“تحسن مالي مفاجئ” يترقبه العراق وبيع النفط لتركيا 50 عاماً “يثير الذعر”: اربيل تريد “ترليوناً” وتشترط عدم تسليم الايرادات!

يس- عراق

تشتد عاصفة الازمة المالية في العراق، مع عدة محاولات بين اطراف عدة لتصفية الاجواء ووضع الخطط اللازمة للاستتباب المالي، خاصة بما يتعلق بصادرات النفط والخلافات بين بغداد واربيل على مايتم تصديره لتركيا عبر الانابيب الكردية وسيبقى مستمراً لمدة 50 عاماً.

التفاوضات حول تلك الجزئية يقابلها رواتب الموظفين في الاقليم ومصيرها المعلق، فأربيل تشترط وفقا لما يتم تداوله في بغداد عدم تسليمها للايرادات المالية القادمة من بيع النفط، وتريد الحصول على ترليون دينار يسد حاجة رواتب موظفيها للشهر الاخير من سنة 2020.

المالية النيابية توضح ؟

اوكشفت اللجنة المالية النيابية، الاحد، عن اتفاق حكومة اقليم كردستان مع تركيا على بيع النفط لـ50 عاما دون علم الحكومة الاتحادية في بغداد.

وقال عضو اللجنة ثامر ذيبان في تصريحات رصدتها “يس عراق”: ان الوفد الكردي الذي وصل بغداد طلب ارسال الاموال دون تسليم مستحقات النفط، لافتا الى ان هذا الامر يخالف قانون الاقتراض وغير مسموح به.

واضاف ان “حكومة اقليم كردستان قامت ببيع النفط لـ٥٠ عام دون علم حكومة بغداد”، مبينا ان “الحكومة عليها ان تحاسب الاقليم كون تصرفه غير صحيح، مؤكدا ان من يصرف الاموال لاقليم كردستان دون الالتزام بقانون الاقتراض سيتحمل المسؤولية القانونية.

واكدت لجنة النزاهة النيابية، امس السبت، ان حكومة اقليم كردستان لم تلتزم بتصدير النفط مع حكومة بغداد حتى الان.

الاقليم لايسلم النفط لبغداد ؟

من جانبه أكد عضو برلمان إقليم كردستان دياري أنور، اليوم الأحد، عدم وجود نية لحكومة إقليم كردستان العراق بتسليم النفط إلى بغداد.

وقال أنور في تصريحات رصدتها “يس عراق”، إن الوفد الكردي الموجود في بغداد هدفه امتصاص غضب المواطنين بعد ارتفاع موجة الاحتجاجات في السليمانية وحلبجة الذين يطالبون بصرف رواتبهم المتأخرة، ولاتوجد نية لتسليم النفط.

وأضاف أن حكومة الإقليم تريد من الحكومة الاتحادية إرسال مبلغ تريليون دينار لما تبقى من رواتب السنة الحالية، دون أن تسلم النفط أو عائدات المنافذ، وهي بانتظار الارتفاع الحاصل في أسعار النفط، مشيرا إلى أن ما تقوم به حكومة الإقليم هي حركات إعلامية هدفها إيقاف التظاهرات، وفي حال شهدت أسواق النفط ارتفاعا جديد، فأن حكومة الإقليم لن تسلم برميلا واحداً.

واجتمع يوم أمس وفد حكومة إقليم كردستان برئاسة نائب رئيس الحكومة قوباد طالباني مع رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، وذلك من أجل التوصل لاتفاق بخصوص الخلافات المالية بين بغداد وأربيل.

تحسن مالي مرتقب

ومن جهة اخرى رجح عضو اللجنة المالية النيابية جمال احمد، تحسن الوضع المالي للبلد خلال الأشهر الثلاث الأخيرة من العام المقبل، لافتا الى ان مدة التصويت على الموازنة يعتمد على طبيعتها والابواب التي تحتويها.

وقال احمد، في تصريحات “رصدتها يس عراق”: ان التصويت على الموازنة لن يحتاج الى المزيد من الوقت في حال لم تتضمن أبواب كثيرة وتخصيصات استثمارية إضافة للميزانية التشغيلية.

وأضاف ان “الموازنة قد يتأخر إقرارها داخل البرلمان في حال واجهت اعتراضات من قبل ممثلي المحافظات في حال شعورهم بالغبن من حيث المبالغ المخصصة لمحافظاتهم، مبينا ان عجز الموازنة يجب ان لايتجاوز 3 بالمئة من مجموع الناتج القومي العراقي، الا ان الظرف الذي يمر به العراق يؤكد ان نفقات الدولة لاتسد الحاجة وهناك توقعات بتحسن الموارد خلال الأشهر الثلاث الأخيرة من العام المقبل.

ديون العراق الداخلية تتفاقم !

وكشف الجهاز المركزي للاحصاء، اليوم الاحد، ان ديون العراق الداخلية خلال الربع الاول من العام الجاري 2020 بلغت اكثر من 43 ترليون دينار.

وقال الجهاز التابع لوزارة التخطيط في تقرير له ان “الدين العام الداخلي للعراق بلغ 43 ترليونا و454 مليارا و406 ملايين دينار في الربع الاول من العام الحالي 2020، مرتفعا عن الربع الاخير من عام 2019 الذي بلغ 38 ترليونا و331 مليارا و548 مليون دينار، وعن الربع الاول من عام 2019 الذي بلغ 38 ترليونا و134 مليارا و166 مليون دينار”.

واضاف ان “الاحتياطي النقدي للعراق انخفض حيث بلغ 68 ترليونا و505 مليارات و638 مليون دينار مقارنة  بالربع الاخير من عام 2019 الذي بلغ 78 ترليون و253 مليار و336 مليون دينار” .

واشار الى ان “معدل سعر الصرف لدى البنك المركزي العراقي كان مستقرا للربع الاول من عام 2020 والربعين الاخير والاول من عام 2019 حيث بلغ 1190 دينارا لكل دولار واحد”.