ترامب يعود للأضواء.. أول ظهور علني منذ مغادرة البيت الأبيض

 

يبذل الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب قصارى جهده ليكون محط الأنظار من جديد، ومنذ مغادرته البيت الأبيض في 20 يناير/كانون الثاني، لم يظهر علنا كثيرا، لكن الأسبوع المقبل الأميركيون في أورلاندو بولاية فلوريدا على موعد مع أول خطاب له.

عودة للعمل السياسي؟
يأتي خطاب ترامب المتوقع في 28 فبراير/ شباط في إطار “مؤتمر العمل السياسي المحافظ”، وهو أكبر تجمّع سنوي للمحافظين الأميركيين،ليتحدث عن “مستقبل الحزب الجمهوري والحركة المحافظة”، بحسب مقربين من ترامب.
يُنتظر أن يتحدث الرئيس السابق أيضا عن الهجرة و”السياسات الكارثيّة” لخلفه جو بايدن في هذا الملف، وفقا للمصدر ذاته.

لا يزال ترامب يمثّل قوّة فاعلة في السياسة الأميركية ويريد ثلاثة أرباع الجمهوريين منه أن يؤدي دورًا بارزًا في الحزب، وفقًا لاستطلاع أجرته جامعة كوينيبياك هذا الأسبوع.
ظهور لافت
عادة ما يتوارى الرؤساء السابقون عن الأنظار، لكن ترامب يعرف باختلافه، وهو ما يثير علامة استفهام عن الطريقة التي سيتعامل بايدن من خلالها مع احتمالات وجود رئيس سابق ذي نزعة انتقامية.
استغل ترامب وفاة الإعلامي اليميني راش ليمبو، ليظهر عبر الاتصال بشبكة فوكس نيوز، ويكرر ادعائه بأنه حُرم من النصر في الانتخابات، قائلا “اعتقد راش أننا فزنا وكذلك أنا بالمناسبة. أعتقد أننا فزنا بشكل كبير”.
أشعل ترامب المشهد السياسي “الثلاثاء”، بإطلاق انتقادات تجاه السناتور الجمهوري ميتش ماكونيل. قائلا “ميتش سياسي فاشل لا يبتسم وكئيب ومتجهم”.
لم ينضم ماكونيل إلى الجمهوريين السبعة الذين صوتوا مع الديموقراطيين لإدانة ترامب في محاكمة عزله، لكنه هاجمه في خطاب بعد تبرئته بسبب “التقصير المشين في أداء واجبه”، مشددا على أن المحتجين الذين هاجموا الكونغرس “كانوا يحملون لافتات وهم يصرحون بولائهم له”.
مستقبل ترامب السياسي
كعادته يثير علامات الاستفهام ويتركها دون إجابات واضحة، كالذي فعله في الأربعاء الماضي، عندما قال إنه من السابق لأوانه الإعلان عما إذا كان سيرشح نفسه للرئاسة الأميركية مرة أخرى في عام 2024، لكنه رفض استبعاد الفكرة وتفاخر بدلاً من ذلك بدعم الناس له، وهو ما يشير إلى أن مسيرته السياسية لم تنتهِ بعد.

راوغ ترامب في مقابلته مع المذيع غريغ كيلي، على شبكة Newsmax، الأسبوع الماضي، حول مستقبله السياسي، لكنه رضخ في النهاية وقال إن أرقام استطلاعات الرأي التي تشير على دعم الناس له بمستوى كبير تشجعه على البقاء، رغم أنه أصر على أنه من السابق لأوانه الإعلان عن أي شيء.
غادر ترامب واشنطن العاصمة في صباح يوم تنصيب الرئيس جو بايدن الشهر الماضي، تعهد لأنصاره وقال “سنعود بشكل ما”، ظل ترامب صامتًا بشأن كيفية الوفاء بهذا الوعد، فيما يتساءل بعض المحللون عما إذا كان سيحاول الترشح للرئاسة مرة أخرى.
كانت مقابلة ترامب الهاتفية على Newsmax واحدة من أولى صور ظهوره العلنية منذ ترك منصبه. ورغم أنه تم إعداد المقابلة ظاهريًا للإشادة بالمذيع المحافظ الراحل راش ليمبو، لكن ترامب أمضى معظم المحادثة في الحديث عن ضغائنه القديمة.
التكهنات المثارة حول ترامب ومستقبله مدعومة جزئيًا بالدعم القوي بين الجمهوريين: فهو يظل الخيار الأول لناخبي الحزب الجمهوري للترشيح في انتخابات 2024، وفقًا لبعض استطلاعات الرأي الأخيرة، وظل بعض الجمهوريين البارزين يحترمون الرئيس السابق حتى بعد أعمال الشغب في مبنى الكابيتول الأميركي الشهر الماضي التي أضرت بالدعم العام له.