ترامب يستبق اجتماع “أوبك” والمنتجين ويهدد برسوم على واردات النفط

يس عراق: متابعة

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم أمس السبت إنه سيفرض رسوما جمركية على واردات النفط الخام أو سيتخذ تدابير أخرى إذا تعين عليه ذلك لحماية العاملين في مجال الطاقة من هبوط أسعار النفط.

وقال ترامب خلال لقاء يومي مع الصحفيين بشأن تفشي فيروس كورونا «إذا اضطررت لفرض رسوم جمركية على النفط الوارد من الخارج أو إذا اضطررت للقيام بشيء ما لحماية… عشرات الآلاف من العاملين في مجال الطاقة وشركاتنا العظيمة التي تنتج كل هذه الوظائف، فسأفعل كل يتعين علي فعله».

وبعد لقاء المسؤولين التنفيذيين بشركات نفط كبيرة يوم الجمعة قال ترامب إنه لا يفكر في فرض تعريفات جمركية في الوقت الحالي ولكنها إحدى الأدوات التي قد يستخدمها.

وتعتزم منظمة الدول المصدرة للنفط وروسيا استئناف محادثاتها بحثا عن رد على الركود المخيم في السوق النفطية على وقع وباء كوفيد-19 وحرب الأسعار بين الرياض وموسكو، غير أن اجتماعا كان مقررا الإثنين أرجئ إلى الخميس.

وسيتيح هذا الاجتماع الطارئ عبر دائرة الفيديو بحث خفض كبير للإنتاج بمستوى 10 ملايين برميل في اليوم، وهو ما طرحه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الجمعة.

لكن ما زال يتعين على ما يبدو وضع اللمسات الأخيرة على إطار المفاوضات وهدفها. وقالت زامينا علييفا المتحدثة باسم وزارة الطاقة في أذربيجان لوكالة فرانس برس، إنّ «الاجتماع أرجئ إلى 9 نيسان/ ابريل»، مضيفة أنّ «اوبك ابلغتنا بالإرجاء. لا علم لنا بالأسباب».

وتقرر الاجتماع بعد مواجهة بين السعودية، أكبر دول أوبك، وروسيا، إحدى شركاء المنظمة، إذ تبادل البلدان الاتهامات بإفشال الاجتماع السابق الموسع لـ«أوبك بلاس» قبل شهر.

غير أن البلدين يبديان استعدادا لمعاودة التعاون، وأعلن بوتين الجمعة أنه «من الضروري توحيد الجهود لتحقيق توازن في الاسواق وخفض انتاج» النفط. ورأى أن العقبة تكمن تحديدا في «الكمية التي سيكون كل منتج مستعدا لأخذها على عاتقه».

وعشرة ملايين برميل رقم هائل يكاد يوازي مجمل الإنتاج الروسي (10,7 مليون برميل في اليوم) أو السعودي (9,8 مليون برميل في اليوم) خلال شباط/فبراير، وفق آخر تقرير شهري لمنظمة أوبك.

وورد هذا الرقم لأول مرة الخميس في تغريدة للرئيس الأميركي دونالد ترامب. وكتب ترامب على تويتر أنه «يأمل ويتوقع» أن تخفض الرياض وموسكو إنتاجهما «بحوالى عشرة ملايين برميل، وربما أكثر بكثير»، ما فاجأ الأسواق التي سجلت انتعاشا فور قراءة التغريدة.

وكان ترامب تعهد بالدفاع عن القطاع النفطي في الولايات المتحدة، المنتج الأول في العالم مع 13 مليون برميل في اليوم، إلا أن تكلفة النفط الصخري الذي يستخرجه هذا البلد مرتفعة ولا يعود إنتاجه مربحا بمستوى الأسعار الحالي.

وسيخيم ظل الولايات المتحدة على الاجتماع الاستثنائي، لا سيما وأن دعوة الرياض لعقده الخميس أتت بـ«طلب» من الرئيس الأميركي بحسب ما أوردت وكالة الأنباء السعودية الرسمية.

وأعلن نائب رئيس الوزراء، وزير النفط، ثامر الغضبان تأجيل عقد مؤتمر الدول المنتجة والمصدرة للنفط، لغاية يوم الخميس المقبل، عازياً الأمر “لأسبابٍ فنيَّة”.

وقال الغضبان، في تصريح صحفي، إنَّ “المؤتمر الذي كان مقرراً انعقاده بعد غدٍ الاثنين، أجِّلَ الى يوم الخميس المقبل”، لافتاً الى أنَّ المؤتمر “سيدار عبر دائرة تلفزيونيَّة، وهذا الأمر يتطلب إعداداً جيداً”، لافتاً في الوقت ذاته، الى أنَّ “بعض الدول ارتأت تدارس موضوع تخفيض الإنتاج، والذي من المتوقع أنْ يكونَ كبيراً”.

وأضاف الغضبان، إنَّ “الاجتماع المزمع عقده، سيضم دول منظمة أوبك والدول المتحالفة معها، ودولاً منتجة ومصدرة من خارجهما، وعليه فإنَّ عمليات تخفيض الإنتاج تتطلبُ دراسة معمقة لضمان استقرار السوق والنهوض بالاقتصاد العالمي”.