تراجع إيرادات متحف اللوفر في باريس بنحو 110 ملايين دولار خلال 2020

تراجع عدد زوار متحف اللوفر في باريس بنسبة 72% العام الماضي مقارنة بـ 2019، مع تدني الإيرادات بأكثر من 90 مليون يورو، أي ما يعادل 110 ملايين دولار، نتيجة لتداعيات جائحة كوفيد-19 وما تبعها من تدابير الإغلاق والبقاء في المنزل، وفق ما أعلنه المتحف.

زوار المتحف
استقطب المتحف الأكبر في العالم الذي أغلق أبوابه لستة أشهر 2.7 مليون زائر في 2020، مقارنة مع 9.6 مليون زائر في 2019، و10,2 مليون زائر في رقم قياسي سجله العام 2018، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.
وخلال موسم الصيف ومطلع نوفمبر/ تشرين الثاني، شكّل الفرنسيون 84% من الزوار في حين كان الأجانب، ولا سيما من أميركا واليابان والصين والبرازيل يمثلون في العادة 75% من عدد زيارات المتحف.
ورغم المعرض الضخم المخصص لعملاق عصر النهضة ليوناردو دا فينتشي والذي استقطب 1,1 مليون زائر وانتهى قبيل بدء تدابير الإغلاق العام الأول في مارس/ آذار، فإن الإيرادات تراجعت بأكثر من 90 مليون يورو، في حين بلغت قيمة مساعدات الدولة 46 مليون يورو.
فتح متحف اللوفر أبوابه في 6 يوليو/تموز الماضي للمرة الأولى منذ إغلاق فرنسا في مارس/آذار، ورغم ذلك تمكن من استقبال أكثر من 10 ملايين زائر في أثناء إغلاقه عبر الجولات الافتراضية.
خلال الفترة بين 12 مارس/آذار و 22 مايو/أيار 2020 ، استقبل متحف اللوفر 10.5 مليون زائر افتراضي على مدار 71 يومًا، بحسب موقع Les Echos. خلال هذه الفترة، كان 17٪ من الزيارات من فرنسا و17٪ من الأشخاص في الولايات المتحدة.
واتسمت سنة 2020 بالتنويع الكبير في العروض الرقمية في المتحف الذي يبلغ عدد متابعيه عبر شبكات التواصل الاجتماعي 9.3 مليون (بزيادة 1.02 مليون مشترك عن 2019)، في حين بلغ عدد الزيارة على الموقع الرسمي للمتحف 21 مليونًا.
اللوفر هو أكبر متحف في العالم، وأوضحت نائبة مدير الاتصالات، صوفي جرانج، أن المتحف كان عليه اللجوء لفكرة استخدام الأدوات الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي ليظل مفتوحًـا. وأضافت أنهم واجهوا التحديات في البداية لمعرفة كيفية تحقيق ذلك، بحسب فوربس الأميركية، حيث عادةً ما يكون على الزائر التجوال في المتحف لرؤية الأعمال الفنية.
إغلاق ثانٍ في فرنسا
تحاول الحكومة الفرنسية تجنب الإغلاق العام الثالث للبلد، في ظل ارتفاع الحالات ومخاوف بشأن السلالة الجديدة من فيروس كورونا.
عقدت فرنسا اجتماعًا لمجلس الدفاع، في 29 ديسمبر/كانون الأول 2020، لدراسة احتمال إعادة فرض تدابير إغلاق محلية من أجل منع تفشٍ جديد للوباء الذي وصل إلى مستوى ينذر بالخطر في إنجلترا، في حين شددت جنوب إفريقيا قيودها بعد تجاوز عدد الإصابات فيها عتبة المليون.
يتزايد عدد الأشخاص الذين يدخلون المستشفى وترتفع الحالات الخطيرة في العناية المركزة في فرنسا، إلا أن عدد الإصابات الجديدة المكتشفة يوميًا يبلغ 12 ألفًا في المتوسط، وهو رقم بعيد عن هدف خمسة آلاف الذي حددته الحكومة الفرنسية.
ويبدو أن الحانات والمطاعم ستظل مغلقة بعد الموعد المستهدف في 20 يناير/كانون الثاني الجاري. بينما تحاول الحكومة تنفيذ استراتيجية التطعيم الشامل للدولة التي تعرضت لانتقادات على نطاق واسع باعتبارها بطيئة للغاية.
رغم ذلك، تمكنت فرنسا من تطعيم خمسة آلاف شخص في يوم واحد، وهي خطوة كبيرة مقارنة بتطعيم نحو 500 شخص فقط في الأيام القليلة الأولى من بداية توزيع اللقاح. إلا أنه أقل بكثير من النسبة اللازمة للوصول إلى الهدف المعلن المتمثل في تلقيح مليون شخص بنهاية فبراير/ شباط المقبل.
وفقًا لصحيفة Le Monde، التقى ممثلو جمعيات المطاعم والحانات بالدولة هذا الأسبوع بوزير الاقتصاد الفرنسي برونو لو مير الذي أخبرهم بشكل خاص أنه لن يُسمح لهم بإعادة الافتتاح في 20 يناير/كانون الثاني، نقلًا عن فوربس.
أودى فيروس كورونا بحياة أكثر من 1.7 مليون شخص في كل أنحاء العالم وأصاب أكثر من 81.5 مليون شخص، في حين بدأت حملات التلقيح في أوروبا والقارة الأميركية.