تخصيص 2 تريليون دينار للحلقي الرابع حول بغداد في موازنة 2023.. يخفف الازدحام 40% ويرفع قيمة الاراضي حوله 300%

يس عراق: بغداد

يتطلع سكان العاصمة بغداد منذ سنوات طويلة لتنفيذ الطريق الحلقي الرابع الذي يعد “الحل السحري” للتخلص من الازدحام نهائيًا في العاصمة، وبينما يعود تاريخ الطريق الحلقي  إلى عقود سابقة  من مخططات العاصمة بغداد اي الى اكثر من 44 عاما، الا انه لم ينفذ منه شيء حتى الان، بالرغم من توسع سكان العاصمة بغداد وعدد نسماتها، وسط تأكيد خبراء على ضرورته لتوسع بغداد وفتح طرق ومناطق جديدة.

وتقول لجنة الخدمات النيابية ان الحكومة وضعت التخصيصات اللازمة ضمن موازنة العام المقبل من اجل الشروع بتنفيذ الطريق الحلقي للعاصمة بغداد.

وقال عضو اللجنة النائب باقر الساعدي في تصريح صحفي ان “الطريق الحلقي الذي يمر بمناطق حزام بغداد سيتم الشروع به في الفترة المقبلة خصوصا بعد إقرار الموازنة وتخصيص المبالغ اللازمة للشروع بالعمل وتنفيذه”.

وأضاف ان “المبالغ سيتم تضمينها في الموازنة خلال شهر شباط من العام المقبل حيث خصص له مبلغ تريليوني دينار من اجل تنفيذه وانجازه، بهدف المساهمة في تخليص بغداد من الزحامات المرورية التي تعانيها معظم شوارعها وخصوصا الطريق السريعة”.

وبين ان “هناك مشاريع خدمية متواصلة في بغداد والمحافظات بهدف انشاء البنى التحتية للعديد من المناطق ومن ثم اكساء الطرق وتطوير مداخل بغداد وإزالة العوارض والعوائق امام انجاز الاعمال الخدمية لانشاء مداخل تليق بتاريخ العاصمة وتاريخها”.

 

 

وفي وقت سابق توقعت وزارة التخطيط ادراج مشروع الطريق الحلقي الرابع حول بغداد في موازنة 2023، فيما من المؤمل أن يخفف المشروع الازدحام المروري بنسبة 40%، ويرفع قيمة الاراضي حوله بنسبة 300%.

وقال المتحدث باسم الوزارة عبد الزهرة الهنداوي في تصريح إن “طول مشروع الطريق الحلقي المخطط له سيكون 96 كيلومتراً من جميع أطرافها وتم ادراج تصاميم ومخططات المشروع في موازنة 2021 ومن المؤمل أن يدرج كمشروع ضمن موازنة 2023”.

وأضاف، أن “المشروع واحد من أهم المشاريع في العاصمة بغداد وسيحقق 3 أهداف تتمثل بتخفيف الزخم المروري في العاصمة ودعم عملية التنمية فضلاً عن توفير فرص عمل من خلال مروره بالعديد من مناطق العاصمة”.

وفي وقت سابق أكد مستشار رئيس الوزراء لشؤون الإعمار والخدمات صباح مشتت، أن الطريق الحلقي سيخفف الزخم عن بغداد بنسبة 40%.

وقال مشتت، إن “مكتب رئيس الوزراء باشر باعادة الحياة لمشروع الطريق الحلقي منذ منتصف عام 2020، حيث تم تشكيل فريق من الخبراء بشأن الطريق”، مبينا أن “هذا المشروع كان من المقرر تنفيذه في عام 1979، الا أن الظروف السياسية التي مرت بالبلاد حالت دون ذلك”.

وأوضح أن “الطريق الحلقي يهدف الى تخفيف الزخم المروري عن مدينة بغداد وبمعدل لا يقل عن 40 بالمئة، حيث يتضمن منع دخول الشاحنات والعربات القادمة من الجنوب الى الشمال ومن الشرق الى الغرب وبالعكس”، مشيرا الى أن “ذلك سيسهم بتخفيف الزخم من جهة والحفاظ على الطرق من جهة اخرى”.

 

وأضاف، أن “تنفيذ الطريق سيصاحبه تنمية عمرانية بالمناطق التي تحيط به”، لافتا الى “اعداد دراسة لزيادة قيمة الاراضي الواقعة حول هذا الشارع وبمقدار 300 بالمئة”.

 

ولفت إلى أن “المشروع تم اقتراحه في العام 1979، وحتى عام 2020 تغيرت معالم مدينة بغداد وتوسعت وهناك استعمالات اخرى، مثل ذلك، بعض المناطق فيها حقول نفطية، او خدمات اخرى”، مبينا أن “اول عملية قام بها مكتب رئاسة الوزراء، محاولة حل بعض التعارضات التي طرأت على المشروع من خلال اللقاء والتواصل مع الوزارات المعنية مثل وزارة النفط، فضلا عن وزارة الثقافة، خاصة وأن هناك بعض المعالم الاثرية التي يمر بها هذا الطريق، بالاضافة الى خدمات الماء والمجاري”.