تحسباً لاحتجاج الصيف.. الحكومة تتخذ خطوة كبيرة تجاه ملف الكهرباء

يس عراق : خاص

بعد عدة أعوام من احتكار شركة جنرال ألكترك الأميركية لعقود الكهرباء في العراق، تمكن اتفاق جديد بين وزارة الكهرباء العراقية وشركة سيمنز الألمانية من كسر هذا الاحتكار، والعمل على انقاذ القطاع الخدمي الأهم في البلاد، ومصدر الاحتجاجات السنوي في مناطقه الوسطى والجنوبية.

إذ تمخضت زيارة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي إلى ألمانيا برفقة وفد حكومي ضم وزير الكهرباء لؤي الخطيب عن اتفاقية بقيمة 14.6 مليار يورو لانتاج 11 ألف ميغا واط إلى القدرة الكهربائية المتوفرة وخلال إطار زمني قدر بأربع سنوات وقسم على مراحل ثلاث: الأولى قصيرة المدى وستؤمن 750 ميغا واط خلال عام واحد، والثانية ستنجز خلال عامين، أما الثالثة ستكون خلال أربعة أعوام.

وتتضمن هذه الاتفاقية العمل على تحسين شبكات النقل الكهربائية، والحد من تسريب الطاقة الذي يعد ضمن واحد من أعلى معدلات تسريب الطاقة الكهربائية في العالم، بحسب تقرير للمنظمة الدولية للطاقة، إذ أورد التقرير أن تقليل معدل الهدر الحاصل بشبكات نقل الكهرباء إلى النصف، سيضيف ما قدره ثلث الطاقة الانتاجية من الكهرباء، والبالغة في الوقت الحالي نحو 14 ألف ميغا واط.

وبحسب بيان الوزارة، فإن أحد أهداف هذا الاتفاق هو، توفير فرص عمل واعدة واستثمار الملاكات العراقية، وتطويرها، وخلق قطاع خاص واعد، لبناء شبكة وطنية محكمة ومربحة تدر على موازنة الدولة الأموال، وتقلل من الضائعات الى الحدود الدنيا المقبولة في المعايير العالمية.

وعشية هذا الاتفاق، أعلنت شركة جنرال ألكترك الأميركية عن قرب انجاز اربع محطات فرعية واضافة 750 ميكا واط للشبكة الكهربائية في العراق قبل نهاية هذا العام، بحسب بيان لها. وأضافت أن الاشهر الست الماضية شهدت تنفيذ الشركة عقود صيانة متعددة للحفاظ على 1.8 كيكا واط (ألف وثمانمئة ميغا واط) من الطاقة المنتجة، وتمكنها من اضافة 1 كيكا واط إضافية الى الشبكة الوطنية العراقية.

ويأتي ذلك وسط اقتراب الشهور الساخنة من الصيف، التي تشهد عادة احتجاج عارمة وصلت العام الماضي إلى ذروتها، بسبب تردي الخدمات وعلى رأسها تجهيز الطاقة الكهربائية، إذ تحاول حكومة عبد المهدي تخفيف الضغط المسلط على كابينته وتفادي أي اصطدام مع حراك شعبي، لا سيما مع تصاعد الأصوات المناوئة لحكومته داخل البرلمان، والتلويح بتشكيل كتلة معارضة برلمانية.