ترحيل ملف استقطاعات رواتب الموظفين الى “اتفاق مرتقب”: موازنة 2021 ستعود للحكومة بسبب “ارقامها الكبيرة”!

يس عراق – بغداد

تتصاعد وتيرة البت بمسألة الاستقطاعات الحكومية من الموظفين ضمن موازنة 2021، فيما توجد الكثير من الحلول لايوجد عليها اي اتفاق لغاية اليوم.

اكدت سهاد العقيلي، عضو اللجنة المالية في مجلس النواب، ان لجنتها أرجأت، البت بمصير الاستقطاعات من رواتب الموظفين والمتقاعدين المثبتة في مسودة مشروع قانون الموازنة لحين الاتفاق على تقديم بديل يقلل الضرر.

وقالت سهاد العقيلي، في حديث صحفي، أن لجنتها “شرعت بمناقشة بنود الموازنة الاتحادية من خلال اجتماعاتها مع وزارات ومؤسسات الدولة”.

وتابعت أن “اللجنة المالية النيابية شكلت عددا من لجان فرعية (كل اربعة نواب في لجنة فرعية)، مهمة كل لجنة من هذه اللجان المصغرة الإشراف على موازنة كل ثلاث مؤسسات حكومية لتسريع عملية مراجعة او مناقشة الموازنة”.

وتضيف العقيلي أن “إحدى هذه اللجان كلفت بمناقشة موازنات الرئاسات الثلاث، وأخرى على بعض الهيئات المستقلة وهكذا”، مبينة أن “هذه اللجان الفرعية تجري مقارنة بين موازنات آخر ثلاث سنوات مع الموازنة الحالية للوقوف على الفروق أو الزيادة الحاصلة في النفقات”.

وبخصوص الموقف من ضرائب الدخل توضح عضو اللجنة المالية النيابية أن “البت بمصير ضريبة الدخل مؤجل حاليا كونه محال للدراسة من قبل اللجنة المالية التي تقترح تبني أو تفعيل قانون الضريبة رقم (113) لسنة 1982، من اجل تخفيض الضرر على الموظفين والمتقاعدين او تقليله”.

ومضت العقيلي بالقول أن “اعتماد قانون الضريبة سيخفف الضرر على أصحاب الرواتب المشمولين بضريبة الدخل رغم انه سيؤثر على النفقات العامة”، مرجحة “الانتهاء من هذه التعديلات في غضون ثلاثين يوما”. وتؤكد أن “نية البرلمان تقليل حجم الموازنة من 164 تريليون دينار إلى 120 تريليون”.

واشارت الى إن “تقليل العجز يعتمد على خفض الموازنة من خلال تقليل النفقات غير الضرورية وغير المهمة”.

وتسلمت اللجنة المالية في مجلس النواب أكثر من 160 طلبا من كتل سياسية ولجان برلمانية مختلفة تقترح فيها إجراء تعديلات وإضافات على اغلب مواد وفقرات مسودة مشروع قانون الموازنة الاتحادية لعام 2021، من بينها تخفيض موازنة الوقفين السني والشيعي، ومراجعة فرض ضرائب الدخل.

وكان مجلس النواب قد أنهى الأسبوع الماضي، القراءة الأولى والثانية لقانون الموازنة الاتحادية، وأحاله إلى اللجنة المالية.

من جهته أكد الخبير الاقتصادي، فرات الموسوي، الثلاثاء، 19 كانون الثاني، 2021، أن هنالك 3 تحديات تواجه تمرير قانون الموازنة لعام 2021 في البرلمان.

وقال الموسوي في تصريح متلفز، إن “الموازنة تواجه 3 تحديات، الأولى تتمثل بالعجز الكبير فيها، ومحاولة إيجاد إيرادات بديلة غير إيرادات النفط، اما التحدي الثاني يتمثل بحصة إقليم كردستان في الموازنة، في ظل عدم وجود أي اتفاق بين الحكومة العراقية وحكومة الإقليم لغاية الان بشأن تسليم موارد النفط وإيرادات المنافذ الحدودية”.

واضاف أن “التحدي الثالث يتثمل بما جاءت به الورقة البيضاء التي عدتها الحكومة وما تضمنته من ضرائب على رواتب الموظفين واعتراض عدد كبير من النواب لها”.

وتابع أن “رفع سعر النفط 3 دولارات عن السعر الموجود في الموازنة والبالغ 42 دولاراً سيوفر الكثير في صالح سد العجز من دون اللجوء إلى فرض الضرائب على رواتب الموظفين”.

وبين الموسوي أن “الموازنة قد تمرر من دون التوصل لاتفاق مع كردستان من خلال تعهد الحكومة المركزية بدفع رواتب الإقليم مقابل الموافقة من قبل الاحزاب الكردية على تمرير الموازنة”.

وفي وقت سابق، أكد عضو اللجنة المالية النيابية، أحمد حمه، اليوم الثلاثاء (19 كانون الثاني 2021)، أن مجلس النواب سيمضي في تشريع قانون الموازنة الاتحادية العامة للبلد لسنة 2021 بعد إجراء التعديلات اللازمة عليها، دون إعادته إلى الحكومة.

وقال حمه : إن “إعادة مشروع الموازنة إلى الحكومة نتيجة الارقام المالية الكبيرة التي تضمنها المشروع سيدخل البلاد في متاهة حقيقية في ظل الظروف الاقتصادية القاهرة”.

وأضاف أن “اللجنة المالية لا تزال مستمرة في دراسة الارقام التي تضمنتها الموازنة وإجراء التعديلات اللازمة وفق الصلاحيات الممنوحة لمجلس النواب”، مؤكدا أن “البرلمان سيمضي في تمرير مشروع القانون بعد التعديل”.

وبين أن “المالية النيابية تعمل حاليا على دراسة ملاحظات ومداخلات النواب من أجل تضمينها في موازنة 2021 ومن ثم عرضه على القانون للتصويت”.