تراجع واردات ألمانيا من النفط الخام بنسبة 2.8% في 2020

تراجعت واردات ألمانيا من النفط الخام في أوّل 11 شهرا من عام 2020 بنحو 2.8% على أساس سنوي مع تضرر النشاط الصناعي من جائحة كوفيد-19 فضلًا عن تداعيات الإغلاقات التي شهدها البلد.

إحصاءات مكتب التجارة الخارجية
أظهرت إحصاءات أصدرها مكتب التجارة الخارجية أنّ كميّات النفط التي وصلت إلى ألمانيا بلغت 76.4 مليون طن في الفترة من يناير/ كانون الثاني إلى نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني، انخفاضا من 78.6 مليون طن في الأحد عشر شهرا الأولى في 2019، بحسب رويترز .
شكلت روسيا 34.1% من إمدادات النفط إلى ألمانيا في تلك الفترة تلتها بريطانيا والنرويج في حين بلغت مساهمة أعضاء منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك” نحو 16 %. فيما جاءت الحصة المتبقية من مصادر من بينها الولايات المتحدة.
أظهرت البيانات أن ألمانيا أنفقت 21.2 مليار يورو ، أي ما يعادل 25.58 مليار دولار على واردات النفط الخام في الأحد عشر شهرا الأولى من 2020، وهو ما يقل بنسبة 36.7 % عن الفترة نفسها في 2019 عندما كانت أسعار السوق أعلى كثيرا.
ويذكر إن مصافي التكرير الأوروبية قامت بتكرير 8.1 مليون برميل يوميًا من النفط الخام في ديسمبر/كانون الأول 2020، مسجلة انخفاضا يزيد على 6% عن مستويات نوفمبر/تشرين الثاني 2020، بحسب بيانات “يورو أويل ستوك”، التي أشارت إلى أن استهلاك مصافي التكرير للنفط الخام هبط 20% الشهر الماضي مقارنة بمستوياته في ديسمبر/كانون الأول 2019 .
اقتصاد ألمانيا
انكمش اقتصاد ألمانيا 5% في عام 2020، بحسب بيانات أولية من مكتب الإحصاءات الاتحادي، نتيجة للتدابير التي اتخذتها الدولة للحد من تداعيات كوفيد-19.
انخفض الناتج المحلي الإجمالي بأقل من توقعات رويترز عند 5.1%، وهو أقل من الانكماش القياسي البالغ 5.7% الذي عانت منه ألمانيا في 2009 خلال الأزمة المالية العالمية.
للمرة الأولى منذ عام 2011، سجلت ألمانيا عجزًا في الميزانية لكامل السنة، وأعلن المكتب الاتحادي للإحصاء أن الأموال التي تلقتها الدولة في عام 2020 كانت أقل كثيرًا من الأموال التي أنفقتها في ظل أزمة كورونا.
أنفقت الحكومة والولايات والبلديات والتأمينات الاجتماعية العام الماضي إجمالي 158.2 مليار يورو (نحو 193 مليار دولار) أكثر مما تلقته، بحسب رويترز.
فيما يتعلق بإجمالي الناتج المحلي، بلغ العجز العام الماضي 4.8%. وكان ذلك ثاني أعلى عجز شهدته ألمانيا منذ إعادة توحيدها.
فيما كشف البنك المركزي الأوروبي أنّ المؤشرات الاقتصادية لمنطقة اليورو تشير إلى انكماش الاقتصاد في الربع الأخير من 2020، بحسب رويترز.
قطاع الصناعة
رغم ذلك تمكن الاقتصاد الألماني، من الحدّ من خسائره في عام يعتبر الأسوأ له منذ الأزمة المالية في 2009، مدعومًا بانتعاش القطاع الصناعي الذي لم يشهد تراجعًا في أنشطته في نهاية 2020. وكان البنك المركزي الأوروبي، توقع من جهته، أن يكون وضع القطاع الصناعي حدّ من خسائر ألمانيا، مفيدًا بأنها اقتصاديًا أفضل من شركائها الأوروبيين مثل فرنسا (-9.3%) وإيطاليا (-9.0%) وإسبانيا (-11.1%).
فيما ارتفعت الطلبيات على الصناعات بنسبة 2.3% في نوفمبر/تشرين الثاني، وهي الأعلى منذ بدء الأزمة فيما ارتفع الانتاج بنسبة 0.9%. وهذان المؤشران يرتفعان منذ عدة أشهر بفضل السوق الصينية، أحد المستوردين الرئيسيين من ألمانيا.
إغلاق جديد
تعتمد ألمانيا منذ منتصف ديسمبر/كانون الأول إجراءات إغلاق جزئي”مع إقفال متاجر غير أساسية، فيما كانت الحانات والمطاعم وأماكن الترفيه والثقافة مغلقة منذ مطلع نوفمبر/ تشرين الثاني.
أكد وزير المالية الألماني أولاف شولتز أن ألمانيا يمكنها الصمود في مواجهة فترة إغلاق عام طويلة لاحتواء كوفيد-19، وتوقع مستويات دين حكومي أقل عما كانت عليه بعد الأزمة المالية في عام 2008.
وافقت لجنة الميزانية البرلمانية الألمانية في نوفمبر/ تشرين الثاني 2020 على خطط اقتراض لعام 2021 وقالت إن الديون الجديدة لـ2021 تمثل أكبر مبلغ لصافي الاقتراض الجديد في تاريخ ألمانيا بعد الحرب، وفقًا لرويترز.
تخطط ألمانيا لاقتراض نحو 180 مليار يورو أي 214.6 مليار دولار خلال العام 2021، أي ما يقارب ضعف المبلغ المتوقع خلال وقت سابق، خاصة مع تمديد إجراءات دعم الأعمال المتضررة من كوفيد-19 والتخفيف من آثار الجائحة على أكبر اقتصاد في أوروبا.