تحديد موعد إقرار موازنة 2021 في البرلمان: هذه ماتستغرقه من الوقت ؟

يس عراق – بغداد

أعلنت اللجنة المالية بمجلس النواب، الأربعاء، ان موازنة 2021 ستمرر خلال الشهر المقبل.

وقال عضو اللجنة، أحمد الحاج رشيد، في تصريحات متلفزة، إن “مشروع الموازنة يعبر عن رأي الحكومة للسياسة المالية، وبالتالي إذا كانت الحكومة جادة بإجراء الاصلاحات؛ فإننا كنواب سوف نبارك لها هذه الجهود، ولكن إذا كان عملها مجرد ترقيعات فإننا سوف نعود الى المربع الأول”.

وأضاف أن “اللجنة المالية سوف تستخدم صلاحياتها في تغيير ما تراه مناسباً في الموازنة، وإجراء المناقلات الضرورية”، مبيناً عزمها على “تمريرها في شهر كانون الثاني المقبل من دون تأخير”.

وأكد رشيد أن “اللجنة المالية لن ترضى بأن تزيد الاعباء على الموظف، وستكون لأعضاء اللجنة آراؤهم بهذا الخصوص”.

وعدّ المتحدث باسم مجلس الوزراء حسن ناظم، اليوم الثلاثاء، أن هدف الحكومة في الورقة البيضاء هو الإصلاح الاقتصادي والحكومة تقوم بمسؤولية تاريخية وهي البدء بالإصلاح، قائلا: “بدأنا بعلاج التركة الاقتصادية السابقة وطبقنا الورقة البيضاء في موازنة 2021.

ناظم وفي معرض حديثه، أعلن أن مجلس الوزراء وافق على تخويل مدير عام الشركة العامة لموانئ العراق صلاحية توقيع العقود مع دايو لإنشاء مشروع ميناء الفاو، مضيفا أن محاربة الفساد فكرة ذات بنية مركزية في الحكومة.

وأشار المتحدث باسم مجلس الوزراء إلى أن لجنة مكافحة الفساد كشفت عن حقائق كثيرة وذهبت بها إلى النزاهة.

وعن رواتب الموظفين من ذوي الدخل المحدود قال ناظم: “لم تمس كثيراً في موازنة العام المقبل”.

وتحدث مقرر اللجنة المالية النيابية، أحمد الصفار، اليوم الثلاثاء، عن أبرز الملاحظات على مشروع قانون موازنة 2021، وفيما أشار إلى أن الموازنة غير منسجمة مع واقع البلاد الاقتصادي، رجح إعادة مشروع القانون إلى الحكومة.

وقال أحمد الصفار، في مقابلة متلفزة: “إلى الآن لم يرسل مشروع موازنة 2021 إلى البرلمان الذي سيحتاج 4-5 أيام لدراسة المشروع من الناحية القانونية، بعدها سيحول المشروع الى اللجنة المالية وقد نستخدم صلاحياتنا لخفض الانفاق”.

وأضاف الصفار، أن “هذه الموازنة غير منسجمة مع الوضع المالي والاقتصادي الذي يسير فيها البلد لأن فيها انفاق عالي بقيمة 150 ترليون دينار وفق النسخة المسربة وهو مبالغ به جداً”، مبيناً أن “معظم فقرات المسودة المسربة تأكد اليوم أنها لنفس المسودة النهائية”.

وتابع، أن “سعر برميل النفط الذي بنيت عليه الموازنة غير منطقي لأنه كان 42 دولار بينما سعر البرميل الحالي 52 دولار”، موضحا أن “تخفيض سعر صرف الدينار يفترض ان يدعم بمنتج محلي قادر على المنافسة، وهو لا يوجد، وبالتالي ارتفعت اسعار البضائع المستوردة التي تغطي السوق بالكامل”.

وأكد مقرر اللجنة المالية في البرلمان، أن “مشروع موازنة 2021 وفي حال لم يتوافق مع البرنامج الحكومي والواقع الاقتصادي ستتم اعادته الى الحكومة”، مبينا أنه “نحتاج الى 30-45 يوماً لدراسة المشروع واقراره ان لم تكن هناك تدخلات سياسية داخلية وخارجية، وقد تعطله أكثر”.

ورجح أن “البرلمان لن يقبل بتمرير المزيد من القروض بموازنة 2021″، مجددا دعوته إلى ضرورة “تقليل الانفاق العام ورفع سعر برميل النفط بالموازنة، لان كل دولار من الممكن ان يضيف ترليون دينار سنوياً”.

وفي وقت سابق ، أوضح عضو اللجنة المالية، جمال كوجر، مدى إمكانية تغيير سعر صرف الدولار من قبل مجلس النواب بعد ارسال مشروع موازنة 2021 من قبل الحكومة.

وقال كوجر في تصريحات صحفية: إن “تحديد سعر صرف الدولار مقابل الدينار العراقي من صلاحيات وزارة المالية والبنك المركزي حصرا ولا علاقة لمجلس النواب بهذا الموضوع”.

واضاف أن “مجلس النواب سيعمل على تمرير مشروع قانون الموازنة الاتحادية لسنة 2021 في حال وصوله للمجلس”، مبينا أن “سعر الدولار الجديد خيار لا بد منه”.

وتابع أن “السعر الجديد سيساهم في خفض عجز الموازنة بشكل كبير، في حين إذا ذهبت الحكومة إلى إعادة سعر الصرف سابقا والابقاء على رواتب الموظفين في وضعها السابق، فإن العجز سيرتفع ليصل حوال 80-100 تريليون دينار عراقي”.