بكوفيد-19 من بين 60 ألفاً شاركوا في تجمعات حاشدة جرت من دون تباعد أو كمامات في المملكة المتحدة.

وسمحت حكومة بوريس جونسون بتسعة تجمعات كبرى بدون فرض قيود الحد من انتشار كورونا في أيار/مايو الجاري، في إطار اختبارات لتتمكن من السماح مجدداً بالمناسبات الكبيرة هذا الصيف مع إجراءات مخففة ضد الوباء.

وسمحت الحكومة بثلاث مباريات لكرة القدم في ملعب ويمبلي (21 ألف شخص) وبحفل توزيع جوائز بريت في صالة «أو2 أرينا» (أربعة آلاف شخص) ونهائي كأس العالم للبلياردو، والعديد من المناسبات في ليفربول – بما في ذلك حفلة حضرها ثلاثة آلاف شخص ومهرجان للموسيقى، في إطار هذه الاختبارات.

وفرض على كل الحضور إجراء فحوص تثبت سلامتهم من كورونا قبل 24 ساعة من التجمعات التي لم يطلب في بعضها وضع كمامات أو الالتزام بقواعد التباعد الجسدي.

وبعد التجمع، فرض عليهم مجدداً إجراء فحوص سريعة في منازلهم. وأثبتت هذه الفحوص إصابة 15 شخصاً فقط بكوفيد من أصل ستين ألفاً شاركوا في هذه التجمعات. وتفيد المعطيات الأخيرة للسلطات الصحية البريطانية أن هذه النتيجة تتطابق مع معدل الإصابات بالمقارنة مع عدد السكان الذي يبلغ 22 شخصاً لكل 100 ألف نسمة في البلاد.

وقالت وزارة الصحة البريطانية إن «هذه المشاريع التجريبية صممت علمياً وتخضع للمراقبة لتقليل مخاطر انتقال العدوى بين المشاركين»، مؤكدة أنها «تعمل بشكل وثيق» مع نظام التتبع في المملكة المتحدة «لضمان العثور على كل المعنيين بعد فحوص تثبت إصابة» شخص ما.

وشهدت بريطانيا البلد الذي سجل فيه أكبر عدد من الوفيات بكورونا بلغ 128 ألف شخص، تحسناً واضحاً في وضعها الصحي بعد إجراءات حجر صارمة في الشتاء وحملة تطعيم واسعة.

لكن المكتب الوطني للإحصاء في آخر نشرة أصدرها، الجمعة، أشار إلى أن انجلترا تشهد «مؤشرات زيادة محتملة» في عدد الإصابات وإن بقي «ضئيلاً»، موضحاً أنه يقدر أن واحداً من بين 1110 أشخاص أصيبوا بالفيروس الأسبوع الماضي.

ومنذ القرار الأخير برفع التدابير التقييدية، الاثنين، أصبحت الأماكن الثقافية والملاعب في إنجلترا تستطيع استقبال 1000 متفرج على الأكثر في الداخل، وأربعة آلاف في الهواء الطلق، ولكن في إطار احترام القواعد الصحية.

ووعدت الحكومة برفع الإجراءات التقييدية الأخيرة في 21حزيران/يونيو المقبل، إذا بقي الوباء تحت السيطرة. لكن انتشار المتحور الهندي وهو أكثر قدرة على العدوى، يثير قلق السلطات وقد يؤدي إلى تأجيل الرفع الكامل لتدابير الوقاية.