تحذيرات “التحركات الغريبة” تنتقل من إيران إلى اميركا.. ماقصة “التقارير الغامضة” عن عمليات عسكرية مرتقبة؟

يس عراق: بغداد

مازالت “التحذيرات الغامضة” عن وجود تحركات غريبة امريكية تارة، وايرانية تارة أخرى، تنوي لنشاطات عسكرية مرتقبة داخل العراق.

وابتدأ الامر من خروج تقارير صحفية بينها ما نشرته صحيفة نيويورك تايمز، عن توجيه البنتاغون  بشن عمليات عسكرية تستهدف أحد الفصائل المسلحة في العراق و “تفكيكها”.

حيثكشفت نيوروك تايمز في تقريرها، عن خطة تعدها الولايات المتحدة لإرسال آلاف الجنود الى العراق، محذرة من حملة “دموية” تقودها اميركا ضد ايران في العراق، مضيفة ان قيادات عسكرية أمريكية عليا بالعراق حذرت من أن حملة كهذه قد تكون دموية وتهدد بحرب مع ايران”.

 

 

الانهاك المجهد

من جانبه، قال الخبير الستراتيجي هشام الهاشمي، أن الولايات المتحدة غيرت تكتيها من توجيه ضربات إلى إستطلاع العدو.

وقال في تصريح صحفي، إنه “في نهاية كانون الأول 2019 حتى 14 آذار 2020، استخدمت الولايات المتحدة تكتيك جديد، وهو ضربة مقابل ضربة، بينما تستخدم الآن تكتيك آخر، وهو استطلاع العدو”.

واضاف أن الولايات المتحدة “قد شخصت هذا العدو بـ(كتائب حزب الله) و(النجباء)، عبر استخدام ما يسمى (الإنهاك المجهد)”، مبينا أن “(الإنهاك المجهد) الذي سوف تستخدمه أميركا يعتمد على تدمير البنى التحتية لكل من (النجباء) و(الكتائب) اللتين تعملان خارج منظومة (الحشد الشعبي). وبالتالي، فهي تبحث عن عدم اختلاط هذه الفصائل بفصائل أخرى من (الحشد الشعبي)، وكذلك عدم اقترابها من قوات نظامية للجيش والشرطة”.

وأوضح الهاشمي أن “الولايات المتحدة ربما تحتاج إلى معلومات دقيقة، ويبدو أنه قد تم جمعها، ولذلك بدأت مثل هذه التسريبات، وهو ما يعني أن الضربة قد تكون مواتية، لا سيما أن الولايات المتحدة لن تحتاج إلى موارد بشرية كبيرة، كونها تملك التكنولوجيا المتطورة، لكنها تحتاج إلى دقة أكبر في الأهداف، حتى لا تتكرر أخطاء ضربة جرف الصخر السابقة”.

 

ايران تتهيأ

وتصدى الجانب الإيراني للترويج والتحذير عن وجود تحركات غريبة مرتقبة ستحدث داخل العراق.

و تحدث الصحفي الايراني محمد الاحوازي، أن “ما يتداول في الإعلام الإيراني يؤكد على أن هناك امراً ما قد يحدث في العراق قريباً”.

وأكد أن “احد ابرز الإعلاميين في ايران يقول: علينا ان نهيئ الشارع الإيراني لما سيحدث في العراق قريباً .!”.

 

حزب الله تحذر

من جانبها، دعت كتائب حزب الله، الى اخذ الحذر من هجمات اميركية محتملة على اهداف محددة في بغداد والمناطق القريبة منها.

وقال القيادي في الكتائب ابو علي العسكري في تدوينة يوم الاثنين الماضي، رصدتها “يس عراق”: “يبدو أن إدارة ترامب الأحمق قد قررت شن عدوان مركز على أهداف محددة في بغداد والمناطق القريبة منها أو مناطق شمال بابل، وبإذنه تعالى لتؤخرهم ضبابية المعلومة”.

واضاف العسكري “وصيتنا إلى جميع الإخوان أن (خذوا حذركم) من العدو، فالتهاون بتنفيذ الإجراءات الأمنية محرم، ونهاية الشيطان الأكبر قاب قوسين أو أدنى… ووالله إنها أدنى”.

وتابع العسكري “ونذكر النمرود: إن الله تعالی أذل ويذل الجبابرة بحشرات أو (فايروسات أو “كاتيوشات)، (ولقد أهلكنا القرون من قبلكم لما ظلموا)..(أفلا تذكرون)”.

 

 

واشنطن تسحب “مبادرة التحذيرات”

ومؤخرًا، انتقلت التحذيرات من عمليات وتحركات غريبة، من الجانب الايراني الى الجانب الاميركي، حيث بدأت واشنطن تسحب مبادرة التحذيرات.

وبدأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم أمس الاربعاء، بتحذير إيران مجدداً من مغبة مهاجمة القوات الأميركية في العراق.

وقال ترامب في تغريدة، إن “إيران وأذرعها يخططون لشن هجوم مباغت ضد القوات الأميركية في ‫العراق”، مضيفا: “ستدفع إيران الثمن غاليا إذا قامت بذلك”.

 

رويترز تؤكد

من جانبها، نقلت وكالة رويترز اليوم الخميس، عن مسؤول اميركي إن مخابرات بلاده، تتتبع منذ فترة خيوط لعبة تشير إلى احتمال هجوم إيراني في العراق أو اعتداء من قوى تدعمها طهران هناك.

واضاف المسؤول، إن معلومات المخابرات الأمريكية عن هجوم محتمل تدعمه إيران على القوات والمنشآت الأمريكية في العراق، تشير إلى أنه سيكون هجوما يمكن نفيه، وليس على غرار الضربة الصاروخية التي شنتها طهران في العراق في يناير.

ولم يكشف المسؤول المعلومات الخاصة بتوقيت الهجوم أو أهدافه.