تداعيات سقف سعر النفط الروسي على العراق.. بغداد قد تخسر 4 ملايين دولار يوميًا

يس عراق: بغداد

من المتوقع ان تتأثر عائدات النفط العراقي خلال الاشهر القادمة، بعد حظر النفط الروسي وتحديد سقف سعرله لايتجاوز الـ60 دولارا للبرميل من قبل مجموعة الدول السبع، حيث سيؤدي هذا القرار الى زيادة تدفق النفط الروسي الى السوق الاسيوي وباسعار تنافسية، ستؤدي إلى مزاحمة نفطي العراق والسعودية في السوق الاسيوي.

ويقول الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي إن “السعودية خفضت أسعار البيع الرسمية للخام العربي الخفيف الذي تبيعه إلى آسيا لشهر كانون الثاني إلى أدنى مستوى في عشرة أشهر الى مستوى 2.20 دولار فوق متوسط خام عمان / دبي بدلا من 3.25 دولار في الشهر الحالي بسبب المخاوف بشأن تراجع الطلب واحتمال زيادة المنافسة الروسية”.

واوضح ان “تحديد سقف سعر خام الاورال الروسي بمستوى 60 دولار للبرميل سيؤدي الى المزيد من الشحنات الروسية التي ستتدفق إلى آسيا وتنافس النفط السعودي والنفط العراقي”.

وبين: “اذ تصدر حاليا روسيا نحو 2.800 مليون برميل يوميا الى الصين والهند معا وهما السوقان الرئيسان للعراق والسعودية اللذان يصدران لهما نحو مليوني برميل يوميا وسيؤدي هذا التنافس بين النفط الروسي وكل من النفط العراقي والسعودي الى انخفاض اكبر في أسعار الشحنات النفطية المتوجهة الى آسيا مما سينعكس سلبيا على العائدات النفطية العراقية خاصة في ضوء الطلب العالمي الضعيف على النفط والمخاوف المحتملة من رفع وشيك لأسعار الفائدة الامريكية وهو الذي أدى الى تهاوي سعر خام برنت حاليا وتراجعه الى مستوى 83 دولارا للبرميل”.

وبينما يصدر العراق قرابة مليوني برميل يوميا الى اسواق اسيا ولاسيما الى الصين والهند، فأنه من المتوقع ان يخسر العراق اذا خفض اسعار نفطه الى اسيا بواقع دولارين فقط لكل برميل، فأن العراق سيخسر 4 ملايين دولار يوميًا على الاقل.

 

ويتوقع خبراء ان تشهد اسواق النفط العالمية فوضى بفعل نقصان كمية تصل لـ2.5 مليون برميل، وهي الكمية التي تستوردها اوروبا من روسيا، وهي تساوي بالضبط الكميات التي يصدرها العراق الى اسيا، فليس امام دول الاتحاد الاوروبي سوى اللجوء واقناع العراق ودول الشرق الاوسط مثل السعودية بتحويل صادراته إلى اوروبا بدلا من الصين والهند، وهو امر من غير المتوقع ان يتم بسلاسة.

ولايمتلك الخبراء تصورا كاملا عما سيحدث، فاذا قامت روسيا على سبيل المثال بايقاف انتاج او تصدير نفطها حيث تنتج 11 مليون برميل يوميًا، وتصدر الى العالم 5 مليون برميل يوميًا، واذا ما قامت بايقاف الانتاج او التصدير ردا على العقوبات الغربية فانها ستدفع باسعار النفط الى الاعلى لتصل الى 400 دولار للبرميل ربما بحسب تقديرات.

الامر الذي قد يعوض خسائر العراق في حال خسر جزءا من سوقه في اسيا، او انخفض سعر نفطه المصدر الى السوق الاسيوي.