تجربة مصر في تصدير الكهرباء ومشروع النفط مقابل الإعمار.. تعرف على أبرز النتائج المرجوة بين العراق ومصر

يس عراق: بغداد

أكد رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، أهمية التعاون بين مصر والعراق وتضافر جهودهما على كافة المستويات؛ لمواجهة التحديات والمخاطر المشتركة، من خلال إقامة شراكة استراتيجية مبنية على الإيمان بوحدة المصير، والمصالح المشتركة، وعمق العلاقات بين الشعبين الضاربة في جذور التاريخ.

 

وقال مدبولي، في كلمة ألقاها اليوم في الجلسة الرئيسية لاجتماعات اللجنة العليا المصرية العراقية المشتركة في العاصمة بغداد، إن أول ما يرد على الذهن من تجاربنا الناجحة هو قدرتنا على تحويل العجز الشديد في الطاقة الكهربائية إلى فائض كبير، بدأنا في تصديره لدول الجوار، وفي فترة زمنية وجيزة، كما أصبح لدى مصر بنية أساسية كانت لازمة لأي استثمارات مستهدفة؛ حيث أنجزت الدولة شبكة طرق قومية متطورة وضعت مصر في المرتبة الثامنة والعشرين عالمياً في مؤشر جودة الطرق، كما أن قناة السويس الجديدة كانت إنجازاً هاماً فتح شرياناً جديداً لتيسير حركة التجارة العالمية.

 

وأكد أن مصر والعراق لديهما إمكانات إنتاجية وتصديرية كبيرة، ويجب مضاعفة استثمارها لزيادة حجم وقيمة التجارة البينية، بالإضافة إلى العمل سوياً لإزالة كافة العوائق أمام انسياب البضائع بين البلدين، منوها إلى أن هناك أسطول نقل وشركة مشتركة تتمثل في شركة الجسر العربي، ويمكننا تطوير وسائل النقل والتعاون بين موانئ ومنافذ مصر والعراق والأردن؛ لاستيعاب ما نستهدفه من زيادة كبيرة في حجم التجارة، كما نستهدف زيادة التعاون في مجالات البترول والغاز، بما في ذلك إنشاء شركات مشتركة للصناعات الكيماوية، واستغلال ما تذخر بها بلادنا من ثروات معدنية، وتصنيعها بدلاً من تصديرها في صورتها الخام.

 

وأعلن استعداد شركات المقاولات المصرية للدخول للسوق العراقي؛ للمساهمة في تطوير البنية الأساسية وجهود إعادة الإعمار، وتنمية وتطوير قطاع الإنشاءات والإسكان، لافتا إلى أن مصر لديها استعداد تام لزيادة التعاون في مشروع الربط الكهربائي مع العراق، وذلك بالتنسيق مع الأردن.

 

كما أكد مدبولي أن مصر تتطلع أيضا إلى تفعيل أطر التعاون في مجالات تنمية وتطوير المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر؛ وذلك لما لها من دور كبير في تمكين المرأة والشباب اقتصادياً.

 

و أعرب مدبولي عن تطلع الحكومة المصرية أيضاً لإحداث طفرة كبيرة ونقلة نوعية في علاقات التعاون الاستثماري بين القطاع الخاص ورجال الأعمال في البلدين، وتعزيز دورهما الحيويّ في تحقيق النمو الاقتصادي، ورفع معدلات التوظيف وزيادة الدخل القومي، علماً بأن الحكومة المصرية انتهت من إعداد الخريطة الاستثمارية الشاملة، التي تشرح بوضوح فرص الاستثمار الواعدة في كافة المجالات والقطاعات، وتغطي الحيز الجغرافي لأرض مصر، وتوضح ما صدر من تشريعات وقوانين محفزة للاستثمار، معلنا أن باب (الاستثمار الخاص الخارجي) بمصر مفتوح أمام أشقائنا العراقيين على مصراعيه، وسيتم تقديم كل الدعم والمساندة للمستثمرين العراقيين.

 

وأكد مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أهمية العمل من أجل إقامة مشروعات صناعية مشتركة في المجالات التي يتمتع فيها كل من البلدين بمزايا نسبية، وتصدير إنتاج هذه المشروعات إلى الأسواق، التي يمكن أن تستوعب منتجاتها في المنطقة والعالم، مؤكدا في هذا الصدد استعداد الحكومة المصرية، بكافة وزاراتها وهيئاتها المعنية، للتعاون الكامل مع السلطات العراقية المختصة من أجل تحقيق هذا الهدف.

 

واختتم مدبولي كلمته بالإشادة بما تم التوافق المبدئى حوله بشأن أهمية إنشاء إنشاء آلية النفط مقابل الإعمار، من خلال قيام الشركات المصرية بتنفيذ مشروعات تنموية فى العراق الشقيق، مقابل كميات النفط التى سوف تستوردها مصر من العراق، مؤكداً أن انشاء هذا الصندوق سوف يسهم فى مضاعفة التعاون ويعزز تنفيذ المشروعات التنموية على أرض بلاد الرافدين الحبيبة.