تحرك دولي على العراق وحديث عن إدانة 100 مسؤول عراقي بانتهاك حقوق الانسان في تظاهرات أكتوبر

يس عراق

كشف المحلل السياسي ومدير مركز التفكير السياسي، احسان الشمري، اليوم الأربعاء، عن موافقة محكمة الجنائيات الدولية على إدانة قرابة 100 مسؤول عراقي بتهمة انتهاك حقوق الانسان في تظاهرات أكتوبر الماضي من العام الجاري.

وقال الشمري في تغريدة له، “بما يقارب 100 مسؤول عراقي، محكمة الجنايات الدولية توافق على شكوى ضدهم بتهمة الابادة الجماعية وانتهاك حقوق الانسان نتيجة قمع الحركة الاحتجاجية لعام 2019” مذيلا تغريدته بتأكيد من “أحد المحامين الذين قدموا الشكوى لدى المحكمة الدولية”.

 

يونامي توثق

اطلقت بعثة الامم المتحدة لمساعدة العراق “يونامي”، ا السبت الماضي، حساب بريد إلكتروني في للإبلاغ عن انتهاكات حقوق الإنسان.

وقالت البعثة في بيان، انه ” من أجل تقوية وتوسيع نطاق جهودها لتقصي الحقائق حول انتهاكات وخروقات حقوق الإنسان، خاصة فيما يتعلق بالاحتجاجات الحالية، قامت يونامي (بعثة الامم المتحدة لمساعدة العراق) بإنشاء حساب البريد الإلكتروني التالي المخصص لهذا الغرض: [email protected]

ونقل البيان عن الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين هينيس-بلاسخارت قولها “أشجع كل من لديه معلومات ذات صلة – سواء أكانت شهادات شهود أو ضحايا أو صور أو مقاطع فيديو – على إرسالها لنا على هذا الحساب. ونحن مستمرون في مراقبة انتهاكات حقوق الإنسان وحالات الاختطاف والتهديدات والترهيب وتوثيقها في جميع أنحاء البلاد وطرحها على السلطات المعنية”.

وطبقا للبيان، فانه ” سيتم التعامل مع كافة المعلومات التي تصل إلى هذا الحساب الإلكتروني بسرية مطلقة.

علاوي يهدد بالجنائية الدولية لوقف قتل العراقيين

ومن جهته، هدد زعيم ائتلاف العراقية رئيس المنبر العراقي اياد علاوي باللجوء الى المحكمة الجنائية العراقية لوقف عمليات قتل السلطات للمحتجين العراقيين.

وكتب علاوي على صفحته بشبكة التواصل الاجتماعي “فيسبوك” منشورا تابعه “يس عراق”، قال فيه إن “استمرار اراقة دماء المتظاهرين وعدم الانصات لمطالبهم الاصلاحية، يضعنا امام موقف ينسجم مع جسامة تضحياتهم ويتمثل بضرورة الايقاف الفوري للقتل والبطش بهم واعلان الجهة التي تقف وراء قتلهم وتقديمها للقضاء ومحاكمتهم علنا امام الشعب العراقي وبخلاف ذلك كله سنلجأ لاقامة دعاوى لدى القضاء الدولي والمحكمة الجنائية الدولية”.

دعوات دولية لاستخدام العراق الغازات السامة ضد المتظاهرين

ويأتي موقف علاوي هذا متزامنا مع إجراء مجلس الأمم المتحدّة لحقوق الانسان الاثنين الماضي مراجعة شاملة لاوضاع حقوق الانسان في العراق ضمن اجتماعات الدورة 34 للمراجعة الدورية الشاملة بحضور الدول الأعضاء في الأمم المتحدّة وممثلي المنظمّات الدوليّة والمنظمات غير الحكوميّة.

وقد شارك العراق في المراجعة بوفد رأسه وزير العدل فاروق امين عثمان وبمشاركة وفد ضمّ ممثلين عن وزارات الخارجية والدفاع والداخلية ووقدّم تقريراً تضمّن الحديث عن إجراءات لمحاسبة المتسببين عن قتل المتظاهرين في محاولة للتغطيّة على ما يجري من انتهاكات جسيمة لحقوق الانسان.

وتحدث مندوبو العديد من الدول الأعضاء في الأمم المتحدّة عن “الانتهاكات المروّعة ضد المتظاهرين في عموم العراق حيث طالبت المانيا بالتحقيق الفوري في استخدام القوة المسلّحة ضد المتظاهرين ووجوب التحقيق في ذلك وفي استخدام الغاز السام وتقديم كل المسؤولين عن ذلك للعدالة دون تأخير.

اما الولايات المتحدّة الاميركية، فقد تحدّثت بلهجة صارمة عما تعرّض له المتظاهرون من انتهاكات جسيمة طالبةً التوقف الفوري عن استخدام السلاح ضدّهم ووجوب تقديم كلّ المسؤولين للعدالة، كما طالبت سحب كل المجاميع المسلّحة من المدن واحلال قوات الأمن مكانها، وانّ على الحكومة ان تحترم التزاماتها بموجب القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

وشاطرت كندا هذا الموقف، طالبة بالتوقف عن استهداف المتظاهرين وضمان حرية التعبير وحرّية الصحافة وضمان سلامة الناشطين. وعلى نفس المنوال كان بيان بريطانيا التي اكدّت أيضا على ضرورة حماية المتظاهرين ووجوب توقف الانتهاكات وتقديم كلّ المسؤولين عنها للعدالة دون ابطاء.

وعلى الصعيد نفسه، كانت بيانات جمهورية كوريا، السويد، سويسرا، اسبانيا، استراليا، النمسا، الارجنتين، جمهورية التشيك، الدانمارك، اليونان، سلوفينيا، كرواتيا، ايرلندا، إيطاليا، مالطا، مونتينغرو، اليابان، ليختنشتاين، هولندا، مقدونيا، النرويج، بولندا، فرنسا.

وطالبت معظم الدول المذكورة أعلاه العراق بالتوقف عن استخدام التعذيب وتقديم المرتكبين للعدالة، كما طالبت العراق بالتوقف عن استخدام عقوبة الإعدام، والانضمام الى المحكمة الجنائية الدوليّة، والكشف عن حالات الاختفاء القسري والاعتقالات التعسفيّة وغير ذلك من الانتهاكات. واكدّت على حماية حرّية الصحافة والصحافيين، وعلى حماية الناشطين في مجال حقوق الإنسان واطلاق سراح المعتقلين فوراً.

وطالب ممثلون لمنظمات حقوق الانسان شاركت في اجتماع المجلس بإرسال بعثة تحقيق دولية مستقلّة للعراق لتقديم كل المسؤولين المعنيين بالانتهاكات للعدالة، كما طالب المجتمع الدولي بدعم تطلعات الشعب العراقي نحو الحرّية وإرساء نظام تتحقق فيه العدالة واحترام حقوق الانسان.

وتشهد بغداد ومحافظات جنوب العراق منذ الاول من الشهر الماضي تظاهرات شعبية ضد الطبقة الحاكمة وفسادها وضد التدخلات الدولية والإقليمية في شؤون البلاد سرعان ما توسعت بإنضمام حشود هائلة من مختلف الأطياف العراقية تواجهها القوات الامنية بالقنابل المسيلة للدموع التي تخترق الجمجمة والرصاص المطاطي مباشرة ما ادى الى مصرع اكثر من 319 شخصا منهم واصابة 15 الفا آخرين لحد الان.