تحدٍ آخر بسبب “كورونا”.. مطاعم بغداد الشهيرة “تتألم” من الخسائر وعوائل العاملين في “حيرة”: ملتزمون بالاغلاق ولكن!

يس عراق: بغداد

كما غيرها من المجالات الاقتصادية، التي تأثرت بفيروس كورونا، تواجه المطاعم في العراق، ولاسيما في العاصمة بغداد، تحديّا كبيرًا خصوصًا المطاعم الضخمة والمتواجدة في مركز العاصمة والمناطق الفخمة التي تكون فيها مصاريف ايجارات المطاعم باهظة الثمن، فضلًا عن العوائل التي تعاش على هذه المطاعم من قبل ابنائها الذين يعملون فيها.

وتناقلت وسائل التواصل الاجتماعي، صورًا لمطاعم تعرضت للاغلاق بحسب توصيات خلية الازمة 55 المكلفة بمواجهة كورونا، واجراءات الوقاية، والتي اوصت باغلاق كافة المطاعم والمرافق العامة التي يحدث فيها تجمعات بشرية مما قد يسبب بانتشار عدوى “كورونا”.

 

استياء واسع: اين البدائل؟

وانتشرت شكاوى واستياء من قرار اغلاق المطاعم، دون وجود بدائل او حلول وقائية معينة تمنع في الوقت نفسه تعريض المطاعم واصحابها والمشتغلين فيها إلى خسائر.

وقالت الاعلامية زينب ربيع، في تغريدة رصدتها “يس عراق”، أن “اصحاب المقاهي، المطاعم الشعبية البسيطة وغيرهم، كسبة يعيلون عائلات كبيرة منهم ايتام، غلق مصدر رزقهم دون ايجاد البديل، في وقت ينعم المسؤول الفاسد بتخصيصات وامتيازات وراتب شهري هو بالاصل من حق تلك العائلات سبب مقنع ليحشركم الله في الدرك الاسفل، ادري قاسمين على القرآن لو على مجلة؟”.

وانتشرت في مواقع التواصل الاجتماعي، تغريدات مستاءة مشابهة، فيما اتهمت بعض التغريدات، اغلاق مطاعم معينة دون غيرها، ولم يتسن لـ”يس عراق” التأكد من صحة “اعفاء” بعض المطاعم من الاغلاق دون غيرها.

 

مطعم شكسبير لـ”يس عراق”: ملتزمون.. ولكن!

من جانبه، كشف أحد أكبر مطاعم في بغداد مطعم شكسبير والواقع في منطقة المنصور، تعرضه للاغلاق والتزامه بقرارات وزارة الصحة وجهودها في مواجهة فيروس “كورونا”، ألا أن القائمين عليه تحدثوا عن ضرورة إيجاد بدائل أخرى تتيح للمطاعم استمرار عملها بطريقة وقائية ولاتعرضها لخسائر كبيرة.

 

وقالت مديرة مركز خدمة الزبائن في مطعم شكسبير، رنيم، في حديث لـ”يس عراق”، ان “كوادر المطعم ملتزمون بقرار وزارة الصحة ونقدر توجيهاتها، والاغلاق وقع على جميع المطاعم في المنصور والكرادة ومعظم مناطق بغداد وليس نحن فقط”.
وأكدت: نحن مع قرار وزارة الصحة بالتأكيد، لكننا نحتاج لحلول أخرى لما يسببه قرار الاغلاق من خسائر فادحة وسط التزام المطعم بدفع ايجارات باهضة فضلا عن فقدان العاملين في المطعم لمصدر رزقهم الوحيد”.
وأضافت رنيم، أن “المطاعم تحتاج لاجراءات معينة وبدائل ونحن ندرس الحلول مع وزارة الصحة مثل وضع اجراءات وقائية وتعقيمية في أبواب المطاعم والحرص على عدم ادخال من تظهر عليه اعراض وعكة صحية وغيرها”.
وبينت أن “المفهوم من القرار هو أنه يستهدف تفريق التجمعات البشرية ومنعها”، متسائلة عن سبب “منع خدمة توصيل الوجبات الى المنازل مثلًا، أو منع عروض المطعم التي تتيح جلسات تصوير العرسان والتي لاتتطلب دخول سوى 3 – 4 أشخاص هم العرسان والمصور فقط”.

 

وتعيش المطاعم والمقاهي، حيرة وسط استمرار ظهور اصابات وتشديد الاجراءات الوقائية، فيما تنتظر التوصل إلى حلول وقائية اخرى تمنع انتشار الفايروس وتحرص على استمرار دوران عجلة العمل بالنسبة للمطاعم، والحرص على عدم تعريضهم لخسائر فادحة.