تحركات إعادة الدولار إلى “سعره الأصلي” في العراق تتصاعد بشدة.. “تحشيد” قانوني وقضائي يتعكز على خسارة “قاصمة”

يس عراق: بغداد

عاد الحديث مجددًا يدور حول سعر صرف الدولار امام الدينار، وضرورة اعادة النظر به، بالرغم من الحسم النهائي الذي كشفته اللجنة المالية طوال الفترة السابقة، بعدم التلاعب بسعر الصرف او اعادته الى سعره القديم وتثبيته بالموازنة.

 

الحديث عن توافقات سياسية او محاولات برلمانية، انتهت واغلق عليها الباب بعد تصريحات اللجنة المالية، إلا أن حديثًا يجري منذ ايام نحو “ثغرة قانونية” قد تعيد سعر الصرف الى سابق عهده.

 

 

تحشيد لاعادة سعر الدولار.. مطالبات للقضاء والادعاء العام

عضو اللجنة القانونية النيابية حسين العقابي كشف عن خسارة العراق ترليون دينار نتيجة المضاربات التي اعتمدتها مصارف اهلية “فاسدة” بعد تضارب الانباء عن اسعار الدولار، فيما كشف عن “تحشيد” لاعادة اعادة الدولار الى سعره السابق.
وقال العقابي في تصريح صحفي  “اننا نطالب القضاء والادعاء العام بفتح ملف بشان خسارة العراق نحو ترليون دينار بشهر واحد بعد تسريبات رفع الدولار قبل وقته من قبل مصارف فاسدة”.
واضاف ان “مزاد بيع العملة وجولات التراخيص النفطية فيها شبهات فساد كبيرة وتكلف الدولة سنويا 15 مليار دولار وعلى الحكومة الغاءها “.
واوضح العقابي ان “التوجه حاليا نحو تشكيل كتلة سياسية تحشد من اجل اعادة القرار المجحف بحق الاقتصاد العراقي برفع سعر الدولار واعادته الى سابق عهده”.

 

 

 

 

 

هل يستطيع القانون تغييره؟

من جهته، يقول رئيس اتحاد الحقوقيين في ديالى حسين الطائي،  في ايضاح رصدته “يس عراق”: ان “تحديد قيمة سعر الصرف للدولار امام الدينار من الصلاحيات الحصرية للبنك المركزي العراقي كونه المسؤول عن السياسية النقدية في البلاد والقانون وفق مضامينه المتعددة تسمح ان ينظم ويحدد سعر الصرف لمقتضيات اقتصادية سواء اكان قراره صحيح او خطأ كونه هو من يتحمل المسؤولية ويحق مسالته من قبل البرلمان باعتباره اعلى جهة تشريعية في البلاد ولديها حق الرقابة على كل مؤسسات الدولة ومنها المالية”.

 

واضاف الطائي، انه “لا يمكن رفع دعوى قضائية على البنك المركزي لاعادة سعر صرف الدولار الى ماكان عليه لانه بالاساس تحديد السعر حق حصري للبنك  مثل ممارسة وزارة او هيئة قطاعية مختصة معنية لصلاحياتها  اي ان الموضوع متعلق بالصلاحيات الحصرية وهي حق للبنك المركزي”.

 

واشار الى ان” القضاء العراقي يتدخل عن طريق وجود دعوى والاخيرة يجب ان يكون لها سند قانوني اذا لم يكن موجود  وهو مفقود بالاساس كيف سيحكم القاضي”، لافتا الى انه “حتى لو رفعت سيكون رد البنك المركزي او من يمثله انه مارس صلاحياته الحصرية وفق القانون وهو لم يخالف بنوده”.