ترقب عراقي لتلاعب جديد بالدولار: حراك متصاعد لإعادة التسعيرة السابقة.. وحل بديل “يرضي كل الأطراف”

يس عراق: بغداد

بدأت موجة الحديث والتوجه نحو إعادة تسعيرة الدولار امام الدينار الى عهدها السابق، تتصاعد بشدة على مختلف الاصعدة ولاسيما البرلمانية والشعبية، فيما بدأت المقترحات تتصاعد للخروج من مسألة رفع تسعيرة الدولار واضرارها على المواطنين واسعار البضائع.

 

اصوات نيابية وشعبية بدأت تركز حول ارتفاع اسعار النفط ما يعني حصول الحكومة على المزيد من الارباح الامر الذي يقلل العجز، مايعني انتفاء الحاجة الى بقاء تسعيرة الدولار على ماهي عليها البالغة الـ1450 دينارًا، وضرورة اعادتها الى التسعيرة القديمة لما تسببته من صدمة اقتصادية للسوق وللمواطنين.

مقترح اولي

اقترحت عضوة لجنة مراقبة تنفيذ البرنامج الحكومي والتخطيط الاستراتيجي، انعام الخزاعي خفض سعر صرف الدولار واعادته الى 1200 دينار للدولار الواحد، من دون التأثير على موازنة العام المقبل.

وكتبت الخزاعي في تغريدة على تويتر، إن” رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي يقول أن رفع سعر الصرف إلى 1450 دينار سيوفر 10 ترليون دينار للموازنة”.

واضافت، ان “رفع سعر النفط في الموازنة إلى سعر تحفظي 52 دولار  بدلا من 45 دولار سيوفر 10 ترليون دينار أيضا دون المساس بسعر الصرف ودون المساس بالدخول الحقيقية للفقراء والطبقات المتوسطة”.

 

 

 

موقف برلماني حازم!

من جانب اخر، وصلت التأكيدات البرلمانية إلى وجود رفض لتمرير الموازنة دون تعديل سعر الصرف، كما كشف عضو اللجنة المالية البرلمانية محمد الشبكي.

وقال الشبكي في تصريحات صحفية، ان “هناك قوى سياسية ونواب من كتل سياسية مختلفة، تعمل على تعديل سعر صرف الدولار امام الدينار العراقي، في موازنة 2021، وهذه القوى والنواب يرفضون تمرير الموازنة دون هذا التعديل”.

وبين ان “هناك مقترحاً برلمانياً بان يكون سعر صرف الدولار امام الدينار العراقي (13000) دينار عراقي امام كل 100$، لكن تبقى صلاحية التعديل بيد الحكومة العراقية، وهناك اتصالات بين اطراف برلمانية وحكومية لمناقشة امكانية حصول هكذا تعديل، قبل التصويت على الموازنة”.

 

 

مقترح بديل

من جانبه، قدم الخبير الاقتصادي راسم العكيدي، حلًا وسطًا، لمسألة صرف الدولار وتأثير التسعيرة الجديدة على الحركة الاقتصادية واسعار السلع والمواد، في طريقة تجعل جميع الاطراف الحكومية والشعبية والتجار مستفيدة، وتمنع عودة نافذة بيع العملة والبيع الضخم للعملة الصعبة فيها بفعل رخص سعرها.

 

وقال العكيدي، في تصريحات صحفية تابعتها “يس عراق”، إن “رفع قيمة الدولار امام الدينار العراقي وجعل سعر الصرف 1450 دينار لكل دولار، جاء بمقترح من صندوق النقد الدولي وخبراء في عالم المال للحكومة العراقية، وذلك لقطع الطريق امام تهريب العملة الصعبة الذي استمر لسنوات طويلة”.

وأضاف العكيدي، أن “اعادة السعر الى سابق عهده  مع ارتفاع اسعار النفط، ستعود معه اليات التهريب ايضا للخارج، وبطرق مشرعنة عبر ذات النافذة، كما ستضاعف المبيعات من الدولار الى ارقام عالية”.

واشار الخبير الاقتصادي، إلى انه “رغم ايجابيات رفع سعر صرف الدولار المتعددة ومنها مضاعفة ايرادات الدولة  من الدينار لتغطية كل الانشطة المالية، ومنها تسديد الرواتب، لكنها بالمقابل رفعت الاسعار في الاسواق، وتسببت بضرر للكثير من الشرائح ومنهم الفقراء والطبقة المتوسطة”.

وأوضح راسم العكيدي، أنه “يمكن تجاوز الاضرار الناجمة عن رفع سعر الصرف من خلال اعتماد ما نسميه الدولار الغذاء، وهي عملية بيع الدولار للتجار بالسعر القديم، مع وضع الفرق بين السعر القديم والجديد في الامانات، وعندما ياتي التاجر ويقدم اوراقه التي تثبت بانه استورد بالفعل البضاعة ودفع الكمرك وفق اليات الاتمتة، ستعاد له الامانات وبذلك نحصر عملية بيع الدولار لتمويل المواد والبضائع الغير منتجة في الاسواق”.

وأكد الخبير الاقتصادي، أن “المقترح سيحمي العملة الصعبة من التهريب ويؤمن المواد الاساسية باسعار منخفضة في الاسواق العراقية”.