تحركات ايرانية على مجال الطاقة في العراق.. بغداد على وشك “التورط” بمحطات جديدة لاتمتلك لها الوقود.. والربط الخليجي قد يتعطل

يس عراق: بغداد

في الوقت الذي لم يحل الجانب الايراني أكبر مشكلة تواجه العراق لتحقيق استقرار بتجهيز الطاقة الكهربائية، والمتمثلة باطلاق الامدادات الغازية التي تحتاجها المحطات الكهربائية في البلاد، تجري أحاديث جانبية عن استثمارات واتفاقات ايرانية جديدة في العراق بالقطاع الكهربائي.

 

انشاء أكبر محطة انتاج كهرباء في العراق.. هل تعمل بالوقود الايراني مجددا؟

 

السفير الإيراني في بغداد أيرج مسجدي، قال مؤخرا أن بلاده “ستباشر حاليا في إنشاء محطتين لتوليد الكهرباء في العراق”.

وأضاف أن “أحد هذين المشروعين سيتحول إلى محطة كبرى لإنتاج الطاقة الكهربائية في هذا البلد”.

وجاء هذا التصريح بشكل مفاجئ ودون تصريحات سابقة او توضيحات، حيث لم يجري حديث عراقي او ايراني سابق عن انشاء محطات كهربائية جديدة باياد ايرانية، فضلا عن كون التفصيلة الاهم بهذا الموضوع، انه لم يتم الاعلان عن نوع هذه المحطة وما اذا كانت تعمل أيضًا بالوقود الغازي، ليتم تعظيم المشكلة العراقية بشكل اكبر حيث انه ينشئ محطات للكهرباء تعمل على وقود لايمتلكه أساسًا، متمثلا بالغاز، حيث يصارع العراق ليتمكن بعد 5 سنين فقط من تحقيق استثمار جميع الغاز وايقاف حرقه، ومع ذلك فانه حتى لو استثمر جميع الغاز المصاحب فانه لن يسد حاجته لعدد المحطات التي يمتلكها وتعمل على هذا النوع من الوقود.

 

فضلا عن ذلك، يقول الخبير النفطي، حمزة الجواهري إن “هذا الإعلان عن وجود محطات ستُبنى قريباً شكّل مفاجأة، لعدم وضوح الاتفاق، وسبب هذا التوجه في الوقت الحالي، إذ أن إيران تمنع الغاز الذي يشتريه العراقيون بأموالهم عن المحطات المحلية، وهو ما يؤكد وجود نية أخرى لهذا الإعلان”.

 

وأضاف الجواهري، في تصريحات صحفية، أن “مشروع الربط الكهربائي بين العراق ودول الخليج، مثل ضربة لإيران، في ملف الطاقة والوقود، وهو ما دفعها إلى هذا الإعلان، بعد أن بلغ المشروع 80 في المئة”.

 

ولفت الجواهري، إلى أن “الشركات الإيرانية ليس لديها القدرة على إنشاء مثل تلك المحطات الكبيرة، بسبب حاجتها إلى معدات ثقيلة، مثل التوربينات وغيرها، فضلاً عن عدم امتلاكها التكنلوجيا المختصة بذلك”.

 

ايقاف الربط الخليجي!

من جانب اخر، نقلت وسائل اعلام عالمية وعربية عن مصادر سياسية في العاصمة بغداد، بأن حراكا خفيا يجريه مسؤولون إيرانيون، وآخرون في سفارة طهران، لإيقاف أو عرقلة مشروع الربط الكهربائي بين العراق والدول الخليجية.

 

 

يأتي ذلك عقب بلوغ المشروع مراحل متقدمة، حيث أعلنت وزارة الكهرباء، الجمعة، أن العراق أنجز نحو 81 بالمئة من مستلزمات ومتعلقات هذا الربط، مع وجود مباحثات ومفاوضات مع هيئة الربط الخليجي لإنشاء خط بطول 300 كم، وسيكون بواقع 220 كم داخل الأراضي الكويتية و80 كم داخل الأراضي العراقية.

 

وقال مصدر سياسي رفض الإفصاح عن هويته، إن “مسؤولين إيرانيين كانوا يرافقون وزير الخارجية محمد جواد ظريف، حاولوا التأثير على مجريات مشروع الربط الكهرباء، عبر استمالة مسؤولي قطاع الطاقة في العراق، ومنحهم تعاقدات جديدة، بأسعار مخفضة، مقابل وقف المشروع، أو إبطاء وتيرته، وهو ما دفع وزير الكهرباء ماجد حنتوش إلى زيارة إيران، بعد أيام على زيارة ظريف، للتأكيد على مضي المشروع وفق الخط المرسوم له”.

وأضاف المصدر، أن “لوبي ضغط تشكل مؤخراً داخل السفارة الإيرانية ببغداد، يستهدف التأثير على المشروعات التي ترى فيها طهران خروجاً عن هيمنتها، وهي مئات المشاريع، وازداد عددها بعد وصول رئيس الحكومة الحالية مصطفى الكاظمي”.

 

ولدى العراق، اتفاق مع إيران، لاستيراد الطاقة الكهربائية، بواقع 1200 ميغاوات عبر 4 خطوط؛ هي خط (خرمشهر – البصرة)، و(كرخة – العمارة)، و(كرمنشاه – ديالى)، و(سربيل زهاب – خانقين).