تحركات سياسية “تكرس” ثقافة الاستهلاك الريعي بدل التنمية.. بعد قانون الدعم الطارئ توجه لرفع مبالغ التموينية لـ7 دولارات لكل فرد

يس عراق: بغداد

ضمن التحركات الهامشية المحيطة بقانون الامن الغذائي، تتحدث اللجنة المالية النيابية عن توجه لرفع نسبة الانفاق على الحصة التموينية، وهو اجراء يأتي في سياق “الانفاق الريعي” بدلًا من استثمار الاموال في التنمية والحصول على عائدات اكبر من تلك التي يجري توزيعها بشكل مباشر على العراقيين، بحسب الخبراء.

وبالتوازي مع قانون الدعم الطارئ للامن الغذائي الذي تنطوي فقراته على اليات تعزز وتكرس من “الانفاق الريعي” وتوزيع فائض الاموال من النفط على الاطعمة والاغذية بدلًا من استثمارها في تنمية القطاع الزراعي والذي يعتبر العمود الاول لتحقيق الامن الغذائي، فضلا عن القطاع الصناعي والبنى التحتية والسيطرة على الغلاء في العقارات والطعام والمواصلات، عبراستثمار الاموال للتنمية بدلا من تبديدها وتوزيعها للمواطنين على هيئة “طعام” وقضايا استهلاكية.

عضو اللجنة المالية مشعان الجبوري قال في تصريح تابعته “يس عراق” ان “مجلس النواب يتجه الى رفع قيمة البطاقة التموينية لتغطي 13 حصة سنوياً”.

وذكر الجبوري في تغريدة ان “الاموال التي تخصص لمفردات البطاقة التموينية كانت فوضوية”، مبينا انه “كانت حصة الفرد العراقي في 2015 اقل من دولارين و بعدها وصلت الى 3.5 دولار”، حسب الجبوري الذي أشار الى أن مجلس النواب يتجه الان الى “رفع التخصيص الى 6.8 دولار اي بزيادة تتجاوز 90٪ على قيمة البطاقة التموينية وبما يغطي لايصال 13 حصة حقيقية سنوياً للمواطن”.

 

ووفقًا لحسابات الجبوري، فأن وزارة التجارة ستحتاج اكثر من 272 مليون دولار شهريًا لتنفقها على اكثر من 40 مليون مواطن، وهو رقم مقارب لما اعلنت عنه وزارة التجارة في وقت سابق.

حيث قال المتحدث باسم وزارة التجارة، محمد حنون، إن “الوزارة تحتاج شهرياً الى أكثر من 250 مليون دولار حتى تغطي حاجة 40 مليون نسمة”، مؤكداً “الحاجة إلى قرارات استثنائية وزيادة تخصيصات الوزارة في ما يتعلق بالسلة الغذائية”.

وعلى هذا الاساس فأن الـ250 مليون دولار تعني ان حصة الفرد الواحد من بين الـ40 مليون نسمة تعادل انفاق اكثر من 6 دولارات على كل فرد شهريًا.

وبهذا الصدد يقول الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي، إن “6.250 دولار لكل مواطن شهريا يعني 9 آلاف دينار شهريا لكل مواطن”، مشيرا الى ان “مجموع المبالغ شهريا  250 مليون دولار، ومجموع المبالغ سنويا 3 مليارات دولار”.

واعتبر ان “هذا المبلغ البسيط لن يحسن من مستوى معيشة الانسان العراقي، وهذه المليارات الثلاثة لو تم رصدها لميناء الفاو الكبير لتم انجازه بمراحله الثلاث ولوفر فرص عمل للمواطنين”.

واشار الى ان “الطبقة السياسية ليس لديها مشروع لبناء العراق وان همها الوحيد هو توزيع اموال النفط سعيا للكسب السياسي”.