تحذير عالمي يكشف “انسحاب كوفيد19” و استفحال السلالة الجديدة: القلق في العراق يدفع الى “مقترح جديد”!

يس عراق – بغداد

دعا المتحدث باسم وزارة الصحة، سيف البدر، المواطنين إلى الالتزام بالاجراءات الاساسية للوقاية من فيروس كورونا، فيما أشار إلى أن البلاد امام مفترق طرق، وذلك بالتزامن مع دخول السلالة الجديدة من فيروس كورونا إلى العراق.

وقال سيف البدر في مقابلة متلفزة أن “وزارة الصحة عقدت اجتماعا مهما في دائرة مدينة الطب، بوقت متأخر من ليل أمس، برئاسة الوزير حسن التميمي، وبحضور نخبة من اطباء وعلماء العراق بمختلف المجالات الصحية لدراسة آخر المستجدات الخطيرة لجائحة كورونا”.

وأضاف البدر، أن “السلالة الجيدة من فيروس كورونا تصيب فئات عمرية لم نعتد عليها، سجلت في بغداد ومحافظات اخرى، وتمتاز بسرعة الانتشار، مع اعراض أخطر من السلالة السابقة لكورونا، والعراق الآن أمام مفترق طرق، اما الالتزام بالتوجيهات الصحية أو الدخول بحالة تفشٍ خطيرة”.

واشار إلى أنه “نعلم جيدا الضغوط والاثار الاجتماعية في هذا الوقت وخصوصا على الشرائح الفقيرة وذوي الدخل المحدود، لكننا الآن نواجه خطرا على الحياة نفسها، ولابد ان تكون الحياة اولوية الاولويات، وجميعنا نتحمل المسؤولية من مواطنين ومسؤولين”.

وفيما شدد المتحدث باسم وزارة الصحة، على ضرورة تحمل المسؤولية والالتزام بالاجراءات الوقائية الاساسية من قبل جميع الأفراد، أشار إلى أن الالتزام بالكمامة له نتائج حماية أكبر حتى من اللقاح المضاد للفيروس.

وقال المتحدث باسم الوزارة، سيف البدر، في مقطع صوتي وزعه على عدد من وسائل الإعلام، إن “وزير الصحة، قال إنه خلال اسبوعين سنُقيم الوضع الوبائي في العراق، واذا استمرت الاصابات سنوصي بفرض الحظر الشامل”.

وأوضح، أن “القرار النهائي سيكون للجنة العليا والصحة والسلامة الوطنية”، مشيراً إلى أن “السلالة الجديدة من كورونا لديها قدرة واسعة على الانتشار واصابة الاطفال والشباب، وأعراضها أشد من السلالة السابقة”.

وتابع قائلاً، إن “اللقاح الذي سيصل نهاية الشهر الحالي سيكون فعالاً لسلالتي كورونا، وأن البروتكول الصحي المعتمد حالياً أيضاً فعال لكلتي السلالتين من كورونا”.

وتوعدت وزارة الصحة والبيئة العراقية، اليوم الخميس (18 شباط 2021)، بغلق المذاخر والصيدليات التي ترفع أسعار الكمامات، بالتزامن مع فرض حظر التجوال الصحي في البلاد.

وقالت الوزارة في بيان مقتضب، إنها “كثفت حملاتها على المذاخر والصيدليات وقررت غلقها في حال رفع اسعار الكمامات”.

ودفعت السلالة الجديدة من كورونا الحكومة العراقية إلى فرض الإغلاق الجزئي مجدداً، والعودة إلى الحظر الشامل في أيام الجمعة والسبت والأحد، مما ينذر بخطر هذه السلالة، وسرعة انتشارها، وفقاً لما أكده الوزير التميمي، خصوصاً بعد ارتفاع الإصابات بشكل مفاجئ في الأيام الأخيرة، حيث وصل العدد إلى أكثر من 3500 إصابة بموقف يوم أمس الأربعاء.

وأظهرت الإحصاءات الأخيرة تراجعا ملموسا لمؤشر الإصابات الجديدة بفيروس كورونا المستجد على مستوى العالم، إلا أن منظمة الصحة العالمية تحذر من التراخي في مواجهة الجائحة.

ويشهد عدد الإصابات اليومية بالفيروس انخفاضا للأسبوع الخامس على التوالي، في توجه تم تسجيله في كل أنحاء العالم، وبلغ هذا المؤشر أمس الأربعاء، حسب بيانات منظمة الصحة العالمية، 348 ألف حالة.

ووصلت حصيلة الحالات اليومية بفيروس كورونا الثلاثاء لأدنى مستوى منذ منتصف تشرين الأول، ويتزامن انخفاض أعداد الإصابات والوفيات مع إجراءات العزل العام وتشديد القيود على التجمعات والحركة في الوقت الذي تجري فيه الحكومات حسابات توازن دقيقة بين ضرورة وقف الموجات المتعاقبة من الجائحة والحاجة إلى إعادة الناس للعمل والأطفال إلى المدارس.

وتبهت شعلة التفاؤل إزاء العثور على مخرج من الأزمة بأخبار عن ظهور نسخ متحورة من الفيروس، فيما تثير المخاوف حول فعالية اللقاحات.

وفي ظل هذه التطورات، قالت المديرة الفنية لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، ماريا فان كيرخوف، خلال مؤتمر صحفي عقد الخميس في جنيف: “الوقت الحالي ليس ملائما للتخلي عن الحذر”.

وأضافت فان كيرخوف، وهي عالمة أوبئة أمريكية مسؤولة عن مواجهة جائحة فيروس كورونا في المنظمة: “من غير الممكن أن نلقي بأنفسنا مرة أخرى في موقف عودة الحالات للزيادة”.