تحذير “بالوقت الضائع” لسكان العاصمة: “بغداد ستغرق” قريباً… السدود تستعد للأمتلاء بأقصى طاقتها!

يس عراق – بغداد

غالبا ما تغرق شوارع بغداد ومحافظات أخرى خلال موسم الأمطار في العراق بسبب تقادم شبكات التصريف وعدم صيانتها لسنوات طويلة، إلى جانب الارتفاع المطرد في عدد السكان.

كل عام تؤدي الفيضانات دوراً مزعجاً حيث تتعطل الأعمال، والمدارس والمصالح، ولا يعود التنقل ممكنا وسط برك وبحيرات من المياه الطينية. السبب الأساسي للفيضانات هو خراب شبكة الصرف الصحي وخراب الشوارع .

انذار يستبق الازمة

بعث أمين بغداد، منهل الحبوبي، الأربعاء، 21 تشرين الأول، 2020، رسالة الى رئاسة الحكومة، بشأن الخطوط الناقلة الاستراتيجية لمياه الصرف الصحي في بغداد.

وقال الحبوبي في رسالته : نود اعلامكم بخصوص استعداد امانة بغداد لموسم الامطار وبعد عقد اجتماعات موسعة مع دائرة مجاري بغداد والدوائر البلدية وبحضور الوكيل البلدي والاطلاع على التقارير المقدمة من قبل دائرة التخطيط والمتابعة”.

واضاف :”نود ان نبين ما يلي: لم يتم تنظيف الخطوط الناقلة الاستراتيجية لمياه الصرف الصحي ( خط زبلن _خط بغداد  WT)، علما ان حالة الخطوط سيئة جدا مع وجود اوساخ وكذلك وجود انسدادات وتخسفات حاكمة والتي بدورها تسبب في غرق مدينة بغداد عند هطول الامطار لا سامح الله”.

وتابع :”وجود تلكؤ في اعمال  تنظيف الخطوط الرئيسية من قبل الدوائر البلدية وعدم جاهزيتها لحين اعداد هذا الكتاب، مع وجود عطلات في المحطات الحاكمة وكذلك في المحطات الرئيسية”.

واشار الحبوبي إلى “عدم ادراج تنفيذ بعض المشاريع الاستراتيجية للخطوط المساعدة الناقلة لمياه  الصرف الصحي المقدمة من قبل امانة بغداد، مع وجود اعطال في المولدات العملاقة وكذلك المولدات في المحطات الثانوية للدوائر البلدية”.

واوضح أن “دائرة مجاري بغداد تأخرت في اعداد جداول الكميات والتخمين وعدم انجازها لاسباب مجهولة وغير منطقية”، لافتا إلى أنه “تم توجيه الدوائر البلدية كافة بانجاز كافة اعمال التنظيف للخطوط الرئيسية والمشبكات وصيانة المحطات والمولدات في مدة اقصاها 15/10/2020”.

ردود مطمئنة نوعاً ما؟

من جانبها، اكدت مدير الهيأة العامة لسدود والخزانات التابعة لوزارة الموارد المائية، كاظم سهير جابر، الأربعاء، (21 تشرين الأول، 2020)، جاهزية السدود لاستقبال الامطار والفيضانات خلال الموسم الشتوي المقبل.

وذكر جابر في تصريح صحفي أن “نسبة المياه في السدود منخفضة ولدينا فراغ خزني في البحيرات، ما يمكننا من استيعاب الموجات الفيضانية وكميات الامطار المتوقعة خلال الموسم الشتوي المقبل”.

واضاف: “نتوقع أن تأتي الامطار هذه السنة متأخرة ومعتدلة”، مستبعدا وجود “أية مشكلة في خزن المياه”.

ويعلن العراق في كل مواسم الشتاء السابقة منذ عام 2003، في بعض ايامه حالة الطوارئ الحكومية واستنفار الجهود لسحب المياه من المناطق التي تتعرض للغرق فضلا عن انتشار السكان، ماينذر بعواقب وخيمة هذا الشتاء كون الرسالة من امانة بغداد جاءت كالانذار بالوقت الضائع وواضحة بشكل كبير لما ينتظر البغداديون.