تحقيق يكشف دور “كي كارد” في تمويل “الفصائل المسلحة”.. بهذه الآلية توفر عشرات الملايين من الدولارات

يس عراق: بغداد

كشف تحقيق لمركز أبحاث مكافحة الارهاب في الاكاديمية العسكرية الامريكية، عن ماركز ووسائل التمويل التي تحصل عليها فصائل مقربة من ايران، وتزايد قوتها الاقتصادية، عبر البنوك وحقول نفط مختلفة، فيما أكد إن شركة كي كارد المسؤولة عن رواتب الموظفين، هي احدى هذه الوسائل، وذلك عبر اختراقها وزج اسماء وهمية في النظام والحصول على عشرات الملايين من الدولارات من خلالها.

وذكر التحقيق الذي نشره مركز أبحاث مكافحة الإرهاب في الأكاديمية العسكرية الأميركية في وست بوينت بنيويورك، إن “القوة الاقتصادية للميليشيات العراقية برزت بشكل أكبر بعد وصول رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي إلى سدة الحكم في أكتوبر 2018”.

ويضيف التحقيق الذي أعده الكاتب الأميركي مايكل نايتس أن هذه “الفصائل هيمنت على الشؤون التجارية في البلاد وقامت بتحويل مبالغ العديد من المشاريع الاقتصادية الرئيسية إلى حساباتها وحسابات الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني”، وفقا للكاتب.

ويتهم الكاتب “قائد كتائب الإمام علي شبل الزيدي بأنه أصبح من أغنى الرجال في العراق لما يمتلكه من إمبراطورية تجارية مترامية الأطراف، وأيضا من خلال سيطرته على وزارة الاتصالات”.

وبين ان “مصدرا آخرا يدر ملايين الدولارات يوميا على الميليشيات العراقية الإيرانية ويتمثل في سيطرة رجال أعمال مرتبطين بإيران على أربعة بنوك خاصة تستغل مزاد بيع الدولار لتأمين العملة الصعبة لإيران”، وفقا للكاتب الذي لم يذكر أسماء هذه البنوك.

وأكد الكاتب أن “الميليشيات الموالية لإيران تمكنت أيضا من اختراق نظام “كي كارد” المخصص لدفع الرواتب الحكومية، عبر زج أسماء موظفين وهميين في النظام الإلكتروني للحصول على أموال تبلغ قيمتها عشرات ملايين الدولارات شهريا”، فضلا عن السيطرة على “حقول نفطية صغيرة في مناطق سنية مثل علاس والقيارة ونجمة، وقامت أيضا بالاستفادة من شركات نقل وإمداد وشحن تسيطر عليها ميليشيات في البصرة لتهريب النفط المسروق من هذه الحقول”.

وبين إن هذه الفصائل “ثبتت موطئ قدم لها في الموانئ ومناطق التجارة الحرة في العراق، لضمان تصدير تصدر النفط الخام العراقي والمنتجات النفطية المسروقة من الصناعات المحلية، وضمان هيمنتها على عمليات التهرب الجمركي وفرض ضرائب على البضائع القادمة إلى البلاد.”

وتابع: “كذلك تمكنت الميليشيات العراقية المدعومة من إيران من الاستحواذ على الكثير من العقود المهمة في مطار بغداد الدولي وخاصة بعد تعيين القيادي في منظمة بدر علي تقي مديرا للمطار، وفقا لمايكل نايتس، الذي أشار إلى أنه منح عقدا ضخما لشركة خاصة مرتبطة بكتائب حزب الله للسيطرة على عمليات نقل الأمتعة”.

ولأول مرة يتطرق الحديث عن مصادر تمويل فصائل مسلحة  بتورط شركة “كي كارد”، ليأتي بعد سلسلة تقارير تتهم شركة “كي كارد” بالفساد ونشاطات مشبوهة.

وكانت منصة “يس عراق”، قد أعدت تقريرا بشأن جزء من الشبهات التي تطارد شركة “كي كارد”، ويمكن الاطلاع على التقرير بالضغط هنا